في إطار اهتمام جامعة المنصورة ببناء وعي طلابها وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، واستمرارًا لدورها في إعداد شخصية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات، تواصلت فعاليات أسبوع الدعوة الإسلامية «دِينًا قِيَمًا» الذي تنظمه الجامعة بالتعاون مع الأزهر الشريف، وبدعم وتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وضمن خطة الأنشطة التوعوية بقطاع التعليم والطلاب.
وتُعقد فعاليات الأسبوع الدعوي برعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، والدكتور محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وفضيلة الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وبإشراف فضيلة الشيخ سامي عجور، المدير العام لمنطقة وعظ الدقهلية، والدكتورة مريم ويصا، منسق الأزهر الشريف بالجامعة.
وشهدت كلية الحقوق بجامعة المنصورة عقد المحاضرة الثالثة ضمن فعاليات الأسبوع الدعوي بعنوان «قيمة الأوطان في الإسلام»، لفضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وفضيلة الشيخ الدكتور حسن إبراهيم يحيى، الأمين المساعد للجنة العليا لشؤون الدعوة.
وعُقدت الندوة تحت إشراف الدكتور وليد الشناوي، عميد كلية الحقوق، والدكتور تامر صالح، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، بحضور لفيف من أعضاء هيئة التدريس، ونخبة من علماء الأزهر الشريف، وحشد كبير من طلاب الجامعة.
وأكد الدكتور تامر صالح، خلال كلمته، أن الجامعة تحرص على تنظيم مثل هذه الندوات التي تسهم في بناء وعي طلابي مستنير، وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز المفاهيم الصحيحة المرتبطة بحب الوطن والعمل على تنميته، في إطار من المسؤولية الوطنية والأخلاقية.
وأضاف الدكتور تامر صالح أن الوطن ليس مجرد حدود جغرافية، بل قيمة راسخة في الوجدان تعكس هوية الأمة ومستقبلها، مؤكدًا أن الإسلام جعل حبه سلوكًا عمليًا يقوم على الإخلاص في العمل، وإتقان الواجب، والحفاظ على المال العام، واحترام القوانين، بما يعكس صدق الانتماء.
كما أشار إلى أن الحفاظ على مقدرات الدولة ووحدة المجتمع، إلى جانب الاهتمام بالعلم والعمل، يمثل أساس نهضة الأوطان واستقرارها، مؤكدًا أن الدفاع عن الوطن وصون مكتسباته يُعد من أسمى صور الانتماء والمسؤولية.
وخلال الندوة، أكد الدكتور عباس شومان أن حب الوطن والانتماء إليه من القيم الراسخة في تعاليم الإسلام، موضحًا أن الأوطان تمثل الحاضنة التي يعيش فيها الإنسان ويؤدي من خلالها دوره في إعمار الأرض.
وأوضح أن الحفاظ على الوطن وصون مقدراته واجب ديني وأخلاقي، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى البناء والتنمية والعمل، ويرسخ قيم التعايش والتسامح، بما يعزز من استقرار المجتمعات وتماسكها.
كما شدد على أن الوعي الحقيقي بقيمة الوطن لا يقتصر على الشعارات، بل يتجسد في السلوك والعمل والإخلاص، واحترام القوانين، والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع، مؤكدًا أن الأوطان لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها ووعيهم.
ومن جانبه، أكد فضيلة الدكتور حسن إبراهيم يحيى أن تعاليم الإسلام أرست منظومة متكاملة من القيم التي تعزز حب الوطن، وترسخ مفاهيم التعايش والتكافل، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي وبناء شخصية متوازنة واعية.
وأضاف أن قيمة الوطن في الإسلام ليست مجرد شعور، بل التزام عملي يقوم على الحفاظ عليه وصون مقدراته، مشيرًا إلى أن الانتماء الحقيقي للوطن ينعكس في السلوك الإيجابي والمشاركة الفاعلة في بنائه.
وتناولت الندوة عددًا من المحاور المهمة، من بينها مفهوم الوطن في الإسلام، وأهمية الحفاظ عليه، ودور الشباب في دعمه وتنميته، إلى جانب التأكيد على ضرورة مواجهة الأفكار الهدامة التي تستهدف زعزعة الاستقرار.
تأتي هذه الفعاليات في إطار التزام جامعة المنصورة بدورها في نشر الوعي الديني والفكري المستنير، وتعزيز القيم الأخلاقية والوطنية لدى طلابها، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على الإسهام الفاعل في بناء المجتمع.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
