حين تختلّ معادلة القيمة بين الإنسان والرقم

حين تختلّ معادلة القيمة بين الإنسان والرقم الكابتن اسامة شقمان جو 24 :

صباح اليوم لم يكن عادياً مرّت أمامي أرقامٌ وأسماء، لكنها لم تبدُ مجرد بيانات، بل بدت كوجوهٍ غابت خلفها حكايات عمرٍ طويل من العمل والعطاء. كان المشهد مؤلماً؛ أن يتحول الوفاء إلى أرقام في جداول، بينما يقف من خدموا سنواتٍ طويلة يبحثون عن حقٍ أساسي كالتأمين الصحي. وفي ظل ما يُتداول عن مكافآت تُمنح في قطاع الطيران، يبقى السؤال معلقاً: هل يُكافأ الحاضر وحده ويُترك الماضي بلا سند؟

خاطرة مسائية

مع هدوء المساء، بدا المشهد أكثر وضوحاً تلك الأرقام التي ظهرت في النهار لم تعد مجرد تفاصيل عابرة، بل تحولت إلى مؤشر على طريقة تفكير كاملة في إدارة القيمة داخل المؤسسات. طريقة ترى النتائج الآنية، لكنها لا تعود كثيراً إلى الجذور التي صنعت هذه النتائج.

ما لفت انتباهي لم يكن حجم المبالغ، بل الفارق بين من تشملهم القرارات اليوم، ومن غابوا عنها رغم دورهم في الأمس. هناك فجوة لا تُقاس بالأرقام، بل تُقاس بالإنصاف بين ما يُمنح الآن، وما يُفترض أن يبقى محفوظاً لمن سبق.

من زاوية مالية، يمكن تفسير المشهد بسهولة؛ شركات تتجاوز أزماتها، تعيد ترتيب أولوياتها، وتمنح حوافز لتعزيز الأداء. وفي بعض النماذج، تمتد ثمار النجاح لتشمل الموظفين عبر مكافآت أو رواتب إضافية تعكس روح المشاركة. لكن الصورة لا تكتمل إذا غاب طرف أساسي منها المتقاعد.

هنا يظهر واقع لا يحتاج إلى تحليل نظري بقدر ما يحتاج إلى إنصاف مباشر؛ فالكثير ممن أنهوا سنوات خدمتهم يجدون أنفسهم اليوم يتحملون تكاليف تأمينهم الصحي بأنفسهم، ولعائلاتهم أيضاً. وهذا ليس تفصيلاً بسيطاً، بل تحوّل في العلاقة بين الفرد والمؤسسة من شراكة طويلة إلى انقطاع مفاجئ.

في علم الإدارة، يُنظر إلى العنصر البشري كأهم مورد استراتيجي، لكن الإشكالية تبدأ حين يصبح هذا المورد خارج الحساب بمجرد انتهاء دوره.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 10 ساعات
منذ 39 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 58 دقيقة
خبرني منذ ساعتين
قناة المملكة منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعة
رؤيا الإخباري منذ 14 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات