يخيّم الغموض على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها في وقت أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتفاق مع إيران سيكون جيداً.
وقال مصدر إيراني كبير لرويترز، يوم الاثنين، إن طهران تدرس حضور محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك عقب تحركات من إسلام اباد لإنهاء حصار أميركي للموانئ الإيرانية، وهو عقبة رئيسية أمام عودة إيران إلى المشاركة في جهود السلام.
لكن المسؤول شدد على أن إيران لم تتخذ قراراً بعد، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "الانتهاكات الأميركية المستمرة لوقف إطلاق النار" تمثل عقبة رئيسية أمام استمرار العملية الدبلوماسية.
وأبلغ عراقجي نظيره الباكستاني إسحاق دار في اتصال هاتفي بأنه على الرغم من أن إيران تأخذ جميع جوانب المسألة في الاعتبار، فإنها لم تحسم بعد الخطوات التي ستتخذها لاحقاً.
ومن المقرر أن ينتهي خلال الأسبوع الجاري أمد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين في صراع أودى بحياة الآلاف وألحق أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.
وفي محادثات إسلام آباد، يأمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق قد يساعد في تجنب مزيد من الارتفاع في أسعار النفط وتراجع أسواق الأسهم بشدة.
وتأمل إيران في استغلال سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، للتوصل إلى اتفاق يمنع استئناف الحرب ويتيح تخفيفاً للأعباء المالية الناجمة عن العقوبات المفروضة عليها منذ فترة طويلة ويوفر لها بعض المرونة في برنامجها النووي.
مشاركة دي فانس
ومما زاد من غموض الموقف، قال مصدر لرويترز إن جيه دي. فانس نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال في الولايات المتحدة، لينفي تقارير تفيد بأنه متجه بالفعل إلى العاصمة الباكستانية إسلام اباد لعقد المحادثات.
وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران "تدرس بإيجابية" مشاركتها، لكنها لم تتخذ أي قرار نهائي. وتظهر هذه التصريحات تغيراً واضحاً في اللهجة مقارنة بالتصريحات السابقة التي استبعدت المشاركة وتعهدت بالرد على العدوان الأميركي.
وأضاف المسؤول الإيراني أن باكستان التي تقوم بدور الوسيط تبذل جهوداً إيجابية من أجل إنهاء الحصار الأمريكي وضمان مشاركة إيران.
من جانبه، قال ترامب على منصات التواصل الاجتماعي إنه يعتقد بأن الاتفاق النووي الذي ستبرمه إدارته مع إيران سيكون أفضل من الاتفاق الدولي الذي تسنى التوصل إليه عام 2015 بعد مفاوضات لسنوات في عهد الرئيس الديمقراطي آنذاك باراك أوباما.
وخلال ولايته الأولى، انسحب ترامب عام 2018 ذلك الاتفاق الذي واجه انتقادات شديدة من الجمهوريين في الكونغرس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ولم يتضح بعد نوع الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه في غضون أيام قليلة من المحادثات، لكن الرئيس الأمريكي المنتمي للحزب الجمهوري توقع التوصل إلى نتيجة سريعة.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال "لستُ تحت أي ضغط على الإطلاق، ومع ذلك، سيحدث كل شيء بسرعة إلى حد ما!".
استعدادات أمنية
بدا أن الخطر يحيق بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن قالت واشنطن إنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت خرق الحصار المفروض على موانئ الجمهورية الإسلامية التي توعدت بالرد على ذلك.
وذكر مصدر أمني باكستاني أن قائد الجيش عاصم منير قال للرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحصار عقبة أمام المحادثات وأن ترامب رد بالقول إنه سيأخذ نصيحته تلك بعين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
