طبعاً هذا التحول لن يكون سريعاً ولا مجانياً، فالمرور عبر رأس الرجاء الصالح يزيد زمن الرحلة من 10 إلى 20 يوماً إضافياً، ويرفع كلفة الوقود والتأمين والشحن بما يتراوح بين 30 و40 بالمئة. أما بناء خطوط جديدة وممرات برية، فهو يحتاج استثمارات قد تتجاوز 300 مليار دولار خلال السنوات المقبلة حسب التقديرات. فالمرور عبر رأس الرجاء الصالح يزيد زمن الرحلة من عشرة إلى عشرين يوماً إضافياً، ويرفع كلفة الوقود والتأمين والشحن بشكل كبير. أما بناء خطوط جديدة وممرات برية، فهو يحتاج سنوات طويلة واستثمارات بمئات المليارات. بمعنى آخر، الاقتصاد العالمي بدأ يدفع ثمناً جديداً يمكن وصفه بأنه "تكلفة التأمين الجيوسياسي". أي أن الدول والشركات لم تعد تدفع فقط مقابل نقل البضائع، بل أيضاً مقابل حماية نفسها من خطر توقف التجارة مستقبلاً.
في الوقت نفسه، فإن الأزمة لم تعد محصورة في النفط فقط ! فالهند، التي تنتج نحو 20 بالمئة من الأدوية في العالم، تستورد أكثر من 60 بالمئة من احتياجاتها النفطية من الخليج، كما تعتمد على الخليج في جزء كبير من المواد الكيميائية التي تدخل تصنيع الدواء. وهذا يعني أن أي اضطراب طويل قد يؤدي إلى ارتفاع كلفة إنتاج الأدوية أو حتى نقص بعض الأصناف في الأسواق العالمية. فالهند، التي تعد أكبر مصنع للأدوية الجنيسة في العالم، تعتمد بشكل كبير على الطاقة والمواد الكيميائية القادمة من الخليج عبر هرمز. وهذا يعني أن أي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
