بدور المطيري تكتب - خذلان آخر العمر

في المستشفى رأيتها، امرأة كبيرة في السن بكرسي بعجلات، وعاملة منزل بجانبها، كادت تقع وهي تحاول أن تصعد بها إلى المصعد الكهربائي، فهرعت اليها دون تفكير، وأسندتها بيد ربما كانت أضعف من تحمُّل وجعها، قلت لها «سلامتك خالتي»، رفعت رأسها ونظرت إليّ ببرود.

دخلت أمامي الى الطبيب، وبعدها خرجت وهي تشير اليَّ لأقترب، وقالت إن هاتفها لا يعمل، لأن الطبيب يصرّ على توقيع أحد من أهلها، ولم يرد أحد على اتصالاتها، قدّمت لي هاتفها لأحاول الاتصال بهم، الأول لم يرد، والثاني أجاب بأنه في الطريق للمطار، ولا يستطيع أن يلغي رحلته لأجلها، وقال الكلمة التي كسرت قلبي «مرة عيوز تعبانة طول الوقت»!

تظاهرت أن الاتصال بيننا انقطع وبأنه يخبرها أنه في الطائرة ومستعد أن يعود لأجلها، لكنها نظرت إلى عيني، وتتابع المشهد بصمت غريب، كأنها لا تنتظر شيئاً، كأنها تعودت ألّا يأتي أحد، ثم ذرفت دمعة، وقالت بصوت مكسور لا يشبه شكوى بقدر ما يشبه اعترافاً موجعاً «راح العمر وما عرفت أربّي».

توقفت عند هذه الجملة طويلاً، كيف لعُمر كامل من العطاء أن ينتهي بلوم الذات؟! كيف تصل أم إلى هذه القسوة على نفسها، فقط لأنها لم تجد أبناءها في هذه اللحظة التي احتاجتهم فيها؟

في تلك اللحظة، أدركت أن العقوق ليس دائماً ما نظنّه، ليس بالضرورة صوتاً مرتفعاً أو إساءة مباشرة، فقد يكون موجعاً مؤلماً على شكل صمت وغياب وفراغ في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 23 ساعة
صحيفة الراي منذ 23 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 17 ساعة