أكد الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، أن الحزب سيخوض انتخابات المجالس المحلية، بقوائم وفدية سواء بنظام القائمة المطلقة أو القائمة النسبية وأيضًا بالنظام الفردى وهو ما يستلزم استعداد الجميع.
وأضاف البدوي، خلال لقائه مع رؤساء وأعضاء لجان الوفد العامة بـ4 محافظات وهي كفر الشيخ والغربية والدقهلية والمنوفية، بمقر الحزب: «هيبقى عندنا مش أقل من 10 آلاف عضو مجلس محلى وبالتالى سوف تستوعب كل القيادات».
وأوضح أن الحزب يعمل حاليًا على مراجعة قانون المحليات، من خلال مشروع قانون تم تقديمه من المستشار عدلى حسين، محافظ القليوبية الأسبق ومراجعته واعتماده من مجلس الدولة، لافتا إلى تشكيل لجنة متخصصة، وقد تم فتح الباب أمام الراغبين فى الانضمام إليها.
وتابع: «كانت لدينا حكومة ظل الوفد خرج منها نائب رئيس وزراء ووزراء ومحافظون، وجميعهم موجودون الآن فى مجلس أمناء بيت الخبرة وبالنسبة لمن يتحدثون عن المجلس الرئاسى ويقولون إنه مجلس موازٍ، فإن المجلس الرئاسى المعاون لرئيس الحزب هو المجلس الاستشارى القديم»، قائلًا: «نحن كحزب يمتلك 10 نواب، فمن السخرية أن يكون لدينا حكومة ظل، إذ إن حكومة الظل سياسيًا يشكلها الحزب التالى لحزب الأغلبية».
وأضاف أن مجلس أمناء بيت الخبرة هو حكومة الظل الثانية، ومعظم أعضائه، بنسبة حوالى 80%، كانوا طرفًا فى حكومة الظل السابقة، والمجلس الرئاسى المعاون أضيف إليه اثنان من مساعدى رئيس الحزب ومستشار رئيس الحزب، وهو ما يشكل بقية المجلس الرئاسى، وكان اسمه سابقًا المجلس الاستشارى، لكن الاسم أصبح محل استخفاف لعدم قيامه بأى دور طوال ثمانى سنوات.
وأردف: «نحن لا نتحدث فقط، بل نعمل؛ فقد وجهنا دعوة لمجلس أمناء بيت الخبرة، بالتعاون مع الهيئة البرلمانية من النواب والشيوخ، لمناقشة قانون الأحوال الشخصية، ونحن نعمل بسياسة سريعة جدًا، وليست مجرد تشكيلات ورقية أو موازية، ولا نُربك تنظيم الحزب».
واستطرد: «هدفنا ليس مجرد الحصول على 10 نواب، بل السعى لتشكيل الحكومة والحصول على الأكثرية، وهذا هو غاية أى حزب سياسى وهدف تكوينه على مستوى العالم».
وأوضح أن حزب الوفد هو الأكبر في مصر من حيث الشعبية رغم ضعف التمثيل النيابى، مشيرًا إلى إلى وجود عدد من المقرات المغلقة منذ سنوات، إلا أنه لن يسمح بهذا الأمر، فمن يريد العمل السياسى الجاد فأهلًا ومرحبًا به ومن يبحث عن المناصب للوجاهة الاجتماعية فلن يكون له مكان فى لجان العمل الوفدية.
وأضاف أن الحزب لا يستبعد أحدًا، وأن الكفاءات الجادة فى عملها والقادرة على القيادة ستظل فى مواقعها، والوفديون القدامى يمثلون جزءًا أصيلًا من الحزب، إلا أنه فى الوقت ذاته سيتم إجراء تغييرات داخل اللجان، وفقًا لظروف كل لجنة.
وأشار إلى أنه راجع جميع اللوائح التى عُمل بها فى تاريخ الحزب، بالتعاون مع نائب رئيس الحزب، فؤاد بدراوى، واستقر على لائحة عام 1986 التى أعدها الدكتور وحيد رأفت، مؤكدًا أنها من أفضل اللوائح التى يمكن تطبيقها، رغم ما تعرضت له من تعديلات سابقة أدت إلى تشويهها، وأن اللائحة سوف نناقش بعد تطويرها لمواكبة المتغيرات الحديثة فى وسائل الاتصال والتحول الرقمى.
وتابع رئيس الوفد أن الحزب يتجه حاليًا إلى إعادة تشكيل اللجان الإقليمية، إلى جانب العمل على إعادة توفير المقرات فى مختلف المراكز، مشيرًا إلى أن عدد المقرات كان يبلغ فى السابق 219 مقرًا، بينما لا يتجاوز حاليًا 28 مقرًا مملوكًا للحزب، إضافة إلى نحو 20 مقرًا مؤجرًا، مشددًا على ضرورة وجود مقر فى كل مركز على الأقل، مع التوسع مستقبلًا ليشمل المجالس القروية.
وأكد أنه لا يوجد إقصاء لأى عضو داخل الحزب، مشيرًا إلى أن بعض من أساءوا إليه ما زالوا فى مواقعهم، رافضًا ذكر أسماء، ومشددًا على أنه يتعامل بتسامح مع الجميع، معتبرًا أن هذا النهج هو طبيعة حزب الوفد فالانتخابات قد انتهت ومحاولة مجموعة اعتادت منذ 2010 إيجاد رأس حربة لإعاقة حركة أى نجاح فى الوفد لن يتسامح معها الوفديون ولن يكون لها مكان بيننا.
وأوضح أنه قادر على تمويل مقرات الحزب، إلا أنه شدد على ضرورة أن تتحمل كل لجنة مسئوليتها المالية، كما كان يحدث سابقًا من خلال مساهمات الأعضاء، والتى كانت تُستخدم فى تغطية النفقات واستئجار مقرات جديدة.
وشدد على أن كل من أساء للحزب أو عمل ضده أو حارب مرشحيه سيتم محاسبته، وقد لا يكون له مكان داخل الحزب، مشيرًا إلى إنشاء لجنة متحدى الإعاقة، مؤكدًا أنه أول من أسس هذه اللجنة داخل الحزب، وأنها تحظى برعاية شخصية منه، مع العمل على تنظيم اجتماعات دورية لها ودعمها إداريًا وماديًا وإعلاميًا لتؤدى دورها لخدمة قطاع من أعز أبناء مصر.
وأكد أن الحزب يواجه تحديًا كبيرًا بعد سنوات سابقة صعبة، مشددًا على أن التحول الحقيقى لن يتحقق إلا بالاعتماد على الشباب، كما أعلن عن بدء التحول الرقمى داخل الحزب، بحيث تصبح العضوية وسداد الاشتراكات إلكترونيًا، دون الاعتماد على المعاملات الورقية، مؤكدًا أن الوفد بصدد أن يكون أول حزب رقمى فى مصر.
وكشف السيد البدوى عن العمل على إطلاق تطبيق إلكترونى خاص بحزب الوفد لتسهيل العمل التنظيمى، بالإضافة إلى دراسة إصدار كارنيهات عضوية منتسبة تُمنح دون مقابل لنشر الوفد فى الأقاليم والمحافظات.
وأكد أن المرحلة الأولى من البرنامج الرقمى ستستغرق من 3 إلى 4 أشهر بتكلفة 400 ألف جنيه، ضمن خطة متكاملة من ثلاث مراحل لتحويل الحزب إلى كيان رقمى متكامل، ودعا إلى فتح باب العضوية على نطاق واسع فى جميع المراكز والأقسام والشياخات والقرى.
وأشار إلى أن الحزب سيتبنى عددًا من المطالب الجماهيرية، خاصة المتعلقة بأصحاب المعاشات والخدمات العامة، مؤكدًا أنه سيتم رصد الشكاوى والتواصل مع الجهات المعنية لرفعها إلى أعلى مستوى.
وكشف عن خطة لتأسيس اتحاد للطلبة الوفديين فى الجامعات وذلك لتأهيلهم سياسيًا وثقافيًا لخدمة مجتمعاتهم وخدمة الوطن من خلال دورات متعددة المستويات داخل معهد الدراسات السياسية.
وأشار إلى تشكيل لجنة للقوافل الطبية تجوب جميع محافظات الجمهورية، والتى ستنطلق من سيناء فى شهر مايو القادم، كخطوة أولى لعودة الوفد لحضن أبناء الوطن كما كان، مؤكدًا على السعى نحو تحويل منزل النحاس باشا فى سمنود إلى قصر ثقافة، فى إطار الحفاظ على التراث الوفدى وتعزيز دوره الثقافى.
هذا المحتوى مقدم من بوابة مصر ٢٠٣٠
