(يا متابعيني)، مفردةُ الوَهم التي تتغلغلُ في عالم التَّواصل الاجتماعيِّ، فتُحدِث في النُّفوس تشوُّشًا بين الحقيقة والخَيال، وتُسهِم في صنع صورٍ زائفةٍ لمَن يتصدَّرُون مشاهد المعرفة والعلم بدون أساسٍ راسخٍ. في هذا السِّياق، تستعرضُ الشَّاعرةُ زليخة أبراشي، الكارثةَ الطبيَّةَ التي أودت بحياة طفلةٍ مريضةٍ بالسكَّر؛ إِثر تبنِّي معلومات مضللة عن التَّغذية، وهدم كلِّ ما أثبته الأطباءُ المتخصِّصُون بالدِّراسات والتَّجارب العلميَّة الموثَّقة. يظهرُ طبيبٌ غيرُ متخصِّصٍ في علم التَّغذية والأمراض المُستعصية على بعض الفضائيَّات، مكتسبًا شهرةً جارفةً بطرحهِ نظامًا غذائيًّا سحريًّا، يزعمُ أنَّه يُشفِي من السكَّر، والضَّغط، والفشل الكلويِّ، معتمدًا في نصائحه على آياتٍ قرآنيَّةٍ، وأحاديثَ نبويَّةٍ، ومدَّعيًا أنَّه توصَّل لأسرار الشِّفاء بأسلوبٍ علميٍّ غير موثَّقٍ.
أحدثت تصرُّفاتُه ضجةً كبيرةً، وفتحَ عدَّة مراكز طبيَّة؛ ليستقبل فيها مرضَاه بمفردِهِ، وأضحى في عيون كثيرٍ من الجمهور نجمًا مُلهمًا، كما تصفُه زليخة. وعلى صفحاتِهِ، يقدِّم قائمةً متباينةً من المسموح والممنوع في الطَّعام؛ فيبيحُ الشِّيبسَ، والعَصَائر، والسُّكَّر، والأجبانَ المطبوخةَ، ويمنعُ الفولَ، والعدسَ، والخضارَ، والدَّجاجَ، وهذا يدلُّ على تخبُّط عجيبٍ في مفاهيم التَّغذية.
الجمهورُ العربيُّ، وفقًا لوصف زليخة، أُمِّيٌّ علميًّا، وغيبيٌّ يؤمنُ بالمعجزاتِ، فيتَّبع كلَّ ما يقدَّم له دون تمحيص، وهذا أدَّى إلى كوارث صحيَّة كان ضحيتها شابَّة مريضة بالسكَّر تُوفِّيت بعد توقُّفها عن الأنسولين، بفعل نظامه الغذائيِّ. ولا شكَّ أنَّ وسائل التَّواصل، وما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
