"معلومات الوزراء": 5.7 مليار دولار حجم سوق السياحة الافتراضية عالميًا بحلول عام 2032

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً حول "السياحة الرقمية"، والتي تسلط الضوء على مفهوم السياحة الرقمية بوصفها أحد أبرز التحولات الحديثة في صناعة السفر، مستعرضةً نشأتها وتطورها السريع عالميًّا، وحجم نموها المتوقع خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن أهم الاتجاهات والتقنيات الرقمية المؤثرة في القطاع، مثل: الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والتعرف على الوجه، والروبوتات. كما تتناول الفرص التي تتيحها السياحة الرقمية لتعزيز التنافسية ودعم الاقتصادات، مقابل التحديات التي تواجه بعض الدول، خاصة الناشئة منها، في توظيف هذه الأدوات بكفاءة وتحقيق أقصى استفادة منها.

أوضح التحليل أن قطاع السياحة يُعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية وأسرعها نموًّا في العالم، ومع التقدم الكبير في التكنولوجيا والتحولات الرقمية، أصبحت السياحة الرقمية أحد أكثر الاتجاهات جذبًا في العالم؛ حيث أحدثت التقنيات والمنصات الرقمية تحولًا شاملًا في الطريقة التي يعمل بها قطاع السياحة، ووفرت للمستهلكين إمكانية الوصول إلى أي مكان بالعالم، كما أتاحت لمقدِّمي الخدمات تطوير قطاع السياحة ومعاييره التنافسية.

وتشير السياحة الرقمية إلى تكامل التقنيات الرقمية والتكنولوجيا، بما في ذلك تطبيقات الهاتف المحمول والواقع الافتراضي والمنصات الإلكترونية؛ لتحسين وتبسيط تجربة السفر لكلٍّ من السيّاح ومقدمي الخدمات على حد سواء. فهي تتيح تخطيط الرحلات الشخصية والتحديثات في الوقت الفعلي والجولات الافتراضية؛ مما يجعل السفر أكثر سهولة وجاذبية لجميع المستخدمين.

في البداية، كان مفهوم السياحة الرقمية يعتمد على الحضور الإلكتروني للمؤسسات السياحية وتوفير الحجز عبر الإنترنت، لكن مع تطور التكنولوجيا أصبح يشمل أكثر من مجرد وظائف رقمية بسيطة؛ حيث تتضمن السياحة الرقمية اليوم دعم التجربة السياحية بالكامل عبر منصة متكاملة تمكن السائح من الوصول إلى المعلومات، وحجز الخدمات، وحتى التفاعل مع الوجهة قبل السفر من خلال جولات افتراضية.

أبرز التحليل الدور المحوري الذي تؤديه السياحة الرقمية في تطور قطاع السفر عالميًّا؛ لما تقدمه من فوائد متعددة للمستهلكين ومزودي الخدمات على حد سواء. فمن منظور المسافر، تُسهم الأدوات الرقمية في تسهيل عملية البحث عن الوجهات، ومقارنة الأسعار، وقراءة تقييمات الزوار السابقين، واختيار أفضل الخيارات المناسبة لتفضيلاته وميزانيته.

ومن منظور مزوِّدي الخدمات، فقد وفَّرت الرقمنة فرصًا غير مسبوقة للوصول إلى أسواق كبرى وبناء حضور قوي عبر الإنترنت؛ حيث تتيح المنصات الرقمية للشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع السياحي الوصول بسهولة إلى العملاء في جميع أنحاء العالم دون الحاجة إلى بنية تسويقية مكلفة.

أوضح التحليل أن السياحة الرقمية شهدت نموًّا سريعًا وتوسعًا متسارعًا على الصعيد العالمي، مدعومًا بزيادة الطلب على الخدمات الرقمية، والتطور التكنولوجي، وانتشار الإنترنت عالي السرعة. وتشير التقديرات في هذا الصدد إلى أن سوق السياحة الافتراضية -أحد أهم عناصر السياحة الرقمية- بلغت قيمتها نحو 728 مليون دولار أمريكي في عام 2023، ومن المتوقع أن تشهد نموًّا سنويًّا مركبًا (CAGR) يبلغ قدره 26.4% خلال الفترة بين 2024 و2032؛ مما قد يدفع السوق لتصل إلى نحو 5.7 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2032.

يأتي ذلك في ظل ما توفره السياحة الافتراضية من تجارب غامرة للغاية؛ مما يسمح للمستخدمين بالدخول افتراضيًّا إلى المواقع، والتفاعل مع البيئات، واستكشاف الثقافات في الوقت الفعلي. كما تزداد هذه الجاذبية بشكل خاص بين الأجيال الشابة، الذين يقدرون التعلم التجريبي والمغامرة.

كذلك، يدل هذا النمو المتسارع على أن الاعتماد الرقمي في تخطيط الرحلات، والحجز، والتجارب الافتراضية، وتحليل بيانات السائحين أصبح عنصرًا رئيسًا في صناعة السفر الحديثة؛ مما يجعل الخدمات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيات شركات السياحة والوجهات السياحية حول العالم.

وأشار التحليل إلى تطور صناعة السفر والسياحة بشكل مستمر بفضل التقنيات الرقمية الحديثة التي تؤدي دورًا حيويًّا في تحسين الخدمات المقدمة للعملاء، وفيما يلي عرض لأبرز تلك التقنيات:

1- الذكاء الاصطناعي: والذي يُستخدم في تقديم خدمات العملاء. وفي الفنادق، ويساعد في تقديم استجابة سريعة على مدار الساعة، دون الحاجة إلى وجود موظفين فعليًّا؛ مما يقلل العبء على فرق خدمة العملاء. كما يتم استخدامه في الروبوتات الذكية مثل الدردشات الآلية التي تحاكي التواصل البشري، وترد على الأسئلة البسيطة، وتواصل التعلم من التفاعلات مع مرور الوقت.

2- البيانات الضخمة والتحليلات: يشير مصطلح "البيانات الضخمة" (Big Data) إلى جمع كميات ضخمة من البيانات التي تكون واسعة جدًا أو معقدة بحيث لا يمكن تحليلها باستخدام طرق المعالجة التقليدية. وتساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل هذه البيانات واستخراج رؤى قيمة منها. هذا، وقد أصبح تحليل وتفسير كميات هائلة من البيانات أحد الاتجاهات الرقمية التي بدأت شركات صناعة السياحة في استيعابها؛ مما أسهم بشكل كبير في تحسين استراتيجيات التسعير والتوزيع والتسويق.

3- تقنية التعرف على الوجه: تستخدم تلك التقنية للتعرف على هوية الأفراد بناءً على ملامح وجههم، وتستخدم في عمليات مثل تسجيل الوصول بدون تلامس وخيارات التذاكر الرقمية. وتقدم هذه التقنية مزايا أمنية عديدة، بما في ذلك منع الوصول إلى مناطق محددة ما لم يتعرف النظام على وجه الشخص. ومع ذلك، يتعين على الشركات التأكد من تخزين البيانات وحذفها بأمان عند عدم الحاجة إليها لضمان حماية خصوصية المستخدمين.

4- الروبوتات في السياحة: تُستخدَم الروبوتات عادةً لتنفيذ المهام إما بشكل مستقل أو شبه مستقل. وفي صناعة السياحة، تُستخدَم الروبوتات لأغراض متنوعة، بما في ذلك التنظيف، وخدمة العملاء، وتوفير معلومات سياحية. كما توفر الروبوتات العديد من الفوائد مثل: تقليل عبء العمل على الموظفين، وتحقيق وفورات طويلة الأمد في التكاليف بالنسبة للشركات.

5- المدفوعات غير التلامسية: والتي تُعَد من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ ساعة
منذ 47 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 34 دقيقة
منذ ساعة
منذ 52 دقيقة
صحيفة الوطن المصرية منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 13 ساعة
بوابة الأهرام منذ 10 ساعات