يحيى قطيشات عمان - تشكل مشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، حدثا تاريخيا غير مسبوق في مسيرة الكرة الأردنية، حيث تتجه أنظار الجماهير نحو هذه المحطة العالمية التي تقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط ترقب واسع لمباريات ستلعب في ساعات الفجر والصباح الباكر بتوقيت الأردن، ما يفتح باب التساؤلات حول كيفية التوفيق بين متابعة الحدث والالتزام بالدوام في العمل.
وتترقب الجماهير الأردنية هذا الحدث من خلف الشاشات، بعدما فرضت الجغرافيا وعدد من الصعوبات الأخرى تحديات منعت الجمهور من السفر للمؤازرة من المدرجات، لتتحول البيوت والمقاهي والساحات العامة إلى مدرجات نابضة بالحياة مع صافرة البداية، في مشهد يعكس حجم الشغف والترقب الكبيرين للمشاركة التاريخية على هذا المستوى العالمي.
وتعيش الجماهير حالة شوق غير مسبوقة لمتابعة منتخب النشامى، حيث بات الحديث عن المباريات المقبلة جزءا من تفاصيل الحياة اليومية، في المقاهي والأماكن العامة ومواقع التواصل الاجتماعي، وسط شعور جماعي بالفخر بما تحقق من إنجاز تاريخي أوصل المنتخب إلى المونديال، وفتح أمام الشارع الرياضي نافذة حلم طال انتظاره لعقود.
هذا التفاعل الشعبي الواسع لم يقتصر على الجانب الرياضي، بل امتد ليشمل النقاش العام حول توقيت المباريات غير المعتاد، الذي يتراوح بين الخامسة والسادسة والسابعة صباحا، ما يضع الموظفين والطلبة والعاملين أمام معادلة صعبة بين الالتزام بالدوام ومتابعة لحظة وطنية استثنائية.
وفي خضم هذا الزخم، برزت دعوات نيابية لاعتماد عطلة رسمية في أيام مباريات المنتخب، يتقدمها النائب زهير محمد الخشمان، الذي طالب الحكومة باتخاذ قرار استثنائي يواكب حجم الحدث ويمنح الجماهير فرصة متابعة المنتخب دون ضغوط العمل والدراسة.
وقال الخشمان في مذكرة رسمية "إن هذا الطلب ينطلق من مسؤولية وطنية وإدراك لحجم الفرح الشعبي"، مشيرا إلى أن توقيت المباريات يجعل من الصعب على شريحة واسعة من المواطنين متابعة اللقاءات ثم الالتحاق بأعمالهم بكفاءة.
وأضاف أن مشاركة المنتخب في كأس العالم لا تمثل مجرد استحقاق رياضي، بل حدثا وطنيا جامعا يعكس صورة الأردن وقدرة شبابه على الوصول إلى أكبر المحافل، ما يستدعي موقفا حكوميا داعما يعزز هذه اللحظة التاريخية.
في المقابل، تتسع دائرة النقاش داخل الشارع الأردني بين مؤيد للعطلة الشاملة وبين من يفضل الحلول المرنة، خاصة في ظل اختلاف طبيعة القطاعات بين العام والخاص والمؤسسات التعليمية.
وارتفعت مطالب الطلبة في الجامعات الحكومية والخاصة بتأجيل المحاضرات أو تحويلها الى التعليم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
