نحو تعليم أكثر شمولًا

نحو تعليم أكثر شمولًا الدكتور المحامي محمد الزبيدي جو 24 :

في عالم يتطور فيه التعليم بصورة أسرع من غيره وتكثر فيه الأسئلة حول مستقبل التعليم العالي وقدرته على مواكبة تحولات الاقتصاد المعرفي ومتطلبات سوق العمل، تبرز الحاجة إلى قراءة مهنية حقيقة للسياسات التعليمية التي أقدمت عليها وزارة التعليم العالي مشكورة بعيدًا عن ردود الفعل الآنية، فالإصلاح الحقيقي لا يُقاس بحدة النقاش، بل بمدى اتساق القرارات مع التحولات البنيوية التي يشهدها التعليم في العالم، وبقدرتها على إحداث أثر تراكمي طويل الأمد يعيد رسم العلاقة بين التعليم والتنمية.

وبصفتي أكاديميًا ومختصًا، وأقولها اليوم وبكل صراحة إن الإجراءات التنظيمية المتعلقة في توحيد آلية قبول حملة الدبلوم من خلال وزارة التعليم العالي بعد أن كان يتم على مستوى كل كلية على حدة، يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويحدّ من الاجتهادات الفردية التي قد تؤثر في عدالة القبول. كما أن إلغاء الامتحان الشامل الذي كانت تعتمده جامعة البلقاء التطبيقية يُعد خطوة مهمة باتجاه تبسيط المسار الأكاديمي للطلبة، خاصة مع اعتماد المعدل التراكمي من قبل الكليات معيارًا موضوعيًا للتقييم. هذا التوجه يسهم في تخفيف الضغط عن الطلبة، ويعكس ثقة أكبر بالمؤسسات التعليمية وقدرتها على تقييم مخرجاتها، بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل الذي يحتاج إلى كوادر تجمع بين الكفاءة التطبيقية والتأهيل الأكاديمي، ويشجع في الوقت ذاته الطلبة على الالتحاق بالتعليم التقني دون القلق من محدودية فرصهم المستقبلية.

كما أن هذه القرارات لا يمكن فصلها عن الدعوة الواضحة التي يطلقها الوزير لتعزيز استقلالية الجامعات، وهو توجه إصلاحي يعيد الاعتبار لدور المؤسسات الأكاديمية في إدارة شؤونها العلمية وفق معايير الجودة. فالتوازن بين القبول الموحد من جهة، ومنح الجامعات مساحة أوسع لاتخاذ قراراتها الأكاديمية من جهة أخرى، يعكس رؤية تسعى إلى تطوير منظومة التعليم العالي بطريقة مدروسة وتدريجية. ويظهر من ذلك توجه نحو ترسيخ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة المخرجات التعليمية، بما يحقق الانسجام بين جودة التعليم ومتطلبات التنمية الوطنية وأقول أن التجارب الدولية أثبتت وعلى مستوى العالم أن النظم التعليمية الأكثر نجاحًا هي تلك التي تعتمد على مرونة المسارات، وليس اختبارات تقيس القدرة على الحفظ، ففي ألمانيا مثلًا، يقوم نظام التعليم المزدوج على التكامل بين التعليم المهني والدراسة الأكاديمية، مع إتاحة مسارات انتقال واضحة بينهما، وفي كندا، والتي تقترب من مساحة قارة تُعد برامج "التحويل أو ما يُعرف بمسارات الانتقال من الكليات التقنية إلى الجامعات أحد أعمدة النظام التعليمي القائم فيها، حيث يمكن للطالب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 6 ساعات
منذ 5 دقائق
منذ 3 ساعات
منذ 35 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
قناة المملكة منذ 17 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 14 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 22 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات