مصر وفنلندا.. تاريخ حافل من التعاون وشراكة ممتدة من أجل التنمية وبناء القدرات

تعد مصر شريكا رئيسيا لفنلندا في أفريقيا والشرق الأوسط حيث شهدت العلاقات التجارية بين البلدين تطورا ملحوظا خلال العامين الماضيين وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 نحو 464 مليون يورو بنسبة ارتفاع 3.1% قياسا بعام 2024.

وتتمثل أهم بنود الصادرات المصرية إلى فنلندا في السجاد والمنسوجات والمنتجات الكيمائية والفاكهة والبلاستيك فيما تتمثل أهم بنود الواردات في الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية والأخشاب والورق.

ويتصدر العنب الطازج قائمة صادرات الحاصلات الزراعية إلى فنلندا حيث أصبحت مصر المورد الأول لها في عام 2025 بحصة سوقية تقارب 50% شملت أيضا الموالح والفواكه الأخرى.. أما عن واردات مصر من فنلندا فقد استحوذت الأخشاب على الجزء الأكبر من الواردات بقيمة 290 مليون دولار.

وتسهم عضوية مصر في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والتي تشمل فنلندا عضوا، في إتاحة تسهيلات جمركية وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق الأوروبية .

كما تعزز عضوية مصر في اتفاقيات مثل الكوميسا وأغادير وإفتا، من موقعها التجاري العالمي وتفتح المجال أمام تعزيز العلاقات مع دول شمال أوروبا مثل فنلندا.

ويسهم"ملتقى الأعمال المصري الفنلندي" 2026 في تعزيز العلاقات التجارية وفتح قنوات اتصال مباشرة بين مجتمع الأعمال في البلدين.

وعلى الصعيد السياسي..تركز فنلندا على الدبلوماسية النشطة خاصة مع مصر وتتابع تطورات الأوضاع عن كثب لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب ووقف الهجرة غير النظامية وتوسيع المصالح الاقتصادية.

وتعتبر فنلندا هي أسعد بلد في العالم للعام التاسع على التوالي وتشتهر أيضا باسم "أرض الألف بحيرة" لكثرة بحيراتها حيث تحتوي على 187888 بحيرة فيما تغطي الغابات أكثر من 70 % من مساحتها البالغة 338 ألفا و432 كم2 .

وتتمتع فنلندا بموقع استراتيجي في القارة الأوروبية حيث تشترك في حدودها الشرقية مع روسيا وفي حدودها الجنوبية الشرقية مع خليج فنلندا فيما تحدها النرويج من الشمال والشمال الغربي وتطل من الجهة الجنوبية الغربية على بحر البلطيق ويحدّها خليج بوثنيا والسويد من الجانب الغربي.

ويعود أصل تسمية فنلندا بهذا الاسم إلى شعوب فيني الذين كانو أول من استوطن الشمال الشرقي من قارة أوروبا.. وتعد اللغتان الفنلندية والسويدية الأكثر استخداما بالإضافة إلى اللغات الروسية والإستونية والإنجليزية والصومالية والعربية.

وبالنسبة للغالبية العُظمى من سكّان فنلندا يتبعون الديانة اللوثرية أمّا النسبة المتبقية فيتبعون ديانات أخرى منها الإسلام، الهندوسية، اليهودية، الديانة الأرثوذكسية الشرقية والأديان الشعبية.

وانضمت فنلندا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 1995 فيما انضمت إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أبريل 2023 بعد نشوب الحرب الروسية الأوكرانية لتصبح العضو رقم 31 في الناتو.

ويبلغ عدد سكان فنلندا 6ر5 مليون نسمة من بينهم 4ر1 مليون يسكنون في منطقة العاصمة هلسنكي وضواحيها فيما يستهلك سكانها أكبر كمية من القهوة في العالم .

وكانت فنلندا مقاطعة، ثم أضحت دوقية كبرى تحت حكم السويد فى المدة بين القرنين الثانى عشر والتاسع عشر ميلاديا، ثم دوقية كبرى تحت حكم روسيا فيما بعد عام 1809 فيما حصلت على الاستقلال التام عن روسيا عام 1917 .

وأثناء الحرب العالمية الثانية نجحت فى الحفاظ على استقلالها من خلال التعاون مع ألمانيا ومقاومة الاعتداءات المتوالية من قبل الاتحاد السوفييتى على الرغم من فقد جزء من أرضها.

وتحولت فنلندا خلال نصف قرن من اقتصاد يعتمد على الزراعة إلى اقتصاد صناعى حديث حيث يعد نصيب الفرد من إجمالى الدخل القومى من أعلى الدول فى أوروبا الغربية وتعد من أوائل الدول التي اعتمدت اليورو في يناير 1999 .


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
مصراوي منذ 12 ساعة
موقع صدى البلد منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات