إعادة الاعتبار للثقافات الوطنية

على مر العقود السابقة، ترسخت في الحالة العربية هزيمة فعلية وأخرى رمزية؛ الأولى بتراجع السيادة والقرار الوطنيين، والثانية تأتت من العولمة التي فرضت نفسها كهيمنة غربية لم تستطع الثقافات الوطنية الوقوف أمام اكتساحها، وهو انتصار لم يكن معبرا عن قوة العولمة ثقافيا، بقدر ما أشار إلى أن الثقافات الأخرى كانت فاقدة للثقة بذاتها.

السياق الطبيعي يقول إنه لا يمكن للثقافات الوطنية أن تكون عاجزة في الدفاع عن نفسها أمام العولمة، فأي ثقافة في العالم، مهما بلغ صغر تأثيرها، لا بد أن تحاول التعبير عن نفسها ضمن السياق الوطني، وأن تكون تعبيرا عن المجتمع الذي تكونت فيه، لا أن تجد نفسها محاصرة بثقافة غريبة تعمل على إلغائها، فيما هي لا تستطيع إبداء أي نوع من المقاومة!

لكن السياقات التي تم فيها الأمر تراكمت فيها أسباب كثيرة على مر العقود، فالتحديث والتقدم اللذان اكتسبا صفتي التشبه والاستيراد، نزعا الشرعية عن الثقافات المحلية من داخلها، قبل أن تتم مهاجمتها من الخارج، حتى اللغة التي تعد أداة تواصل وطريقة تفكير، تم استبدالها بلغة الآخر، ما أفقد الثقافة الوطنية ثقتها بنفسها.

النخب السياسية والثقافية، فقدت هي الأخرى، ثقتها بذاتها، وراحت تستهلك خطاب التفوق الغربي بوصفه حقيقة علمية لا خيارا أيديولوجيا، وبدل أن تكون حارسة للخصوصية الثقافية، تحولت إلى وسيط للخطاب الغربي من خلال ترجمته وتسويقه، ولم تلجأ إلى نقده وتفكيكه من داخله، كما أنها سقطت في فخ دعوة «التحديث»، من دون أن تقدم أي تعريف لهذا التحديث يتماشى مع خصوصيتها وكينونتها.

السوق، كذلك، تعرض للغزو والنكسة، خصوصا أنه كان أداة استعمار فرضت نفسها على وعي المجتمعات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هلا أخبار

منذ 23 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 52 دقيقة
منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 4 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 3 ساعات
صحيفة الدستور الأردنية منذ 11 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ ساعتين