بيشوا هوراماني يحسمها: السيد مسرور بارزاني يحاول رفع الجميع للقمة.. بينما يحاول الخصوم عبثاً جره للقاع.. تفاصيل الحوار كاملا في الرابط

اربيل (كوردستان24) - لمناقشة جملة من الملفات الحساسة التي تشغل الشارع الكوردستاني. من أزمة الرواتب المتكررة مع بغداد، إلى الاتهامات المتعلقة بملف التسليح، وصولاً إلى الصراعات السياسية الداخلية ومحاولات تقويض عمل الكابينة الحكومية التاسعة. استضافت شاشة "كوردستان 24"، بيشوا هوراماني المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كوردستان.

نص الحوار :

كوفان عزت: بيشوا هوراماني، المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، ينضم إلينا من أربيل. السيد بيشوا، طابت أوقاتك.

بيشوا هوراماني: طابت أوقاتك كاك كوفان، شكراً جزيلاً لك.

عن تسليح البيشمركة: واشنطن ليست تاجراً في "سوق سوداء

كوفان عزت: بالأمس كان لك تصريح بخصوص ملف الأسلحة، واليوم نريد أن يتضح الأمر: لمن تذهب هذه الأسلحة؟ ومن الذي يتسلمها؟ ومن الذي استلمها فعلياً؟

بيشوا هوراماني: باسم الله الرحمن الرحيم. تحية لك وللمشاهدين الكرام. الحديث عن هذا الموضوع ومحاولة توجيه التهم ليس عملاً جيداً، ولم يكن هناك داعٍ لتوجيه أصابع الاتهام بهذا الشكل. الحكومة الأمريكية، الولايات المتحدة، عندما تعطي سلاحاً لطرف ما، فإن الأمر ليس كما يشتري الناس السلاح في 'مزاد علني' أو عبر 'الإنترنت'. كل شيء يتم بحسابات دقيقة وكشوفات رسمية، وهم يعرفون جيداً لمن أعطوا هذا السلاح.

لذلك، الإجابة واضحة وسهلة جداً، ونحن نترك الرد والجواب لهم (للأمريكيين)، وهم ليس لديهم حرج في إعلان لمن أعطوا هذه الأسلحة، وكيف سلموها، وأين سلموها. وبالتأكيد هم لا يخجلون من توضيح الطرف الذي استلم السلاح. المسألة فقط أن توقيت إثارة هذا الموضوع لم يكن جيداً، وكما قلت؛ نترك الإجابة لهم، وهم لن يترددوا في القول إننا سلمنا السلاح للطرف الفلاني."

كوفان عزت: هل تعرفون أنتم لدى من توجد هذه الأسلحة؟

اتفاق "أسيكودا" الجمركي يرى النور: أربيل وبغداد نحو إدارة مشتركة وشفافية تنهي حقبة التلاعب

بيشوا هوراماني: نحن نترك الأمر لهم (للجانب الأمريكي)، وآمل في أقرب وقت أن يعلنوا بالتفاصيل والأسماء للرأي العام عن الجهة التي تسلمت الأسلحة."

كوفان عزت: تحدثت في تصريحك عن 'الإدارتين' رداً على الذين يقولون 'لدينا حكومة وليس لدينا حكومة' في آن واحد. هم يتحدثون عن منطقتهم ويقولون 'هذه الأسلحة لم تأتِ إلى المنطقة التي نشرف عليها'. هل حقاً يوجد الآن نظام إدارتين؟

بيشوا هوراماني: هذا النوع من العقلية يمثل عودة إلى 'نقطة الصفر'. نحن نعمل من أجل بناء دولة، ومن أجل حكومة أفضل، ومن أجل احترام المؤسسات الرسمية لحكومة إقليم كوردستان. إذا كانت هناك عراقيل أو عوائق في بعض الأماكن تمنع الحكومة من أداء عملها بشكل كامل، وتخلق نوعاً من الانسداد... نحن كحكومة الإقليم ضغطنا على أنفسنا كثيراً، لأن هذا النوع من التفكير مخيب جداً للآمال؛ أن تصفق للعراقيل وتستمتع بها، أو تفتخر بكونك تعرقل الإيرادات أو تخلق المشاكل.

نحن لا نخفي أن هناك محاولات للعرقلة، سواء في جمع الإيرادات أو في عمل الحكومة. حكومة الإقليم كانت تريد منع التهريب ومنع هدر أموال المواطنين في الإقليم، وكانت تريد أن تصل يد المشاريع والخدمات وبتوجيه خاص من رئيس الوزراء مسرور بارزاني، إلى كل مناطق كوردستان بلا استثناء. لكن للأسف، وُضعت العراقيل أمام الحكومة. ومع ذلك، هذه العراقيل لن تثنينا ولن تعيدنا إلى الوراء. أعيننا الآن على حقيقة أن هذه المنطقة (الشرق الأوسط)، وكما تتابعون أنتم كصحفيين يومياً، تغلي فوق صفيح ساخن. الوقت الآن هو للتفكير في الهم الأكبر: حماية شعبنا وحماية إقليم كوردستان، وليس الانشغال بأمور صغيرة والعودة لنقاط ومصطلحات تجاوزناها منذ زمن طويل."

بيشوا هوراماني: رئيس الحكومة وجه بإعمار كل شبر في كوردستان.. والعرقلة في بعض المناطق لن تثنينا

كوفان عزت: لننتقل لموضوع الرواتب. هل رواتب الشهر الرابع (نيسان) مضمونة للمواطنين؟ هل سترسلها بغداد؟ وما هي نتائج حواراتكم مع بغداد بخصوص هذا الشهر؟

بيشوا هوراماني: حتى هذه اللحظة، لا توجد مشكلة كبيرة. كانت هناك بعض التفاصيل الفنية، مثل الروتين الذي أصبحنا جميعاً خبراء فيه بخصوص الميزان المالي، المراجعة، وإعداد القوائم والتفاصيل التي يعدها فريق وزارة المالية والفريق الحكومي. هذه الإجراءات اكتملت اليوم. وعادةً ما تقوم الحكومة الاتحادية بصرف رواتب الإقليم بعد أن تبدأ بتوزيع رواتب موظفيها في المحافظات الأخرى. لذا، من الناحية الفنية، كل شيء تم إنجازه اليوم وأُرسل إلى بغداد، ونحن بانتظار بدء التوزيع لديهم ليتم إرسال مبالغ الإقليم. لم يُذكر أي عائق فني أو سياسي يمثل مشكلة أمام صرف رواتب هذا الشهر.

كوفان عزت: يعني رواتب نيسان مضمونة؟ وهل تلك 'المشاكل الفنية' التي غالباً ما تختلط بالسياسة قد انتهت؟ هل نحن الآن في مرحلة انتظار التوزيع فقط؟

بيشوا هوراماني: نعم، لا توجد أي مشكلة فنية أو سياسية حتى اللحظة التي نتحدث فيها الآن.

كوفان عزت: هناك نقطة أود مناقشتها. لماذا نلاحظ أنه حتى في أوقات الهدوء، لا تتوقف الهجمات الإعلامية والسياسية ضد شخص رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني؟ ما هو التفسير؟

بيشوا هوراماني: سأجيبك بما قاله الكاتب والطبيب النفسي الشهير 'ويليام رايش' في كتابه الذي نُشر عام 1945 بعنوان (استمع أيها الرجل الصغير). في هذا الكتاب يحلل حالة 'الرجل الصغير' الذي لا يطيق رؤية العظماء أو أصحاب المشاريع الكبيرة فوقه، وبدلاً من أن يحاول الارتقاء لمستواهم، يسعى دائماً لسحبهم إلى الأسفل، إلى 'الوحل' الذي يعيش فيه هو.

هذا هو حال من يهاجمون كاك مسرور؛ هم يريدون جره إلى مستنقعهم. لكنني أقول بوضوح تام: كاك مسرور لن ينزل إلى ذلك 'الوحل' الذي سقط فيه البعض. هو باقٍ في القمة، ويحاول دائماً أن يأخذ بيد الآخرين ليرتقوا إلى القمة أيضاً، لكنه لن ينزل إليهم أبداً. هؤلاء الصغار الذين يرون أنفسهم صغاراً ويشعرون بـ 'المرض' عندما يرون شخصاً كبيراً ومتميزاً، يحاولون سحبه للاسفل، لكن كاك مسرور ينظر دائماً للأعلى نحو إعمار وبناء كوردستان.

كوفان عزت: بخصوص تشكيل الحكومة، نسمع أن الانتخابات قد تُعاد. هل الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) مع إعادة الانتخابات؟ وماذا عن مفاوضات تشكيل الكابينة؟ العلاقات بين البارتي والاتحاد الوطني (اليكتي) تبدو سيئة جداً لدرجة عدم القدرة على الاجتماع.

هوراماني: كاك مسرور بارزاني يحاول رفع الجميع للقمة

بيشوا هوراماني: فيما يخص الأسئلة المتعلقة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني، فإن مسؤولي الحزب قد أجابوا على جزء من هذه الملفات. لكنني أعود للنقطة التي ذكرتها سابقاً: المنطقة حالياً تشبه 'كرة من نار'. يجب على كل الأطراف في كوردستان التفكير في حماية شعبنا، وعلى البعض الخروج من دائرة التحزب الضيقة. همنا الأكبر يجب أن يكون هم شعب كوردستان، لأننا نمر بوضع حساس ودقيق جداً. العراق ككل يمر بظروف صعبة، وتلك الجماعات في العراق (الميليشيات) لم تخفِ حتى اليوم أنها هي من تهاجم إقليم كوردستان، وتهديداتهم مستمرة يومياً.

هم يعتقدون أنهم في حالة عداء مع الإقليم، بينما الإقليم في كل هذه الصراعات والحروب أراد دائماً لعب دور إيجابي، ولم يرد الدخول في النار أو أن يكون جزءاً من المشاكل. نحن بحاجة لحماية شعبنا ومواطنينا المدنيين الأبرياء حتى لا يسقطوا شهداء بلا ذنب، كما حدث في السابق نتيجة الصراع بين طهران وواشنطن دون أن نكون طرفاً فيه. لذا، على الأطراف السياسية أن تفكر معاً لحماية كوردستان. أما بخصوص تشكيل الحكومة، فبالتأكيد هذا الوضع الإقليمي له تأثيره، ولا أعتقد أن هناك تحركاً حالياً في ملف الاجتماعات والمفاوضات التي كانت موجودة سابقاً. المسألة ليست مجرد عوائق فنية، بل الجو العام أثر على تباطؤ هذا الملف.

كوفان عزت: هناك من ينتقد ويقول 'لدينا نصف حكومة'، ويقولون إن عمرها قد انتهى... ومع ذلك، فإن وزراء تلك الجهات المنتقدة ما زالوا باقين في الحكومة ويمارسون مهامهم يومياً. هل واجهتموهم بهذا التناقض؟

بيشوا هوراماني: نحن لدينا حكومة شرعية، وأركانها الأساسيون والمشاركون فيها معروفون، وقد تشكلت من الحزبين الكبيرين (البارتي واليكتي). صدقني، قبل مدة رأيت صورة لمسؤولي الاتحاد الوطني في اجتماع حكومي؛ القاعة كانت ممتلئة لدرجة أنه لم تكن هناك كراسٍ كافية ليجلسوا عليها، 'ما شاء الله' كانوا كُثراً! لذا لا أعرف كيف يقولون لا توجد حكومة؟ في أي حكومة هم مسؤولون إذاً؟

كوفان عزت: هل سألتموهم: 'لماذا تقولون هذا الكلام وأنتم جزء من الحكومة؟'

بيشوا هوراماني: كاك كوفان، سألنا هذا السؤال مرات عديدة. وأنت تعرفني؛ أنا أتحدث بصراحة تامة، وأعتقد أن هذا الكلام قد سُمع من لساني عدة مرات عبر الشاشة. نحن لا نخجل من مصارحة الناس وقول الحقيقة والظهور بوجه واحد.

رسالة شديدة اللهجة لبغداد: "كرة النار" تقترب.. والمواقف "الخجولة" لا تحمي كوردستان من المسيرات

كوفان عزت : السيد بيشوا، منذ مدة جرى اجتماع بين حكومة الإقليم والحكومة الفيدرالية حول نظام "أسيكودا" (ASYCUDA). كان لدينا معلومات بأنه تم التوصل لاتفاق ولم يتبقَ سوى التوقيع. هل هذا صحيح؟ وهل تم التوقيع فعلاً؟

بيشوا هوراماني: بخصوص هذا الموضوع، جرت اجتماعات مكثفة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية. هم (في بغداد) كانوا قد بدأوا مسبقاً بهذا النظام وكانوا يعرفون تفاصيله. من جانبنا، حكومة الإقليم كانت مستعدة، والسيد وزير الداخلية وفريق حكومة الإقليم قطعوا خطوات جيدة جداً في هذا الإطار. تحدثنا عن إدارة الجمارك، والدستور واضح في هذا الشأن حيث يتحدث عن 'الإدارة المشتركة' للمنافذ الحدودية والجمارك. نحن انطلقنا من هذا المبدأ الدستوري لتنظيم العمل. في البداية كانت هناك صعوبات فنية واختلاف في وجهات النظر حول كيفية التطبيق، لكن الآن هناك تفاهم جيد جداً، والعمل يسير نحو توحيد الأنظمة الجمركية عبر نظام 'أسيكودا' لضمان الشفافية ومنع التلاعب. هذا النظام سيخدم الطرفين ويقوي العلاقة المالية والإدارية بين أربيل وبغداد.

كوفان عزت : المنطقة تغلي، وهناك هجمات من جماعات مسلحة على الإقليم.. أين دور بغداد؟

بيشوا هوراماني: المنطقة مثل 'كرة نار'. إقليم كوردستان يريد دائماً أن يكون ' فاعل خير' ولا يريد الدخول في الصراعات الخارجية. عتبنا على بغداد كبير؛ لأنها لم تتخذ خطوات عملية لمنع الهجمات التي تستهدف أمن مواطنينا، رغم أن الجهات التي تهاجمنا معروفة ولا تخفي نفسها. حماية شعبنا هي الأولوية القصوى.

كوفان عزت: شكراً جزيلاً لبيشوا هوراماني، المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، كنت معنا من أربيل. شكراً لك كاك بيشوا.

بيشوا هوراماني: شكراً لك أيضاً كاك كوفان.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 4 ساعات
قناة الاولى العراقية منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ 17 ساعة
قناة الرابعة منذ ساعتين
وكالة الحدث العراقية منذ 11 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 20 ساعة