خطيئة بيريز.. هل المدرب هو مشكلة ريال مدريد حقًا؟

في الطابق العلوي من مقر فالديبيباس يسود نوعٌ خاص من الهدوء، ذلك الهدوء الذي يسبق العواصف التي تغيّر وجه التاريخ في ريال مدريد؛ فلورنتينو بيريز، الرجل الذي أعاد تعريف كرة القدم كصناعة للمجد والأرقام، يجلس اليوم في مواجهة أصعب خصومه: مرآة الحقيقة ، فلم تعد الأزمة مجرد خسارة مباراة أو خروج مرير من دوري الأبطال على يد بايرن ميونخ، بل هي أزمة هوية تضرب جذور البيت الأبيض.

بيريز، الذي طالما آمن بأن ريال مدريد هو نادٍ يُدار بالهيبة والنجوم، يجد نفسه اليوم مضطرًا لممارسة النقد الذاتي في غرفه المغلقة، معترفًا بأن الرهان العاطفي على أبناء النادي، تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا، كان مقامرة خسر فيها الكثير من الوقت، وقليلًا من الكبرياء الإداري.

هذا الاعتراف الصامت بأن تعيين الأبناء كان خطأً شخصيًا، لا يأتي من فراغ، ففي مدريد، لا يُقاس النجاح بجمال النوايا، بل بوزن الذهب في ساحة سيبيليس ، والواقع يقول إن خزائن النادي، رغم امتلائها بكؤوس السوبر والإنتركونتيننتال، باتت تشكو من جفاف الألقاب الكبرى لموسمين متتاليين؛ وهي سابقة في عهد بيريز الحديث تثير القلق خلف الكواليس.

لكن، وفي التفاتة درامية تشبه أسلوب الحكم الشمولي، يرفض القرش الإسباني إلقاء اللوم على التركيبة البشرية للفريق. في ذهن فلورنتينو، هؤلاء اللاعبون هم الأفضل في العالم بلا منازع، وهم ضحايا لضعف القيادة الفنية التي لم تكن تمتلك المشرط المناسب لتشريح إمكاناتهم.

بينما يتردد صدى أسماء مثل كلوب، ديشامب، وبوتشيتينو في أروقة النادي كمنقذين محتملين، يبدو أن السؤال الحقيقي ليس من سيدرب ريال مدريد؟، بل بأي عقلية سيُدار هذا المدرب؟، إنها معضلة قائد الأوركسترا الذي يُطلب منه عزف سيمفونية عالمية بأدوات فُرضت عليه سلفًا، وسط مناخ يمنع المساس بالنجوم ويرى في التغيير الجذري ثورة لا يحتاجها النادي.

بيريز وحده يملك الإجابة، وهو الآن يوازن بين رغبته في مدرب توب يسيطر على غرفة الملابس، وبين قناعته الراسخة بأن الفريق الحالي هو كمال كروي يحتاج فقط إلى مجرد لمسة فنية أخيرة، وبين هذا وذاك، يقف مشجعو الملكي متسائلين: هل المشكلة حقًا فيمن يقف خلف خط التماس، أم في نظام الجالاكتيكوس الذي أصبح يقدّس النجوم على حساب المنظومة، تمامًا كما حدث في نهاية حقبة أنشيلوتي التي شهدت فشلًا ذريعًا رغم وجود مبابي وفينيسيوس؟ في مدريد، الصيف القادم لن يكون سوقًا للاعبين، بل سيكون محاكمة علنية لمفهوم المدرب في عقل فلورنتينو بيريز.

فخ الكمال الموهوم.. هل يطارد بيريز سرابًا؟

في قلب الأزمة المدريدية الحالية تكمن قناعة راسخة لدى فلورنتينو بيريز، قناعة قد تكون هي ذاتها كعب أخيل الذي يهدد استقرار النادي: الإيمان المطلق بأن هذه المجموعة من اللاعبين لا تشوبها شائبة، بالنسبة للرئيس، فإن قائمة الفريق الحالية هي مجموعة من الجواهر الخام التي لا تحتاج سوى إلى صياد ماهر يعرف كيف يضع كل جوهرة في مكانها الصحيح لتضيء المنصة.

هذا التحليل، رغم جاذبيته التسويقية، يتجاهل حقيقة تقنية مرة؛ وهي أن تراكم الموهبة لا يعني بالضرورة بناء فريق . إن دفاع بيريز المستميت عن جودة اللاعبين وتبرئتهم من الإخفاق يضع المدرب القادم أيًا كان اسمه في موقف الساحر المطالب بتقديم العروض دون امتلاك العصا السحرية.

لقد رأينا هذا الفيلم من قبل، وبجودة 4K في الموسم الأخير لكارلو أنشيلوتي، حينها، كان الميستر يمتلك ترسانة هجومية مرعبة يقودها كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، ومع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من ملاعب

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من ملاعب

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 دقائق
منذ 27 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
يلاكورة منذ 3 ساعات
جريدة أوليه الرياضية منذ 7 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط - رياضة منذ ساعة
يلاكورة منذ 12 ساعة
يلاكورة منذ 8 ساعات
إرم سبورت منذ 14 ساعة
إرم سبورت منذ 12 ساعة
إرم سبورت منذ 15 ساعة