لماذا تسابق بنكي الأهلي ومصر على رفع سعر الفائدة على الشهادات؟

قرر البنك الأهلي المصري وبنك مصر بشكل مفاجئ رفع سعر الفائدة على الشهادات الادخارية للعائد الثابت، رغم اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة، ما يعكس تحركات أكثر مرونة من جانب أكبر بنكين حكوميين لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والتضخمية، باعتبارهما ذراعي البنك المركزي لتنفيذ السياسة النقدية.

وعدل البنكان من اليوم أسعار الفائدة على الشهادات إلى 17.25% بدورية صرف شهرية، بدلًا من 16%، يصرف العائد شهريا على أن تطبق هذه الأسعار على الإصدارات الجديدة وليست القائمة.

وأجمع خبراء مصرفيون واقتصاديون، خلال حديثهم مع "مصراوي"، على أن الخطوة تعكس تحركًا مرنًا من بنكي الأهلي ومصر لمواكبة المتغيرات الاقتصادية، مع تباين دوافع هذا التحرك بين اعتبارات نقدية تستهدف امتصاص السيولة، والسعي لتطوير المنتجات الادخارية، إلى جانب ضغوط ناتجة عن استحقاقات مرتفعة لشهادات سابقة، وتوقعات بعودة التضخم للارتفاع خلال الفترة المقبلة.

ويعد هذا التحرك مفاجئا للعملاء بعدخفض البنكين أسعار الفائدة على مدار سنة ماضية لتهبط من مستوياتها القياسية 27% و30% سواء لأجل سنة أو 3 سنوات مع استمرار تأكيدهما بتخفيضات جديدة لأسعار الفائدة.

اعتبارات نقدية تدفع البنوك لامتصاص السيولة قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن قرار طرح شهادات ادخارية بسعر فائدة مرتفع يعد "تحركًا ذكيًا" من جانب البنوك، مدفوعًا بعدة اعتبارات نقدية واقتصادية، في مقدمتها الحاجة إلى التحكم في المعروض النقدي، الذي شهد زيادة ملحوظة خلال الفترة من يناير 2025 وحتى فبراير 2026.

وأوضح عبد العال لـ"مصراوي" أن رفع الفائدة يمثل أداة فعالة لجذب السيولة والحفاظ على استقرار قاعدة الودائع، خاصة في ظل اتجاه بعض الأفراد إلى بدائل استثمارية مثل الذهب أو الدولار.

وأشار إلى أن الارتفاع الأخير في عوائد أذون الخزانة منح البنوك مساحة مناسبة لرفع العائد على الشهادات دون التأثير سلبًا على ربحيتها، وهو ما يعكس قدرة الجهاز المصرفي على التكيف مع المتغيرات الحالية في السوق.

وأضاف أن خطوة البنك الأهلي المصري وبنك مصر برفع العائد على الشهادات الثلاثية إلى 17.25% تعكس مرونة واضحة في إدارة السيولة، إلى جانب الحرص على تقديم أوعية ادخارية تلائم مختلف شرائح العملاء.

كما أوضح عبد العال أن القرار لا يقتصر على البعد الاجتماعي المتمثل في دعم المدخرين وحماية القوة الشرائية في ظل الضغوط التضخمية، بل يمتد ليعكس قراءة استباقية لاحتمالات استمرار التضخم، حيث تعمل هذه الشهادات كأداة لامتصاص السيولة من السوق دون انتظار تحركات رسمية من البنك المركزي.

وتابع أن التوقيت الحالي يحمل دلالات مهمة، في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وتوقع استمرار الضغوط الناتجة عن عوامل مثل أسعار الطاقة وسعر الصرف، إلى جانب ارتفاع عوائد أدوات الدين الحكومي.

وأكد عبد العال أن هذه الخطوة لا تتعارض بالضرورة مع توجهات التيسير النقدي، بل تعكس ما يمكن وصفه بـ"التيسير الانتقائي"، حيث يتم تأجيل خفض أسعار الفائدة رسميًا، مع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مصراوي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مصراوي

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
بوابة الأهرام منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 18 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
موقع صدى البلد منذ 23 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة