«المنشآت تحت الأرض» "القلاع الحصينة" للحرس الثوري

"القلاع الحصينة" للحرس الثوري

الدكتور ثائر العجيلي

الهيكل الهندسي والدفاعي لشبكة الأعماق التابعة للحرس الثوري (تحديث أبريل 2026)

تقرير إستراتيجي

المقدمة: "عقيدة ما وراء الجبال" والردع الجيولوجي

لم تعد المنشآت تحت الأرض في إيران مجرد مخازن للسلاح، بل تحولت إلى "دولة موازية" متكاملة ومدن عسكرية "مستقلة سيادياً" قابعة تحت الصخر الأصم. تُمثل هذه القلاع حجر الزاوية في استراتيجية "البقاء والمواجهة" التي يتبناها طاقم الصقور (وحيدي، وآبادي، وموسوي)؛ ففي عقيدة اللواء علي عبد الله آبادي، تُعد هذه الحصون الضمانة الوحيدة لاستمرار "الثورة" وإدارة الحرب حتى لو فنيت كافة الأهداف الحيوية والبنية التحتية فوق سطح الأرض.

هذا الرهان الجيولوجي هو ما يدفع الحرس الثوري لرفض شروط ترامب في إسلام آباد، إيماناً منهم بأن "العدو لا يرى إلا القشرة، أما النواة فهي في أمان"، وبأن حصانة هذه المنشآت تحوّل أي "خيار عسكري" أمريكي إلى عملية انتحارية مكلفة للغاية وغير مضمونة النتائج. إنها عقيدة قائمة على أن الصمود تحت الجبال سيجعل المطرقة الأمريكية تتكسر قبل أن تصل إلى قلب القوة الإيرانية.

1 المكونات الهيكلية للقلاع الحصينة

1. المدن الصاروخية (ترسانة الردع والضربة الثانية):

تحت إشراف العميد مجيد موسوي (قائد القوة الجوفضائية)، تحولت هذه المنشآت إلى قواعد إطلاق آلية متكاملة:

الموقع والتحصين: تمتد شبكة الأنفاق والمخازن بعمق استراتيجي يتراوح بين 300 إلى 500 متر تحت جبال صخرية صلبة في مناطق مثل كرمانشاه، أذربيجان، وهرمزغان .

المنصات المنبثقة: تعتمد القلاع على منصات إطلاق باليستية "متحركة" ومنبثقة؛ حيث لا يخرج الصاروخ إلا في لحظة الإطلاق من "أفواه الأنفاق" المحمية، ثم يختفي المنصب فوراً، مما يحرم الأقمار الصناعية من فرصة الاستهداف الاستباقي.

وظيفة الرد التلقائي: مجهزة بأنظمة إطلاق آلية تضمن تنفيذ "وابل كثيف من الصواريخ" حتى في حال انقطاع القيادة المركزية أو تدمير القواعد السطحية.

2. المحميات النووية (الحصون المقدسة للتخصيب):

تمثل "النواة الصلبة" للبرنامج النووي، وهي الأهداف التي يسعى الخصم لمعالجتها تكنولوجياً:

منشأة فوردو (Fordow): تقع في أعماق جبل صلب قرب مدينة قم، وهي "التحدي الأكبر" للقنابل التقليدية. في أبريل 2026، أكدت التقارير انتقال أجهزة طرد مركزي متطورة (IR-9) إليها، لإنتاج اليورانيوم بنسبة 90% في بيئة محصنة تماماً.

مجمع أنفاق نطنز الجديد: مجمع ضخم في جبال "كركس" بعمق يفوق قدرة القنابل التقليدية الخارقة للتحصينات، مما يحول عملية التخصيب إلى نشاط "جيولوجي" مستحيل الاختراق بدون أسلحة غير تقليدية.

2 أنظمة الدفاع الجوي المدمجة (الغلاف الحيوي للقلاع)

لحماية المداخل وفتحات التهوية من "المطارق التكنولوجية" الأمريكية، تم دمج منظومات دفاعية متعددة الطبقات:

الدرع البعيد (باور-373): النسخة المطورة لعام 2026 المنصوبة فوق القمم الجبلية لاعتراض القاذفات الشبحية والصواريخ الباليستية قبل اقترابها.

صياد الأهداف الشبحية (خرداد-15 ودزفول): أنظمة متوسطة المدى متخصصة في رصد واقتناص الصواريخ الجوالة (Cruise) التي تحاول التسلل عبر التضاريس المنخفضة.

الدفاع النقطي (منظومات مجيد): صوامع منبثقة تحمي الفتحات الحساسة من الدرونات الانتحارية والقنابل الموجهة بالليزر.

الرادارات السلبية: تقنيات رصد لا تصدر إشارات، مما يمنع الطائرات المعادية من تحديد موقع الدفاعات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 14 ساعة
قناة السومرية منذ 18 ساعة
قناة السومرية منذ 16 ساعة
قناة الرابعة منذ 21 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 8 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 9 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 3 ساعات