اقتصاد السعودية، البالغ 1.3 تريليون دولار، يواصل مسيرة التحول الجذري نحو تنويع مصادر الدخل، مدفوعًا بالأداء القوي للأنشطة غير النفطية التي باتت تُسهم بنسب قياسية في الناتج المحلي الإجمالي ضمن "رؤية 2030".. هذه نظرة عميقة بالأرقام.

لم يعد النفط المحرك الوحيد لاقتصاد السعودية، ففي عام 2025، سجلت المملكة نموًا قويًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5%، ليصل إلى 1.3 تريليون دولار، مدعومًا بدرجة كبيرة بأداء القطاعات غير النفطية وذلك رغم تشديد حصص الإنتاج ضمن تحالف أوبك+.

وباتت المملكة، بعيدًا عن صورة الاقتصاد القائم على سلعة واحدة، تُظهر متانة مالية واضحة، وقاعدة بنية تحتية ضخمة، ومرونة هيكلية لافتة، وهي عوامل تحظى بأهمية كبيرة لدى المستثمرين العالميين وصنّاع السياسات في الرياض على حد سواء. وتؤكد الأرقام هذا التحول بوضوح.

قاعدة الاقتصاد الكلي نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 4.5% خلال عام 2025، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، ما رفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 1.3 تريليون دولار (4.8 تريليون ريال سعودي). وجاء هذا الأداء متجاوزًا العديد من التوقعات السابقة، وعاكسًا زخمًا اقتصاديًا واسع النطاق، رغم تراجع إنتاج النفط بموجب اتفاقيات أوبك+.

وسجلت الأنشطة النفطية، التي تشمل النفط الخام والغاز الطبيعي، نموًا بنسبة 5.7%، مع استمرار مساهمتها بنسبة 17.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

في المقابل، حققت الأنشطة غير النفطية زخمًا أكبر، إذ نمت بنسبة 4.9%، لتستحوذ على النسبة المتبقية البالغة 82.9% من إجمالي الناتج.

وعلى الصعيد المالي، أظهرت نتائج عام 2025 عجزًا بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 73.7 مليار دولار (276.6 مليار ريال سعودي). ورغم أن هذا المستوى جاء أعلى من مستهدف الموازنة الأصلي نتيجة انخفاض أسعار النفط، فإنه لا يزال ضمن الحدود المقبولة.

وبلغ الدين العام مستوى منخفضًا عند 31.7% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام، بما يعادل 405 مليارات دولار (1.5 تريليون ريال سعودي)، وهو من بين أدنى المستويات في الاقتصادات الناشئة الكبرى.

وتعكس هذه المؤشرات إطارًا ماليًا محافظًا وفق معايير الأسواق الناشئة، بما يتيح مساحة واسعة للإنفاق أو الاستثمار لمواجهة التقلبات الاقتصادية، من دون الإضرار بالاستدامة المالية.

القوة المالية في دائرة الضوء يُعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي ركيزة أساسية للقوة المالية للمملكة، إذ تضاعفت أصوله المُدارة ست مرات منذ عام 2015، لتتجاوز 918 مليار دولار (3.4 تريليون ريال سعودي) بنهاية عام 2025. ويُصنَّف الصندوق ضمن أسرع صناديق الثروة السيادية نموًا عالميًا، كما يمثل محركًا رئيسيًا لتنفيذ مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد.

وفي الوقت ذاته، واصل القطاع المصرفي المحلي توسعه، إذ بلغ إجمالي أصوله 1.3 تريليون دولار (4.9 تريليون ريال سعودي) بنهاية عام 2025، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 10.3%. في حين ارتفع الإجمالي إلى 1.35 تريليون دولار (5.1 تريليون ريال سعودي) بحلول فبراير/شباط 2026، مدعومًا بنمو قوي في الائتمان الموجه إلى القطاع الخاص.

بالمثل، شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تسارعًا ملحوظًا، إذ ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 90% على أساس سنوي خلال الربع الأخير من عام 2025 وحده، ليصل إلى 12.9 مليار دولار (48.4 مليار ريال سعودي)، في إشارة إلى تنامي الثقة الدولية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي.

وعلى امتداد السنة المالية 2025 كاملة، ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 53% على أساس سنوي، ليبلغ 32.6 مليار دولار (122.4 مليار ريال سعودي).

ويدعم هذا الأداء القوي حجم الاحتياطيات لدى البنك المركزي السعودي (ساما)، التي بلغت 460.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 29 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 56 دقيقة
منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة