علي المطاعني يكتب: رأفة بالإعلاميين في الجهات الحكومية والخاصة

أُشفق على الإعلاميين في وسائل الإعلام العاملين في الجهات الحكومية والخاصة وهم يعملون على مدار الساعة والأسبوع؛ سواء في أماكن العمل أو خارجها، حتى في إجازاتهم هم في حالة عمل بدون أن ينظر أحد إلى أوضاعهم وأحوالهم، لا جهات إعلامية، ولا وزارات أو هيئات أو شركات.

وبذلك تتزايد معاناتهم يومًا بعد الآخر خاصة بعد توسع أعمالهم لتغطي منصات التواصل الاجتماعي ومتابعتها، والرد عليها ورصد كل ما يُبث ويُنشر من بيانات وفيديوهات، بعضها تحمل إساءات أو انتقادات أو فبركات، إلى غير ذلك من أحوال يعايشونها وهي أشبه بحالات الطوارئ الدائمة إذا جاز لنا التعبير.

وقائع يعايشها الإخوة والأخوات والزملاء في المهنة الموصوفة بـ(مهنة البحث عن المتاعب) فهذا المصطلح لم يأتِ من مصدر عربي كما يُعتقد البعض، بل إنه شاع في الولايات المتحدة الأمريكية في إشارة للصحفيين الذين يركبون الأمواج العالية المهلكة في بحثهم المضني عن الفساد والمفسدين في مطلع القرن العشرين.

وأول من أطلق وصفًا مشابهًا لذلك هو الرئيس الأمريكي روزفلت، الذي استخدم مصطلح Muckrakers أي المنقبون عن الأوساخ، ورغم بشاعة الوصف غير أنه أصبح لاحقًا وسامًا للصحافة الاستقصائية نظيفة الفم واليدين والقدمين، وبما أن الصحفي وفي مطلق الأحوال يبحث بإرادته الحرة عن القضايا الصعبة والمغلّفة بهالات من الضباب السام، ويواجه جهات نافذة، بعدها تحور المعنى إلى لفظ جميل ومقبول ويُعتد به وهو (مهنة البحث عن المتاعب).

والآن وفي التوّ أضحى المعنى مهنة البحث عن المتاعب (المضاعفة) بدون أن يطرف جفن مسؤول إزاء معاناتهم، ومن ثم منحهم علاوات ومكافآت نظير جهدهم هذا الخارق النبيل، وقد لا ينالون كلمة شكر أو ثناء أو تقدير، وقد يقفون أمام المحاكم إزاء أخطاء ناتجة من تعرضهم لأعاصير وأمواج عاتية، الأمر الذي يتطلب مراجعة هذا الواقع المرير في العمل الإعلامي بنحو جذري إذا رغبنا في أن تكون لدينا أجهزة إعلامية ودوائر إعلام فاعلة وقادرة على مواكبة التطورات ومجابهة الضغوط على اختلافها.

بلا شك أنّ العمل الإعلامي ومن واقع خبرة ميدانية تزيد على 30 عامًا هو في حقيقته محرقة مشتعل أوارها آناء الليل وأطراف النهار، والإعلامي إزاءها شمعة تحترق من لهيب لا يعرف معنى الرحمة احتراقا طاهرا ليضيء الطريق للآخرين بعد إزاحته أرتال الظلمة ودياجير الليل البهيم.

غير أنّ الذين تُضاء لهم الطرق بعد احتراق مميت، ينسون عن قصد أو غيره أولئك الذين قدموا هذه التضحيات الجسام التي لا تُقدر بثمن، لذلك كلما أجد إعلاميًّا سواء يعمل في جهاز إعلامي أو دائرة في جهة حكومية، وأسأله السؤال البريء العفيف عن (العلوم والأخبار)، تأتي الإجابة كسيحة ومضرجة بالدماء (الأحوال صعبة) ويصمت بعدها تأدبًا عن القول (وستظل كذلك) فهو يعلم بألا شُكر سيأتي على عمل حتى لو بلغ صيته عنان السماء وصفقت له الخلائق من إنس وجن وجبال وأشجار.

وبالتالي وحتمًا لا مكافأة جهد هناك ولا ثناء على عرق عزيز سال.. هو جهد خارق يُبذل على مدار الأسبوع بدون هوادة، وفي صبيحة كل يوم جديد تظهر تعليمات وتوجيهات بتغيير المسار أو بتعديل الوصف، وفي كل لحظة تأتي تغيرات تنسف القديم وتأتي بجديد، ثم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشبيبة

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 25 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 6 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 4 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 3 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 22 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ ساعتين
وكالة الأنباء العمانية منذ 3 ساعات