كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، الثلاثاء، عن إصدار وثيقة مرجعية/كتاب أبيض، يدعو إلى “اعتبار الذكاء الاصطناعي أحد أبرز الرافعات لتحويل مسارات التنمية في المغرب”، فيما أكدت الخبيرتان اللتان أعدتاه أنه يروم إرساء “ذكاء اصطناعي اجتماعي/إنسي” يكون مجبرا على خدمة الإنسان وفي الوقت نفسه يطابق الرغبة في بنية خوارزمية تحترم “الخصوصيات المغربية”.
وأوضحت الجهة الأممية أن هذه الوثيقة المرجعية، التي تمّ الإعلان عنها في ندوة صحافية بمركز الأمم المتحدة للإعلام في الرباط، شارك في إعدادها كل من البروفيسور كورنيليا فالتر عن “UNFPA” الأستاذة بجامعة صنواي/وارتون في ماليزيا، والبروفيسور عواطف حيار، الأستاذة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ومختبر “UH2C-RITM”، تقترح “مقاربة مبتكرة قائمة على ذكاء اصطناعي “Prosocial”، يهدف إلى بناء ذكاء هجين يجمع بين التقدم التكنولوجي والذكاء الطبيعي والغنى الثقافي.
وتستكشف الدراسة، وفق ملخص طالعته هسبريس، “الشروط التي يمكن من خلالها للمغرب أن يصبح رائدا إقليميا في تطوير بنية خوارزمية ذات طابع تجديدي على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، لتكون نموذجا لمرحلة ما بعد أهداف التنمية المستدامة”.
وبحسب المصدر ذاته، “بعد توضيح المفاهيم الأساسية، مثل الذكاء الاصطناعي، و’الذكاء الاصطناعي من أجل الخير’، والذكاء الاصطناعي الرشيد، والذكاء الاصطناعي الاجتماعي (Prosocial AI)، وتقاطع الذكاء الهجين، تحلل الدراسة التحديات الاجتماعية والأخلاقية والبنيوية الخاصة بالسياق المغربي”.
وتمضي، إثر ذلك، إلى “تحديد الفرص العملية للابتكار الهجين القائم على التكامل بين الخوارزميات والإنسان، بما يتماشى مع قيم الاستدامة والسيادة الرقمية والتماسك الاجتماعي والازدهار الاقتصادي المسؤول”.
وقالت مارييل ساندر، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب: “تتوفر للمغرب اليوم فرصة لرسم مسار خاص، يتلاءم مع خصوصياته ويحقق أثرا مستداما. فالأمر لا يتعلق فقط باعتماد الذكاء الاصطناعي، بل بتشكيله وفق قيم وأولويات البلد وسكانه”، بحسب بلاغ للصندوق.
ذكاء مُجبر
أبرزت عواطف حيار أنها قامت، خلال السنتين الماضيتين، بتطوير أبحاثها نحو “الذكاء الاصطناعي الاجتماعي (Social AI)، وهو متقارب جدا مع الذكاء الاصطناعي Pro-social”، الذي تسميه “الذكاء الاصطناعي الإنساني”.
وأوضحت الأستاذة الجامعية، في مداخلتها ضمن الندوة، أن الدافع وراء المضي في هذا النهج “هو رؤيتي للذكاء الاصطناعي يتطور، بل ويقوم ببرمجة نفسه بنفسه، وبما أنه يبرمج نفسه، فهو بالنسبة لي في طور ‘الهروب’ من الإنسانية”، محذرة من أنه “في مستقبل قريب جدا، سيتخذ قرارات ليست بالضرورة في خدمة صالح البشرية”.
وشددت على أن “الدافع الأول، بهذا المعنى، هو برمجة ذكاء اصطناعي يكون مجبرا على أن يكون في خدمة البشرية التي هي من خلقته”، في حين “يتمثل الثاني في ضرورة رؤية تطور الذكاء الاصطناعي كأمر إيجابي… فكونه ذكاء يجعله قيمة مضافة للبشرية… ولهذا يجب جعل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
