تشهد محافظة جدة تحولًا عمرانيًا جذريًا يُعيد تشكيل خارطتها الحضرية، حيث بدأت أمانة المحافظة فعليًا في طي صفحة العشوائيات الصناعية التي تداخلت مع النسيج العمراني لعقود.
وقد أعلن المتحدث الرسمي لأمانة جدة محمد البقمي، أول من أمس الثلاثاء، عن بدء العمليات الميدانية المكثفة لإزالة التعديات وإغلاق كافة الأنشطة المخالفة في «مخطط الصناعية»، في خطوة حازمة تأتي كإجراء تمهيدي استراتيجي لتحويل هذا المخطط بالكامل إلى وجهة سكنية وتجارية عصرية تتواكب مع النهضة التي تعيشها عروس البحر الأحمر.
نهاية حقبة التعديات ولم يعد مقبولاً بقاء الأنشطة الصناعية العشوائية داخل الأطواق الحضرية النامية، وهو ما ترجمته أمانة جدة عبر آلياتها الثقيلة التي باشرت تطهير «مخطط الصناعية».
تستهدف الحملة إزالة أي نشاط يقع خارج الملكيات الرسمية أو يعتدي على المرافق العامة، بهدف إعادة المخطط إلى وضعه التنظيمي الأصلي.
وتكتسب هذه الإزالات أهمية مضاعفة نظرًا لوقوع المخطط ضمن محاور رئيسية تشهد تطويرًا شاملًا، أبرزها محور طريق الأمير محمد بن سلمان والأحياء المحاذية له، والتي تتطلب بيئة بصرية وبيئية خالية من الملوثات الصناعية.
وبالنسبة للورش والمصانع التي تمتلك تراخيص نظامية سارية داخل المخطط، فقد أوضحت الأمانة أنها تتعامل مع الملف بمرونة قانونية.
وسيتم منح هذه الكيانات المرخصة مهلة زمنية كافية لتصحيح أوضاعها ونقل أعمالها، وتستمر هذه المهلة حتى يتم إصدار القرار الرسمي النهائي بتغيير استخدام المخطط من صناعي إلى تجاري وسكني.
ويعكس هذا التدرج حرص الجهات المعنية على حفظ حقوق المستثمرين بالتوازي مع فرض النظام العام.
«الجوهرة» ومعارض السيارات ولا تقتصر عمليات الهندسة الحضرية على «مخطط الصناعية» فحسب، بل تمتد لتشمل مواقع حيوية أخرى كانت تشكل عبئًا مروريًا وتنظيميًا، وعلى رأسها «مخطط الجوهرة».
وشرعت الأمانة في تنفيذ حملة واسعة النطاق لإزالة الورش والمواقع المخالفة المنتشرة في هذا المخطط، والذي طالما عُرف باحتضانه لمعارض السيارات الكبرى. وتهدف هذه الخطوة إلى فك الاختناقات وتصحيح المسار الاستثماري في جنوب المحافظة، وتحويل المنطقة إلى بيئة استثمارية منظمة.
وفي قرار يحسم جدلًا استمر لسنوات، منحت أمانة جدة ملاك معارض السيارات في موقعها الحالي مهلة زمنية صارمة مدتها سنة واحدة فقط للانتقال النهائي.
الوجهة الجديدة ستكون «مدينة السيارات».....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
