أقرّ البرلمان البريطاني قانوناً جديداً يحظر التدخين على كل من وُلد بعد الأول من كانون الثاني 2009، في خطوة تستهدف إنشاء جيل خالٍ من التبغ بمختلف أشكاله، بما في ذلك السجائر التقليدية والإلكترونية. ويمنع التشريع، الذي يدخل حيّز التنفيذ بعد الموافقة الملكية، بيع واستخدام منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية للفئة العمرية المشمولة، ضمن سياسة صحية طويلة الأمد تهدف إلى الحد من الإدمان والأمراض المرتبطة بالتدخين.
ووصف وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينغ، إقرار القانون بأنه لحظة تاريخية لصحة الأمة ، مؤكداً أن الهدف هو حماية الأجيال الجديدة من أضرار التدخين ومخاطره المزمنة.
ورحّبت منظمات صحية بالخطوة، حيث اعتبرتها ميشيل ميتشل، الرئيسة التنفيذية لمنظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، إنجازاً تاريخياً يحمي الأطفال من قبضة إدمان التبغ ويسهم في الحد من السرطانات المرتبطة به .
كما أكدت سارة سليت، الرئيسة التنفيذية لمنظمة الربو والرئة في المملكة المتحدة، أن القانون سيسهم في حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، خصوصاً في البيئات التعليمية والصحية. ويأتي هذا التشريع بعد مسار بدأ في تشرين الثاني 2024، وسط توقعات بأن يؤدي تدريجياً إلى إنهاء بيع منتجات التبغ وكسر حلقة الإدمان المرتبطة بها.
وتشير البيانات إلى أن التدخين يتسبب سنوياً في نحو 400 ألف حالة دخول إلى المستشفيات و64 ألف وفاة في إنكلترا، كما يكلّف نظام الرعاية الصحية نحو 3 مليارات جنيه إسترليني، فضلاً عن خسائر اقتصادية تتراوح بين 21 و28 مليار جنيه سنوياً نتيجة تراجع الإنتاجية.
ومن المتوقع أن يعزز القانون القيود الحالية على التدخين في الأماكن العامة، مع توسيع نطاق الحظر ليشمل ملاعب الأطفال والمناطق الخارجية للمدارس والمستشفيات، في إطار توجه يهدف إلى حماية الصحة العامة على المدى الطويل.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
