شكّل تحرير حضرموت منذ عقد من الزمن محطةً مفصلية في تاريخ المحافظة، بوصفه لحظة استعادةٍ للأمن بعد سنوات من الاضطراب. فقد نجحت قوات النخبة الحضرمية، بقيادة اللواء الركن فرج سالمين البحسني، في فرض معادلة أمنية متماسكة أدت إلى القضاء على وجود القاعدة
غير أنّ دور البحسني امتدّ إلى معركة أعمق في إعادة تشكيل الوعي العام عبر الإعلام والثقافة. فقد أدرك أنّ حماية حضرموت لا تقتصر على البعد العسكري، بل تتطلب ترسيخ هوية جامعة تعكس خصوصيتها وتحصّن المجتمع من الاختراقات الفكرية والسياسية. ومن هذا المنطلق، دعم خطابًا إعلاميًا محليًا يعزّز الرمزية الحضرمية، وشجّع مبادرات ثقافية تربط بين الموروث الحضاري والواقع المعاصر، سعيًا إلى بناء سردية متوازنة تجمع بين الأصالة والانفتاح.
ورغم ما تحقق من نتائج، واجه هذا المسار و غيره تحديات بنيوية، في مقدمتها الأزمة الاقتصادية التي حدّت من فاعلية تلك الجهود، وأعاقت تحوّلها إلى مشروع متكامل
لاحقًا، تعرّض هذا النموذج لاختبار صعب مع دخول قوى مدعومة إقليميًا وفرض ترتيبات جديدة مست بقدرات قوات النخبة الحضرمية، ما مثّل انتقالًا من إدارة محلية للأمن إلى مقاربة أكثر ارتباطًا بالحسابات الإقليمية. وقد انعكس هذا التحول على مستوى الاستقرار، وأعاد طرح تساؤلات جوهرية حول السيادة المحلية ودور الفاعلين الداخليين.
في ضوء هذه المعطيات، يبرز البحسني كحالة سياسية وعسكرية تستحق التوقف عندها. فقد سعى، بحكم تجربته، إلى الحفاظ على توازن في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
