مطلق بن كليب السبيعي
تخيل أنك جالس في صالة بيتك، تسمع حوار بين أبنائك او إخوانك المراهقين، وفجأة تجد نفسك بحاجة إلى «مترجم» لتفهم ما يقولون! كلمات مثل «كرنج»، «نوب»، و«بكمي» تتطاير في الهواء وكأنها لغة جديدة تماماً.
هذه ليست مجرد مزحة أو مشهد من مسلسل كوميدي، بل هو واقع نعيشه اليوم، بدأنا نلاحظ بوضوح كيف تسللت كلمات غريبة وظاهرة لغوية ملفتة للانتباه، وهي عبارة عن مصطلحات بدأت تدخل بقوة في كلامنا وانتشرت بشكل واسع، وصارت تنافس لغتنا العربية ومصطلحاتها وتأخذ مكانها.
هذا الانتشار السريع ماجاء من فراغ، بل هو نتيجة طبيعية لكثرة احتكاك المجتمعات ببعضها البعض، وتنوع منصات التلاقي الافتراضية، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو منصات الألعاب الإلكترونية، التي أصبحت الحاضنة الأساسية لهذه المصطلحات، لتنتقل منها بسلاسة إلى لغة الشارع والمجالس.
اليوم تجاوزت هذه المصطلحات حدود الشاشات لتصبح جزءاً لا يتجزأ من لغة التخاطب اليومية، خاصة بين فئة الشباب والمراهقين.
خذ على سبيل المثال مصطلح «بكمي» (Pick me)، الذي يُطلق غالباً على من يحاول جذب الانتباه ونيل الإعجاب بأي ثمن، وهو مصطلح مستعار حرفياً من اللغة الإنجليزية ويحمل المعنى ذاته في المجتمعات العالمية، وتستخدمه الإناث بكثرة لوصف بعض السلوكيات التي تثير الاستغراب.
«يا نوب» (Noob) وعندك هذا المصطلح يتردد بكثرة في عالم الألعاب الإلكترونية، وهو موجه للمبتدئين أو قليلي الخبرة، وأصله في الإنجليزية (New Boy).
ولا يتوقف الأمر هنا، بل يمتد ليشمل مصطلحات مثل «مرسبن»، التي تُقال لأي شخص يظهر فجأة في مكان ما، وكأنك تقول له «متى رسبت هنا؟»، وهي كلمة مُعربة مشتقة من الفعل الإنجليزي (Respawn)، و تعني في ألعاب الفيديو عودة شخصية اللاعب إلى الحياة أو الظهور مجدداً في منطقة آمنة بعد موته.
ومن المصطلحات التي لاقت رواجاً كبيراً، وصارت «ترند» على كل لسان، كلمة «كرنج» (Cringe)، التي تُطلق على أي شخص يقوم بأفعال تسبب الشعور بالإحراج أو الخجل للمشاهد، أو ما نصفه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
