نشرت جريدة "السياسة" في 20 أبريل 1980، تحليلاً لافتاً تحت عنوان "إغلاق مضيق هرمز يعني الحرب العالمية الثالثة".
كان ذلك في ذروة التوتر الإقليمي،حينها، لكن الطرح لم يكن انفعالياً بقدر ما كان محاولة لفهم ما إذا كان هذا السيناريو قابلاً للتحقق أصلاً.
بعض ما نُقل في ذلك الوقت كان واضحاً في رفضه لفكرة الإغلاق من الأساس، إذ قيل في التتمة بالصفحة 15 من العدد نفسه، إن ما يُطرح ليس إلا "قصفاً إعلامياً لأهداف نفسية، ولا تستدعي الارتباك". بل ذهب الطرح أبعد من ذلك حين اعتبر أن "إغلاق مضيق هرمز ليس ممكناً من ناحية فنية، ولا يستطيع أي طرف إقليمي أن يفعله".
وفي المقابل، أقرّ التحليل بخطورة الفكرة إن حدثت، مشيراً إلى أن الإغلاق يعني عملياً وقف "12 مليون برميل نفط خام عن العالم"، وهو ما فُسّر حينها أنه لحظة قد تجر العالم إلى حرب كبرى.
هذه كانت قناعة عام 1980. الإغلاق إما مستحيل أو كارثة عالمية فورية.
بعد 46 عاماً، في أبريل 2026، سقط هذا التصور الثنائي بالكامل. فلم يعد الحديث عن هرمز مجرد تهديد نظري، بل أصبح واقعاً عملياً؛ المضيق اليوم ساحة تعطيل حقيقي، وحركة العبور فيه متوقفة إلى حد كبير، مع مرور محدود جداً للسفن، في ظل تشديد إيراني واضح على واحد من أهم شرايين الطاقة في العالم. بمعنى اوضح: ما قيل يوماً إنه "غير ممكن"، حدث. لكن ما قيل إنه "سيشعل حرباً عالمية"، لم يحدث. وهنا تكمن المفارقة.
تحليلات 1980 أخطأت في تقدير شكل النتيجة، لكنها لم تخطئ في فهم خطورة الموقع. أما الواقع اليوم، فقد كشف طبقة أعمق: إن الإغلاق لا يحتاج أن يكون كاملاً حتى يكون مؤثراً، ولا يحتاج أن يقود إلى حرب عالمية حتى يربك العالم.
في 1980، كان يُفهم ضمناً أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
