ليبيا توحّد ميزانيتها: هل يبدأ الاستقرار من بوابة المال؟

مصدر الصورة: Getty Images

رحَّبت عشرُ دولٍ، في بيانٍ مشتركٍ نشرته الخارجية الأمريكية، بتوقيع حكومتي الشرق والغرب في ليبيا ميزانية موحَّدة للبلاد تنهي 13 عاما من الانقسام المالي والإنفاق المزدوج.

وكان محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى قد أعلن في 11 أبريل/نيسان توحيد الإنفاق العام بين شرق البلاد وغربها، من خلال إقرار ميزانية موحدة وقَّع عليها كل من عيسى العريبي ممثل مجلس النواب الذي مقره في بنغازي، وعبد الجليل الشاوش ممثل المجلس الأعلى للدولة في طرابلس.

وتنقسم السلطة في ليبيا بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس التي تدير منها غرب البلاد، وحكومة شرق ليبيا التي تدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب برئاسة أسامة حماد والتي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها بنغازي.

الدول الموقعة على البيان هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا ومصر وتركيا والسعودية والإمارات وقطر.

ووصفت حكومات الدول العشر توقيع ميزانية موحدة لليبيا لهذا العام بأنه "خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القيادات الليبية في الشرق والغرب".

وذكرت الدول العشر الموقعة على البيان أن "التنفيذ الكامل للميزانية الموحدة سيسهم في تعزيز الاستقرار المالي في ليبيا، والدفاع عن قيمة الدينار والقوة الشرائية للشعب الليبي، وتمكين تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى تعزيز المؤسسات التكنوقراطية الحيوية في البلاد، بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة الليبي".

تفاصيل الخطة المشتركة تبلغ قيمة الميزانية الموحدة نحو 30 مليار دولار مقسمة إلى بنود، يقول محللون مختصون في الشأن الليبي إن هناك إجماعا عليها.

وقد استحوذ البند الخاص بالرواتب على النصيب الأكبر من الميزانية بقيمة 73.16 مليار دينار، إذ تمثل الرواتب نحو 36.7 في المئة من إجمالي الإنفاق العام. بينما قدرت "النفقات التشغيلية" بنحو 10 مليارات دينار، إضافة إلى 13.6 مليار دينار نفقات تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط. وخصصت الميزانية المتفق عليها 40 مليار دينار لبند التنمية قُسّمت بين حكومتي الشرق والغرب. فيما خُصّص ما تبقى لباب "الدعم".

وسعت واشنطن إلى تثبيت هذا الاتفاق، إذ زار كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ليبيا في وقت سابق داعيا لدعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدفع نحو عملية سياسية يقودها الليبيون لتوحيد المؤسسات.

وقال بولس: "نشجع جميع أصحاب المصلحة الليبيين على الانخراط بشكل بنّاء مع بعثة الأمم المتحدة واتخاذ خطوات ذات مغزى نحو توحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية تتيح للشعب الليبي اختيار قادته".

وجدد بولس هذا الدعم الأمريكي في أحدث لقاء جمعه بالدبيبة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا. وفي تدوينة في حسابه على منصة إكس كتب بولس: "ناقشنا سبل البناء على هذه الخطوات في مجالي التكامل الاقتصادي والعسكري، وكيف يمكن للولايات المتحدة دعم التقدم نحو توحيد المؤسسات الليبية كافة وإجراء انتخابات وطنية".

وتعود بداية هذه الخطة المشتركة إلى شهر آب/ أغسطس الماضي، حين قدمت رئيسة بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، إحاطة لمجلس الأمن الدولي أعلنت خلالها خريطة طريق جديدة ترتكز على ثلاث نقاط أهمها توحيد المؤسسات من خلال حكومة جديدة موحدة بهدف إجراء انتخابات ليبية.

يأتي ذلك ضمن جهود تبذلها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع دام أكثر من عقد بين حكومتي الشرق والغرب.

وفي تدوينة نشرها يوم الاتفاق على صفحته على فيسبوك، وصف رئيس حكومة الوحدة، المعترف بها دوليا، عبد الحميد الدبيبة الاتفاق بأنه "خطوة تحمل بوادر خير"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "الاختبار الحقيقي يكمن في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 40 دقيقة
منذ 8 ساعات
CNN بالعربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
CNN بالعربية منذ 22 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة