"عراق أوبزيرفر" ترصد في اليوم العالمي للإبداع... العراق خارج سباق الابتكار! #عراق_اوبزيرفر

بالتزامن مع اليوم العالمي للإبداع والابتكار، الذي أقرته الأمم المتحدة لتعزيز دور الابتكار في التنمية، تتجدد في العراق تساؤلات حول موقعه في هذا المسار، في ظل مؤشرات دولية تضعه ضمن مراتب متأخرة مقارنة بدول المنطقة.

فقد احتل العراق المرتبة 145 عالميا من أصل 196 دولة، والمرتبة 13 عربيا ضمن مؤشر الابتكار لعام 2025 الصادر عن مجلة CEOWORLD Magazine، في تصنيف استند إلى معايير متعددة، من بينها عدد براءات الاختراع، ومستوى التصنيع عالي التقنية، والإنفاق على البحث والتطوير، فضلا عن التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص، وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، تحديات مستمرة في بناء بيئة حاضنة للابتكار.

وفي مقابل هذا الترتيب، تصدرت دول مثل سنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية المؤشر العالمي، فيما تقدمت دول عربية كالإمارات والسعودية وقطر، الأمر الذي يسلط الضوء على الفجوة بين العراق ومحيطه الإقليمي، رغم امتلاكه قاعدة بشرية شابة تعد من الأكبر في المنطقة.

ويشير مفهوم الإبداع، وفق الأدبيات الدولية، إلى كونه أداة متعددة الأبعاد تمتد من التعبير الفني إلى حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى تخصيص هذا اليوم العالمي بهدف إذكاء الوعي بدوره في تحقيق التنمية المستدامة، خصوصا في مجالات مثل فرص العمل، والصناعات، والخدمات الأساسية.

على المستوى المحلي، شدد نائب رئيس مجلس النواب فرهاد أتروشي على ضرورة دعم الشباب وتوفير بيئة حاضنة لقدراتهم، داعيا المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني إلى الاستثمار في مهاراتهم بوصفهم الطاقة المستدامة للمستقبل، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة صياغة السياسات التعليمية والاقتصادية بما يتلاءم مع متطلبات الابتكار.

بدورها قالت الناشطة الحقوقية أنوار الخفاجي إن الحديث عن الإبداع في العراق لا يمكن فصله عن واقع الشباب الذين يواجهون تحديات حقيقية تتعلق بغياب الفرص وضعف الدعم المؤسسي ، مبينة أن الكثير من الطاقات الشابة تمتلك أفكارا قابلة للتحول إلى مشاريع ناجحة، لكنها تصطدم ببيئة غير محفزة وافتقار إلى التمويل والتوجيه .

وأضافت الخفاجي لـ عراق أوبزيرفر أن دعم الفئات الشابة لا يجب أن يكون شعارا مناسباتيا، بل يتطلب سياسات واضحة تبدأ من التعليم وتنتهي بسوق العمل، مع توفير حاضنات أعمال وتشجيع الابتكار المحلي ، مؤكدة أن الاستثمار في الشباب هو الطريق الأكثر استدامة لمعالجة أزمات البطالة وتحسين الواقع الاقتصادي والخدمي .

ويرى مختصون أن تحسين موقع العراق في مؤشرات الابتكار لا يرتبط فقط بزيادة الإنفاق، بل يتطلب إصلاحات أوسع تشمل تطوير التعليم، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، بما يضمن تحويل المعرفة إلى إنتاج فعلي، في وقت يظل فيه الابتكار أحد المفاتيح الأساسية لأي مسار تنموي مستدام في البلاد.

تُظهر البيانات السكانية أن العراق يُعد من الدول الشابة ديموغرافياً، إذ تشير تقديرات البنك الدولي والجهاز المركزي للإحصاء في العراق إلى أن نحو 60% من سكان العراق دون سن 25 عاماً، وحوالي 70% من السكان دون سن 30 عاماً.

كما أن الفئة العمرية بين 15 29 عاماً تمثل قرابة 28% إلى 30% من إجمالي السكان.

كما تشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة إلى أن العراق يدخل ضمن ما يُعرف بـ النافذة الديموغرافية ، أي أن نسبة السكان في سن العمل مرتفعة مقارنة بالأعمار الأخرى، وهو ما يُعد فرصة اقتصادية كبيرة إذا ما تم استثمارها بشكل صحيح.

لكن في المقابل، تربط تقارير دولية بين هذه الكتلة الشبابية وارتفاع معدلات البطالة، حيث تتجاوز البطالة بين الشباب في بعض التقديرات 25%، ما يعكس فجوة بين حجم الطاقات المتاحة والفرص الفعلية في سوق العمل.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 43 دقيقة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 45 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة الرابعة منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
كوردستان 24 منذ 10 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 4 ساعات