يُعزز مؤسس "زارا" (Zara) أمانسيو أورتيغا، إلى جانب أثرياء آخرين وشركاتهم الاستثمارية، قبضتهم على سوق العقارات التجارية البالغة قيمتها تريليون دولار، في ظل تراجع المستثمرين المؤسسيين.
وسّع أورتيغا، وهو أغنى رجل في إسبانيا، محفظته العالمية من العقارات التجارية العام الماضي، إذ استحوذ على 10 عقارات على الأقل في أميركا الشمالية وأوروبا مقابل أكثر من 1.5 مليار دولار، وفقاً للبيانات التي جمعتها "بلومبرغ".
كما يواصل أثرياء آخرون التركيز على هذه الفئة من الأصول، مما ساهم في ضخ استثمارات قياسية بقيمة 464 مليار دولار من رأس المال الخاص في سوق المكاتب والمواقع اللوجستية والمساكن المؤجرة العام الماضي، وفقاً لما ذكرته شركة الوساطة "نايت فرانك" في تقرير الثروة لعام 2026.
الأثرياء يتفوقون على كبريات المؤسسات ضخت المؤسسات الاستثمارية 347 مليار دولار خلال الفترة نفسها، وهو العام الرابع على التوالي الذي يضخ فيه الأفراد الأثرياء والمكاتب العائلية والشركات المحدودة الملاك أموالاً أكثر في هذا القطاع، حسبما أفادت الشركة العقارية، في إشارة إلى تنامي نفوذهم عالمياً في الأسواق المالية.
رفض ممثل عن المكتب العائلي لـ أورتيغا، "بونتيغاديا" (Pontegadea) التعليق، وهو الذي اشترى خلال نوفمبر مجمعاً مكوّناً من برجين في وسط مدينة فانكوفر تستأجره شركة "أمازون" مقابل نحو 780 مليون دولار.
ما قيمة ثروة أورتيغا؟ تبلغ ثروة أورتيغا الصافية 131 مليار دولار من خلال حصة الأغلبية التي يمتلكها الرجل البالغ من العمر 90 عاماً في شركة "إنديتكس" (Inditex)، المالكة لعلامة "زارا"، وفقاً لمؤشر "بلومبرغ للمليارديرات".
قال نيك برايبروك، رئيس قسم أسواق رأس المال العالمية لدى شركة "نايت فرانك" ومقرها لندن، في بيان: "ما تغير خلال العقد الماضي هو مستوى تطور المستثمرين الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية"، وأضاف: "يعود المشترون المؤسسيون إلى سوق العقارات، لكن رأس المال الخاص لا يزال يحدد وتيرة السوق".
تعكس هذه الأرقام كيفية استفادة الأثرياء في العالم من تراجع العديد من المؤسسات الاستثمارية عن قطاع العقارات، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض منذ 2022، وهو العام الذي قالت فيه "نايت فرانك" إن رأس المال الخاص أصبح المشتري السنوي الأكثر نشاطاً للعقارات التجارية لأول مرة.
وأتاح ذلك لأمثال الملياردير الأميركي لاري إليسون اقتناص أصول فاخرة بأسعار مواتية، إذ يتحركون غالباً بمرونة أكبر ويتبنون آفاقاً استثمارية أطول من الشركات المؤسسية.
صفقات عقارية في لندن وسان فرانسيسكو في أوائل عام 2025، استحوذ مؤسس شركة "أوراكل" (Oracle) على مبنى مكاتب في حي سانت جيمس الراقي بلندن مقابل 162 مليون جنيه إسترليني (219 مليون دولار)، أي أقل من السعر المطلوب في البداية. وشارك قطب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
