"علوم الأرض" تحتفي بـ"يوم الأرض": سنة "الربيعين" حدث مناخي نادر. د. مبارك الهاجري: العرفج رمز الصمود ليس نباتًا صحراويًا عابرًا. شبيب مبارك العجمي: زرعنا بذور العرفج في محيط محمية الوضيحي الطبيعية

تزامنا مع يوم الأرض الذي تحتفل به الأمم المتحدة في الـ22 من أبريل، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لعلوم الأرض الدكتور مبارك الهاجري أن هذه المناسبة لا تمر على الكويت بوصفها مناسبة بيئية عابرة، بل تحل علينا محمّلة بصورة وطنية نادرة، تختلط فيها جمالية الطبيعة بمعاني الصمود، ويلتقي فيها اخضرار البرّ بنداء الانتماء، بعد أن شهدت البلاد موسما ربيعيًا استثنائيًا، أعادت فيه الأمطار الغزيرة والمتواصلة رسم المشهد الصحراوي على نحو غير مألوف، حتى بدت الأرض وكأنها تسترد شبابها مرة بعد أخرى، وتبعث الحياة في أديمها بكرمٍ سماوي لا يتكرر كثيرًا.

وبين الهاجري، أن «الجمعية» قامت بزيارة ميدانية لمحمية الوضيحي الطبيعية في منطقة أم قدير، والتي تضم زهور العرفج بالإضافة إلى تنوع نباتي وحيواني فريد، مشاركة منها في الاحتفاء بتلك الزهرة التي باتت رمزاً للصمود والثبات في أقسى الظروف،مؤكداً على دعم الجمعية لحملة زهرة العرفج باعتبارها رمز يعبر عن صمود ووحدة أهل الكويت ودعمهم للصفوف الأمامية.

وأضاف يأتي يوم الأرض هذا العام على الكويت بطابع مختلف، وكأن الطبيعة أرادت أن تكتب رسالتها الخاصة فوق رمال الصحراء. فقد شهدت البلاد موسمًا ربيعيًا استثنائيًا وغير معتاد، نتيجة استمرار هطول الأمطار الغزيرة على نحو أعاد الحياة إلى البر، وألبس الصحراء ثوبًا أخضر نادرًا في جماله وامتداده. وفي الذاكرة الشعبية والتراثية، يُطلق على مثل هذه السنة وصف سنة الربيعين ؛ لأنها سنة يتكرر فيها مشهد الاخضرار مرتين: مرة مع مطر الشتاء، ثم مرة أخرى مع أمطار متأخرة وغير متوقعة في بداية الربيع، فتعود الأرض فتحيا من جديد بعد أن يكون بعض عشبها قد ذبل بفعل الدفء المبكر وارتفاع الحرارة نسبيًا .

واعتبر أن هذا المعنى لا يعبّر فقط عن دورة النبات، بل عن معنى أعمق في علاقة الإنسان الكويتي بأرضه. فالكويت ليست مجرد مساحة جغرافية، بل بيئة حيّة، تقرأها الذاكرة الشعبية كما يقرأها العلم: مواسم، مطر، نبات، ورائحة تراب، وكلها عناصر تشكل وجدان المكان. وفي مثل هذه السنوات، تتجلى قيمة الأرض بوصفها مصدرًا للسكينة والهوية والأمل، خصوصًا عندما تترافق مع ظروف وطنية صعبة.

وأكد أن هذا الربيع الاستثنائي يمر على البلاد في وقت شهدت فيه الكويت خلال عام 2026 ظروفًا أمنية وسياسية غير مسبوقة، مع هجمات إيرانية استهدفت مرافق حيوية وأوقعت أضرارًا وإصابات، بحسب ما أعلنته السلطات الكويتية وغطته وكالات الأنباء الدولية. وفي مثل هذه اللحظات، لا يعود الرمز مجرد صورة جمالية، بل يتحول إلى لغة وطنية جامعة، تختصر الصبر والثبات والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها والصفوف الأمامية.

وتابع من هنا تكتسب مبادرة تبنّي زهرة العرفج معناها العميق. فالعرفج ليس نباتًا صحراويًا عابرًا، بل هو الزهرة الوطنية لدولة الكويت، وقد تحوّل خلال الأسابيع الأخيرة إلى رمز اجتماعي واسع للصمود والامتنان لمن يقفون في الصفوف الأمامية. وتؤكد تقارير كويتية ودولية أن اختيار العرفج جاء لما تمثله هذه الزهرة من قدرة على التفتح في أقسى البيئات، ولما تحمله من معاني الثبات والمرونة وقوة الاحتمال. ، لافتاً في الوقت ذاته أن للعرفج دلالة بيئية لا تقل أهمية عن دلالته الوطنية. فهذا النبات الصحراوي المعمر يزهر عادة في الربيع بعد الأمطار، ويتحمل الجفاف والحرارة والملوحة النسبية، كما يسهم في تثبيت التربة والحد من التصحر ويوفر موائل لكائنات الصحراء. ولهذا بدا اختيار العرفج رمزًا للصمود اختيارًا موفقًا؛ لأنه يجمع بين هوية الأرض ومعنى الصبر وصورة النهوض بعد الشدة .

وذكر أنه من الناحية البيئية، فإن نمو العرفج يرتبط بطبيعة التربة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من كويت نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كويت نيوز

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ 21 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 8 ساعات
صحيفة القبس منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ ساعتين
صحيفة الجريدة منذ 22 ساعة