رصدت قناة عبرية تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 5 مرات على الأقل عن تنفيذ تهديداته الأخطر ضد إيران، لا سيما إنذاراته بتدمير البنى التحتية المدنية.
وذكرت قناة "أخبار 12" أنه قبل شهر تمامًا، وجه ترامب "إنذارًا نهائيًا واضحًا"، توعَّد فيه بتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران خلال 48 ساعة، إذا لم تفتح مضيق هرمز.
وأشارت إلى أنه منذ ذلك الحين، أجّل ترامب الموعد النهائي الذي حدّده 5 مرات على الأقل، وكان آخرها إعلانه، أمس الأربعاء، إرجاء تنفيذ التهديدات ضد إيران "لأجل غير مسمى"، وفق تعبير القناة.
وخلال الشهر الماضي، اتسعت دائرة تهديدات الرئيس الأمريكي من استهداف محطات الطاقة إلى استهداف معظم البنية التحتية المدنية في إيران.
وفيما سعى ترامب لإجبار إيران على فتح مضيق هرمز وقبول شروطه، تبددت الآمال في استجابة حكومة طهران لتهديداته حتى الآن.
وبحسب القناة العبرية، كان الموعد النهائي الأول الذي حدده الرئيس ترامب قبل شهر وتحديدًا في 22 مارس/ آذار.
وعبر منشور على حسابه في منصَّة "تروث سوشيال"، كتب ترامب حينها أنه "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، ستدمر الولايات المتحدة محطات الطاقة الإيرانية "بدءًا بأكبرها".
ووصفت القناة تهديد ترامب بأنه "كان أول تهديد جدي من ترامب للبنية التحتية المدنية في إيران".
وجاء التأجيل الأول بعد 36 ساعة، حين كتب ترامب في حسابه على ذات المنصَّة، معلنًا أنه أجرى "محادثات جيدة" مع إيران، ومدد الموعد النهائي لـ5 أيام.
وقال الرئيس للصحفيين في ذلك اليوم: "سنعمل على فترة 5 أيام، وسنرى كيف تسير الأمور. إذا سارت الأمور على ما يرام، فسننهي الأمر، وإلا فسنواصل قصفهم".
بعد 3 أيام، وتحديدًا في 26 مارس/ آذار، اقترب الموعد النهائي، فشهدت مؤشرات الأسهم انخفاضًا حادًا. وأعلن الرئيس، الذي يتابع المؤشرات باهتمام بالغ، تأجيلًا آخر للإنذار، هذه المرة لـ10 أيام.
وفي المنشور الذي أعلن فيه التأجيل، كتب الرئيس أن إيران هي من طلبت التأجيل، وأن المفاوضات "تسير على نحو جيد".
وخلال الأيام الـ10، نشر ترامب رسائل متناقضة، تراوحت بين تأكيد على سير المحادثات بشكل جيد، وتهديدات حادة.
ففي منشور له بتاريخ 30 مارس/ آذار، وسّع نطاق تهديده، معلنًا اعتزامه الهجوم أيضًا على بنية تحتية نفطية، وجزيرة خرج، ومحطات تحلية المياه، والجسور، بالإضافة إلى محطات توليد الطاقة، إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز وتتوصل سريعًا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وفي المنشور نفسه، ادعى ترامب أنه "تم إحراز تقدم كبير" في المفاوضات، واصفًا قيادة النظام الجديد في طهران بأنها "أكثر جدارة بالثقة".
ورغم هذه التهديدات، لم تتراجع إيران، ما اضطر ترامب إلى تمديد مهلة التهديد لـ24 ساعة أخرى.
وفي الوقت نفسه، أطلق تهديدًا غير مسبوق هزّ العالم، فكتب في منشوره: "ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبدًا. لا أريد أن يحدث هذا، لكنه على الأرجح سيحدث".
وفي منشور آخر، هاجم ترامب بشدة، فكتب: "افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم". وهذه المرة أيضًا، امتنع ترامب عن الهجوم.
وقبل ساعة ونصف الساعة من نهاية الموعد المحدد، أعلن ترامب وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين مقابل فتح مضيق هرمز، وجرت مفاوضات بين الطرفين خلال الأسبوعين الماضيين، لكن مضيق هرمز ما زال مغلقًا، خلافًا لتصريح ترامب الأصلي.
ومع اقتراب نهاية الأسبوعين، حاول ترامب الإشارة إلى أنه لن يتراجع هذه المرة.
وفي حديث مع "بلومبيرغ"، قال إنه "من المستبعد جدًا" أن يمدد إنذاره مرة أخرى؛ لكنه ومع اقتراب الموعد النهائي، أعلن تأجيلًا خامسًا حتى تقدم القيادة الإيرانية "طلبًا موحدًا".
ومساء أمس الأربعاء، آثر الرئيس الأمريكي تمديد موعد تهديداته لإيران، لكن نهاية المهلة في هذه المرة كانت "مفتوحة"، أو بالأحرى دون تحديد موعد نهائي.
ورغم توقع قناة "فوكس نيوز" اعتزام ترامب منح الإيرانيين مهلة إضافية، تتراوح ما بين 3 إلى 5 أيام فقط، لم يرد ذلك في منشور الرئيس الأمريكي، فيما أفادت وكالة "رويترز" بأن ترامب لم يضع إطارًا زمنيًا محددًا للمهلة، بحسب قناة "أخبار 12" العبرية.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
