منظمة الأمم المتحدة من منظور غربي

في سياق انفتاحها على الحوارات الدولية وضمن نشاطها العلمي المتواصل، تشرفت الجامعة الأردنية قبل أيام باستضافة رئيس جمهورية فنلندا ألكسندر ستوب، الذي ألقى محاضرة بعنوان التحولات العالمية وتغيّر ميزان القوى ، حيث تطرق إلى فاعلية الأمم المتحدة كمؤسسة دولية تعنى بالأمن والسلم الدوليين، داعيا إلى التفكير الجدي في إعادة النظر في النظام القانوني الدولي الحالي، سواء من خلال إصلاح جذري للمنظمة الأممية القائمة، أو إنشاء مؤسسة دولية جديدة تعنى بشكل أكثر فاعلية بحماية حقوق الإنسان.

إن الدعوة إلى توقيع اتفاقية سان فرانسيسكو جديدة ، على غرار الاتفاق الذي تم عام 1945، والذي أنشئت بموجبه منظمة الأمم المتحدة الحالية، تكتسب أهميتها ليس فقط من مضمونها، بل من السياق الذي تصدر عنه. ففنلندا، التي انضمت حديثا إلى حلف شمال الأطلسي، تعد من الدول الأوروبية التي دأبت على دعم الأمم المتحدة بوصفها الإطار الشرعي للعلاقات الدولية. ومن هنا، فإن صدور هذا الطرح من رئيس دولة أوروبية ملم بالعلاقات الدولية والسياسة الخارجية يعكس تحولا نوعيا في التفكير الغربي تجاه هذه المنظمة الأممية، التي بات يظهر فيها بوضوح اختلال موازين القوى الدولية.

ولفهم أبعاد هذا الطرح، لا بد من العودة إلى نشأة المنظمة الدولية، حيث نشأت الأمم المتحدة عام 1945 على أنقاض عصبة الأمم، بعد أن أثبتت الأخيرة عجزها عن منع اندلاع الحرب العالمية الثانية والحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وقد كان الهدف من إنشائها منع تكرار ويلات الحرب، ومأسسة نظام دولي قائم على احترام سيادة الدول وعدم استعمال القوة في العلاقات الدولية. غير أن هذا النظام يواجه اليوم اختبارات قاسية، تتجلى في عجز الأمم المتحدة عن التعامل مع الحروب والنزاعات الدائرة حاليا، وما تنطوي عليه من انتهاكات صارخة للمواثيق الدولية، وهو ما يظهر بوضوح في طريقة التعامل مع الأزمات الراهنة، حيث عجز مجلس الأمن عن اتخاذ مواقف حاسمة بسبب تضارب مصالح الدول الكبرى.

وانطلاقا من هذا الواقع، تبدو فكرة سان فرانسيسكو جديدة مقبولة من الناحيتين النظرية والمثالية، إلا أن الواقع العملي يجعل هذا الطرح أكثر صعوبة وتعقيدا. فالتباين الكبير في موازين القوى الدولية الراهنة، وحالة تضارب المصالح السياسية والاقتصادية، تجعل من الصعب تحقيق توافق دولي للجلوس إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على مبادئ لإنشاء منظمة أممية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هلا أخبار

منذ 34 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 21 دقيقة
منذ 42 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة رؤيا منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 18 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 18 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 19 ساعة
قناة المملكة منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 18 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة