أربيل (كوردستان 24)- في خطوة تهدف إلى ردم الفجوة بين القطاعين العام والخاص، بدأت العديد من الشركات العاملة في إقليم كوردستان، لا سيما في مجالات الاستثمار والبناء، بتفعيل أنظمة الضمان الاجتماعي لموظفيها بشكل كامل، كجزء من رؤية حكومية لضمان مستقبل العاملين وتأمين حياتهم بعد سن التقاعد.
الأمان الوظيفي.. حلم يتحقق
يعبر "عبد الله فؤاد"، وهو موظف في إحدى شركات القطاع الخاص، عن تفاؤله بهذه الخطوة قائلاً لـ كوردستان 24: "بصفتي موظفاً، أستفيد الآن من خدمات الضمان الاجتماعي، وهو ما يمنحني الأمل في الحصول على معاش تقاعدي مستقبلاً أسوة بالموظف الحكومي".
ويضيف فؤاد: "آمل أن تلتزم جميع الشركات بهذا النظام، فهناك العديد من الزملاء في شركات أخرى لا يزالون محرومين من هذا الحق الأساسي الذي يؤمن مستقبل عوائلهم".
القرار 172: العمالة المحلية أولاً
ووفقاً للقرار رقم (172) الصادر عن مجلس وزراء إقليم كوردستان، تُلزم القوانين أصحاب العمل بتوظيف ما لا يقل عن 75% من العمالة المحلية مقابل 25% فقط للعمالة الأجنبية، مع اشتراط شمول جميع العاملين بنظام الضمان الاجتماعي.
وتشير أحدث إحصائيات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى تقدم ملموس في هذا الملف؛ إذ بلغ عدد العمال المشمولين بالضمان 303 آلاف عامل، موزعين على 68 ألف مشروع مسجل رسمياً.
مواجهة التهرب والتحايل القانوني
رغم الإنجازات، لا تزال هناك تحديات تتمثل في امتناع بعض أصحاب العمل عن تسجيل كامل كوادرهم. ويرصد التقرير أساليب مختلفة للتهرب، منها:
تسجيل عدد محدود من العمال (2-3 من أصل 10).
تسجيل العمال بالحد الأدنى للأجور لتقليل قيمة الاستقطاعات.
التذرع بوجود الموظفين تحت "الفترة التجريبية" لسنوات.
وللحد من هذه الظواهر، خصصت الوزارة الخط الساخن (5500) لتلقي شكاوى العمال بشكل مباشر وسري.
صرامة قانونية: المادة 96 في المرصاد
من جانبه، شدد المدير العام للضمان الاجتماعي، مروان باكوك، على أن الوزارة لن تتهاون مع المخالفين. وقال باكوك لـ كوردستان 24: "نواجه معوقات بسبب إخفاء بعض أصحاب العمل لعمالهم، لكننا سنتعامل معهم بحزم وفق القانون".
وأكد باكوك: "عند ثبوت أي حالة إخفاء متعمد، سنطبق المادة 96 من قانون الضمان الاجتماعي، والتي تقضي بإحالة المخالفين إلى المحاكم المختصة لاتخاذ الإجراءات الرادعة بحقهم".
الرقمنة.. تسهيل الإجراءات
وفي إطار سعي الحكومة لتطوير الأداء الإداري، يجري حالياً تحويل معاملات الضمان الاجتماعي إلى النظام الإلكتروني. وبحسب المصادر الرسمية، فقد تم إنجاز 30% من متطلبات هذا التحول التقني حتى الآن، وهو ما سيسهم في تسريع الإجراءات وضمان دقة البيانات ومنع التلاعب بحقوق العمال.
تقرير : آزر فاروق - كوردستان 24 أربيل
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
