رازان العجمي شابَّةٌ سعوديَّةٌ، صنعت اسمَها في سماءِ المغامرة، لا سيما في الرياضاتِ الصعبةِ التي تتطلَّبُ قوَّةَ قلبٍ وجرأةً كبيرةً، إذ بدأت رحلتها من تسلُّقِ الصخورِ متسلِّحةً بالانضباطِ والتنظيم حتى أصبحت حكماً معتمداً في الاتحادِ السعودي للتسلُّق. مع ذلك، لم يتوقَّف شغفها بالمغامرةِ حيث تجاوزت حدودَ الأرضِ نحو السماء، لتخوضَ تجربةَ القفزِ المظلِّي الحرِّ وتتفوَّق فيها أيضاً. وخلال عامين فقط، نفَّذت رازان نحو 500 قفزةٍ ناجحةٍ في دولٍ عدة حول العالم، ما أهَّلها لتصبحَ أوَّلَ سعوديَّةٍ تنالُ رخصةَ القفزِ المظلِّي الحرِّ من منظَّمةِ USPA العالميَّة. ولأنها ترغبُ في نقلِ هذا الشغفِ للآخرين فقد أصبحت مدرِّبةً معتمدةً، تُقدِّم خبرتها عبر تجاربِ Indoor Skydive في موسمِ الرياض، كذلك انضمَّت إلى الفريقِ السعودي للقفز المظلِّي، وتُوِّجت بالمركزِ الأوَّلِ بأحد التحدِّياتِ المهمَّة، وهو إنجازٌ، يعكسُ روحَ الجرأةِ والتميُّزِ لدى المرأةِ السعوديَّة. وكما تلتقطُ رازان لحظةَ القفزِ بثقةٍ بين السماءِ والأرض، يأتي Honor 600 ليُواكبَ هذه اللحظاتِ الاستثنائيَّة، فهو هاتفٌ لا يكتفي بتوثيقِ الصورة، بل ويُخلِّد أيضاً روحَ المغامرة حينما تتحوَّلُ كلُّ قفزةٍ إلى قِصَّةٍ، وكلُّ إنجازٍ إلى ذكرى نابضةٍ بالحياة.
حوار | عتاب نور Etab Nour
إخراج إبداعي وإدارة أزياء | جيف عون Jeff Aoun
تصوير | مهند العثمان Muhanad Al Othman
تنسيق الأزياء | سلطان الملحم Sultan Al Mulhim
مكياج | مريام إبراهيم Miryam Ibrahim
شعر | كاسو Kasu
مساعد إضاءة | abdullah.sh05
إنتاج | كوثر الريماوي Kawther Alrimawi
رازان العجمي
ما الذي دفعكِ لاختيارِ رياضةِ القفزِ المظلِّي الحرِّ مع أنها من أصعبِ الرياضاتِ وأكثرها تحدِّياً، هذا فضلاً عن كونها رياضةً يُهيمن عليها الرجال؟ هذا الأمرُ جاءَ من بابِ التجربةِ والفضولِ لاكتشافِ العالم. من خلال القفزِ المظلِّي اكتشفتُ شغفي وهدفي في الحياة، فهي ليست مجرَّد رياضةٍ عاديَّةٍ، وإنما شرفٌ، وقيمةٌ مضافةٌ، أعطتني إياها الحياة على الرغمِ من التحدِّياتِ والصعوباتِ التي واجهتها في بداياتي.
هذه الرياضةُ ليست حكراً على الرجالِ، أو النساء، بل هي مثل أي رياضةٍ أخرى، يمكن للجميعِ ممارستُها والتميُّزُ فيها.
أنتِ أوَّلُ سعوديَّةٍ تحصلُ على رخصةِ القفزِ المظلِّي الحرِّ من منظَّمةِ USPA العالميَّة، ما البصمةُ التي تسعين إلى وضعها شخصياً في هذه الرياضة؟ بعد مرحلةٍ طويلةٍ من التدريب، تمكَّنت من الحصولِ على الرخصةِ في الطيران المظلِّي الحر، وهي تتكوَّنُ من أربعِ مراحلَ، ولكلٍّ منها متطلَّباتٌ وشروطٌ لا بدَّ من اجتيازها لنيلِ الرخصة.
نعم، أفخرُ كثيراً بتمثيلِ وطني في كافةِ المجالات، وبكوني أوَّلَ امرأةٍ سعوديَّةٍ في هذا التخصُّص. هذا يمنحني دافعاً كبيراً لتقديمِ المزيد، وترك بصمةٍ تُلهِم الآخرين، وتُثبت أن الطموحَ السعودي لا حدودَ له في أي رياضةٍ كانت.
كيف أثَّرت "رؤيةُ 2030" في مساركِ الرياضي، وفي المرأةِ السعوديَّةِ بشكلٍ عامٍّ في عالمِ الرياضة؟ أنا أعيشُ، والحمد لله، في بلدٍ عظيمٍ يدعمُ أبناءَه وبناته في كلِّ المجالات، خاصَّةً المرأةَ في مجالِ الرياضة. بدايتي جاءت في مجالِ القفزِ المظلِّي الحرِّ عبر الانضمامِ إلى معسكرٍ رياضي، نظَّمته وزارةُ الرياضة، وكان الهدفُ منه تكوينَ فريقٍ نسائي في القفزِ المظلِّي. واليوم، أشعرُ بالامتنانِ لهذه التجربةِ، إذ أتاحَ هذا المعسكرُ، لي ولنساءٍ أخرياتٍ، الفرصةَ لخوضِ القفزِ المظلِّي.
حدِّثينا عن رحلتكِ الأخيرةِ إلى البحرِ الأحمر، كيف كانت الأجواء، وما المدَّةُ التي استغرقتها، وبماذا شعرتِ فيها؟ نحن بوصفنا سعوديين، نفخرُ بالتطوُّرِ الذي تشهده بلادنا، والإنجازاتِ التي تُحقِّقه مملكتنا، ونرى أن دعمنا لهذا التوجُّه واجبٌ وطني.
وجهةُ البحرِ الأحمر، هي من أجملِ الأماكنِ التي زرتها، لكنْ الرحلةُ لم تكن سهلةً، بل تضمَّنت تحدِّياتٍ عدة. هدفنا الأساسُ خلالها كان ممارسةَ هوايتنا، واستكشافَ جمالِ هذا المكان، وقد انطلقت رحلتنا مع الكابتن فيصل العمر من الرياض، ومررنا بمحافظةِ الرس، والمدينةِ المنوَّرة إلى أن وصلنا للبحرِ الأحمر، واستغرقت نحو خمسِ ساعاتٍ. لقد كانت من أجملِ رحلاتِ الطيران التي قمنا بها حيث استكشفنا من الجوِّ تضاريسَ السعوديَّةِ الجميلةِ من جبالٍ ورمالٍ، ومشهدَ البحرِ الأحمر الرائع. هذه المناظرُ أنستنا كلَّ التعبِ الذي شعرنا به، والجهدِ الذي بذلناه خلال التحضيرِ للرحلة، وفي مرحلةِ الطيران.
تعرفي أيضًا على الدكتورة الجوهرة السعدون، الرئيسة التنفيذية وعضوة مجلس إدارة شركة فاس المتحدة الطبية
«من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالخوف لكن المتعة الحقيقية تكمن في تحدي الذات ومحاربة هذا الشعور»
كيف تصفين البحرَ الأحمر بوصفه وجهةً سياحيَّةً سعوديَّةً عالميَّةً؟ هي من أجملِ الوجهاتِ السياحيَّةِ العالميَّة، فهي تجمعُ بين الترفيه، والرياضةِ، والاسترخاء. لقد أذهلني المكان، وزادَ من جمالِ التجربةِ سهولةُ الوصولِ إليها عبر مطارٍ دولي بمعاييرَ عاليةٍ، فضلاً عن جودةِ الاستقبالِ والخدماتِ منذ لحظةِ الوصول وحتى بلوغِ المنتجع.
من خلال خبرتكِ، ما المهاراتُ المطلوبةُ للقيامِ بقفزةٍ ناجحةٍ؟ القفزُ المظلِّي، بالنسبةِ لي، أسلوبُ حياةٍ، ويتطلَّبُ مهاراتٍ أساسيَّةً من أهمِّها التركيزُ العالي، وفهمُ كافةِ التعليماتِ والإرشاداتِ بدقَّةٍ قبل البدء، لأن الاستيعابَ الصحيح يفرقُ كثيراً عند التطبيقِ الفوري.
كيف تصفين شعوركِ لحظةَ القفزِ والخروجِ من الطائرة، هل ترتفعُ معها وتيرةُ الخوف، أم أنها لحظةُ سعادةٍ وثقةٍ؟ هو شعورٌ استثنائي وجميلٌ، يصعبُ وصفه، أو تشبيهه بأي شيءٍ آخر. القفزُ المظلِّي رياضةٌ ممتعةٌ وآمنةٌ، ومن الطبيعي أن يشعرَ الإنسانُ بالخوف، لكنْ المتعةُ الحقيقيَّةُ تكمنُ في تحدِّي الذات، ومحاربةِ هذا الشعور.
عمليَّةُ الهبوطِ لا تقلُّ أهميَّةً عن عمليَّةِ القفز، ما شعوركِ عند نهايةِ رحلةِ القفزِ والهبوط بأمانٍ على الأرض؟ الهبوطُ من أهمِّ مراحلِ القفز، وأنصحُ دائماً بوضعِ خطَّةٍ واضحةٍ، وفهمِ آليَّةِ الهبوط. يجبُ على الجميع اتِّباعُ الآليَّةِ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





