الانتقالي وإعادة تشكيل الصف الجنوبي

حديث الصورة الجنوب في عيون الإخوان..كاريكاتير

أرض الجنوب العربي.. ليست مأوى للشرعية والإخوان

مانتنازل عن الجنوب وقضيتنا الجنوبية مهما يكون

المزيد

مقالات رأي المزيد

الانتقالي وإعادة تشكيل الصف الجنوبي

اخبار وتقارير 4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة

تفرضُ اللحظةُ السياسيةُ الدقيقةُ التي تمر بها قضيةُ الجنوب، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، إعادةَ التأكيد على أن توحيد الصف الجنوبي لم يعد مجرد خيار سياسي، بل ضرورة وطنية تمثل المدخل الحقيقي لصون المكتسبات وحماية المشروع الذي حمله أبناء الجنوب عبر عقود طويلة من النضال والتضحيات. وفي خضم هذه التحولات، برز المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي بوصفه أحد أبرز الفاعلين السياسيين الذين نجحوا خلال السنوات الماضية في إعادة صياغة المشهد الجنوبي على أسس أكثر تماسكًا، عبر جمع المكونات الجنوبية تحت مظلة سياسية واحدة، وإعادة الاعتبار لقضية الجنوب باعتبارها قضية شعب وهوية ومستقبل. ومن هذا المنطلق، لم يكن إطلاق هاشتاج #الانتقالي_وحد_الصف_الجنوبي حدثًا عابرًا، بل جاء انعكاسًا لشعور شعبي متنامٍ بأن المجلس الانتقالي الجنوبي تجاوز كونه كيانًا سياسيًا ناشئًا، ليتحول إلى إطار جامع استطاع نقل قضية شعب الجنوب من حالة التشتت والانقسام إلى مساحة أوسع من التوافق الوطني، وهو ما جعل حضوره في المشهد السياسي يرتبط بصورة مباشرة بمعاني الاستقرار والثقة لدى شريحة واسعة من الشارع الجنوبي.

-قضية الجنوب من التشظي إلى مشروع سياسي جامع

لأعوام طويلة، عانت الساحة الجنوبية من حالة انقسام سياسي حاد بين مكونات متعددة، بعضها يحمل رؤى متقاربة في الأهداف، لكنه يختلف في الوسائل والقيادات وأدوات العمل. وقد أدى ذلك إلى إضعاف الصوت الجنوبي في كثير من المحطات السياسية، وخلق حالة من التنافس الداخلي التي استغلتها أطراف عديدة لإبقاء الجنوب في دائرة التجاذبات والصراعات.

غير أن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي مثل نقطة تحول مهمة في تاريخ العمل السياسي الجنوبي، حيث استطاع المجلس أن يطرح نفسه بوصفه حاملا سياسيا لقضية الجنوب، لا من خلال الشعارات فقط، وإنما عبر بناء مؤسسات سياسية وتنظيمية وعسكرية وأمنية، مكنته من التحول إلى رقم صعب في المعادلة اليمنية والإقليمية.

وقد أدركت القيادة الجنوبية منذ البداية أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن ينجح دون توحيد الصف الداخلي، ولذلك جعل المجلس الانتقالي الجنوبي من ملف التقارب مع المكونات الجنوبية أولوية سياسية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الجنوب لا يمكن أن يستعيد حضوره إلا بصوت موحد وموقف متماسك.

-الرئيس عيدروس الزُبيدي ودور القيادة في صناعة التوافق

لا يمكن الحديث عن مسار توحيد الصف الجنوبي دون التوقف أمام الدور القيادي للرئيس عيدروس الزُبيدي، الذي نجح في تقديم نموذج سياسي مختلف في إدارة الملف الجنوبي. فقد اتسمت قيادته بقدر كبير من الواقعية السياسية، إلى جانب تمسكه بالثوابت الوطنية الجنوبية، وهو ما ساعده على بناء جسور تفاهم مع مختلف القوى والمكونات.

منذ توليه قيادة المجلس، عمل الزُبيدي على إعادة صياغة العلاقة بين القوى الجنوبية على أساس الشراكة لا الإقصاء، وعلى أساس التمثيل لا الاحتكار، وهو ما انعكس في سلسلة اللقاءات الوطنية والمشاورات التي قادها المجلس مع مختلف الشخصيات والكيانات الجنوبية.

هذا النهج أسهم في تقليص مساحات الخلاف، وفتح الباب أمام حوارات جنوبية داخلية كانت تبدو في وقت سابق بعيدة المنال، وهو ما منح المجلس الانتقالي الجنوبي زخما سياسيا وشعبيا كبيرا، ورسخ قناعة لدى كثير من الجنوبيين بأن المرحلة تحتاج إلى قيادة قادرة على جمع الصف لا تعميق الانقسامات.

-الحوار الجنوبي خطوة نحو بناء شراكة وطنية

من أبرز الإنجازات التي تحسب للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال السنوات الأخيرة نجاحه في إطلاق مسار الحوار الوطني الجنوبي، الذي هدف إلى إشراك مختلف المكونات والشخصيات الجنوبية في صياغة رؤية مشتركة للمستقبل.

هذا الحوار لم يكن مجرد نشاط سياسي بروتوكولي، بل كان تعبيرا عن إدراك عميق بأن الجنوب لا يمكن أن يبنى بمنطق الغلبة، وإنما بمنطق الشراكة الوطنية. وقد أسهم هذا المسار في خلق أرضية سياسية جديدة تقوم على التفاهم حول الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها حماية الجنوب، وتحسين أوضاع المواطنين، وتعزيز حضور قضية الجنوب في المحافل الإقليمية والدولية.

كما أن الحوار الجنوبي أرسل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يسعى إلى احتكار القرار الجنوبي، بل يعمل على بناء شراكة واسعة تستوعب الجميع، وهو ما عزز صورته كممثل سياسي مسؤول يدرك حساسية المرحلة وتعقيداتها.

-حضور الزُبيدي ومعادلة الاستقرار

في الشارع الجنوبي، بات حضور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي يرتبط بصورة متزايدة بمعاني الاستقرار والثقة، ليس فقط بسبب موقعه السياسي، وإنما نتيجة لما يمثله من رمزية لدى قطاعات واسعة من أبناء الجنوب.

ففي ظل التحديات المتصاعدة، يرى كثير من المواطنين أن وجود قيادة واضحة تمتلك رؤية سياسية وشبكة علاقات إقليمية ودولية يشكل عامل طمأنينة في مرحلة تتسم بكثرة المتغيرات. ولذلك فإن الحديث عن عودة الرئيس عيدروس الزُبيدي لا ينظر إليه بوصفه مجرد حدث سياسي عادي، بل باعتباره تطورا يحمل دلالات مهمة تتصل بإعادة تنشيط العمل السياسي وتعزيز التماسك الداخلي.

لقد أصبح واضحا أن حضور الرئيس القائد الزُبيدي في المشهد لا يمثل فقط حضور شخص، وإنما حضور مشروع سياسي متكامل يرتبط بتطلعات شريحة واسعة من أبناء الجنوب الذين يرون في المجلس الانتقالي الجنوبي إطارا يعبر عن آمالهم في بناء مستقبل أكثر استقرارا.

-المجلس الانتقالي بين العمل السياسي وإدارة الواقع

من التحديات الكبرى التي واجهت المجلس الانتقالي الجنوبي أنه لم يتحرك في بيئة سياسية مستقرة، بل وجد نفسه أمام واقع شديد التعقيد، تتداخل فيه الأزمات الاقتصادية مع التهديدات الأمنية مع الصراعات السياسية.

ورغم ذلك، استطاع المجلس أن يوازن بين العمل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة
عدن تايم منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
عدن تايم منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات