كنتُ في السقالة، في الواجهة البحريَّة بجدَّة غير، فلفتَ نظري مشهدٌ قلَّما أنْ نراه في العلن، وإنْ كان فيما أعتقدُ يقعُ ويُشاهد كثيرًا في غيرِ العلن -أي في البيوت-، خمس بنات شابَّات يلتففنَ حول رجلٍ واحدٍ، قد ملأ قلبهنَّ عاطفةً، وشغفهنَّ حبًّا، تشعر وأنت تراهن من بعيد، أنَّهنَّ يطلبنَ رضاه، وغير ملتفتِينَ لما سواه، إحداهُنَّ تضعُ رأسَها على كتفه، والأُخْرى عند قدمِهِ، وثالثة تداعبُهُ وتضاحكُهُ، ومنهنَّ مَن تقبِّل رأسَهُ وأُخْرى تُساعدُه في مدِّ رجلِهِ، وهكذَا كأنَّ كلَّ واحدةٍ منهنَّ يهمُّها أمرهُ أكثر من الأُخْرى، قلتُ في نفسي: عجبٌ أمر هذه الكوكبةِ من البنات، ما عساهنَّ يطلبنَ من هذا الرَّجل..!! حتَّى قادنِي حبُّ الاستطلاع، ولجنة تحرِّي الحقائق في داخلِي أنْ أتبيَّنَ المشهدَ بالقرب منهم، المشكلةُ الاجتماعيَّة الكبيرة التي نعانِي منها -أحيانًا- أنَّنا نحكمُ على الأمور من بعيد دون تثبُّت، ودرسِي الذي تعلَّمته من هذا المشهد، أنَّه يجبُ التثبُّت من الأمر قبل بثِّه؛ لأنَّه مطلبٌ شرعيٌّ؛ لكَي لا نسيءَ الظنَّ، فكم من أشخاص -رجالًا، أو نساءً- ذهبُوا ضحيَّة سوءِ الظنِّ؛ لأنَّ هناك مَن حكم عليهم من بُعد، ودون تثبُّت ممَّا شاهد، التثبُّت يعنِي التأكُّد والتحقُّق في الأمور، وعدم التعجُّل وهو يأتي بمعنى توثيق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
