أعلنت المفوضية الأوروبية عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى حماية المواطنين والشركات من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، وذلك قبيل قمة مهمة للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، في ظل استمرار تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بحرب إيران وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعيش فيه أوروبا حالة إنهاك متزايدة بعد تعرضها لأزمة طاقة ثانية واسعة خلال سنوات قليلة، إذ كانت أزمة عام 2022 الناتجة عن الحرب الروسية في أوكرانيا قد دفعت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية وأثقلت كاهل الصناعة الأوروبية.
ومع عودة الضغوط مجدداً بفعل الحرب في إيران وتعطل تدفقات الطاقة، تسعى بروكسل إلى احتواء تداعيات أزمة جديدة تؤكد هشاشة أمن الطاقة في القارة.
الاتحاد الأوروبي متمسك بالاستغناء عن الغاز الروسي
ووفقاً لبيانات السوق، سجلت أسعار الغاز الأوروبية أكبر مكاسب أسبوعية منذ أزمة 2022، وسط دعوات من الصناعات الأوروبية للحكومات للتدخل وخفض التكاليف.
وتتضمن الخطة الأوروبية، التي جاءت في نحو 16 صفحة، تنسيقاً أوسع بين الدول الأعضاء بشأن إدارة مخزونات الغاز وضمان توفر إمدادات كافية من الوقود، بما في ذلك وقود الطائرات، لتفادي أي اختناقات في الإمدادات.
وتراهن المفوضية الأوروبية بشكل متزايد على تسريع التحول نحو الكهرباء باعتباره الحل الأساسي لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، في وقت لا تزال فيه حصة الكهرباء مستقرة عند نحو 20% من إجمالي مزيج الطاقة رغم توسع مشاريع الطاقة المتجددة.
وتسعى بروكسل إلى إعادة النظر في النظام الضريبي داخل الاتحاد الأوروبي بما يشجع استخدام الكهرباء، إلا أن مثل هذه الإصلاحات تتطلب إجماع الدول الأعضاء السبع والعشرين، ما يجعل تمريرها معقداً.
وقال مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي ووبكه هوكسترا، إن الانتقال إلى الاستقلال الطاقي بأسرع وقت ممكن ضرورة ملحة بحسب «بلومبرغ»، مشيراً إلى أهمية وضع هدف واضح للكهرباء من شأنه تجاوز الانقسام السياسي بين مؤيدي الطاقة المتجددة والطاقة النووية.
وأضاف هوكسترا أنه يعمل على تحديث نظام تجارة الانبعاثات الأوروبي، وهو أداة رئيسية في سياسة المناخ، بحيث يصبح أكثر ملاءمة للمستقبل، مع منح الصناعات الثقيلة مرونة إضافية، مقابل التزام واضح بخفض الانبعاثات داخل أوروبا.
ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي خطط الطاقة خلال الأيام المقبلة في قمة غير رسمية في قبرص، في وقت تتبنى فيه العديد من الدول إجراءات وطنية مكلفة لحماية المستهلكين والشركات من ارتفاع أسعار الوقود، وسط آمال بأن تكون هذه المرة الأخيرة التي يضطر فيها التكتل لاتخاذ مثل هذه التدابير الطارئة.
وول ستريت ترتفع بعد تمديد هدنة إيران وتلميحات بمحادثات جديدة
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
