كلية علوم الأغذية والزراعة.. أعمدة بناء الأمن المائي والغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في المملكة. أ.د. عبدالعزيز بن غازي الغامدي

لماذا كلية علوم الأغذية والزراعة؟

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن الغذائي والمائي، تبرز كلية علوم الأغذية والزراعة بجامعة الملك سعود كمؤسسة علمية رائدة تدعم الأمن الغذائي والزراعة المستدامة. وتحقق الكلية ذلك من خلال إعداد كوادر وطنية متخصصة، وإجراء بحوث مبتكرة تُسهم في التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية.

وتتوافق برامج الكلية مع أهداف رؤية المملكة 2030، بما في ذلك تطوير الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية، وحماية الموارد الطبيعية، وتحسين كفاءة استخدام الأراضي. وتُعدّ الإدارة الفعّالة للأراضي والتربة والمياه عاملاً أساسياً في زيادة الإنتاجية وجودة المحاصيل، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التصحر، وتحقيق التنمية المستدامة. وهذا ما يجعل الكلية ركيزة استراتيجية للأمن الغذائي الوطني، ويفتح آفاقاً استثمارية في الزراعة الحديثة والصناعات المرتبطة بها.

كما تعتبر كلية علوم الأغذية والزراعة الأقدم والأعرق على مستوى المملكة في مجالات الزراعة المختلفة، وكذلك أكبر كلية زراعة في دول مجلس التعاون الخليجي. وهذا ما يجعلها بيت الخبرة والمرجعية العلمية الأولى في مجالات الزراعة والأغذية والموارد الطبيعية، لتلبية احتياجات التنمية بالمملكة في القطاع الزراعي.

يمتاز خريجو الكلية بالجاهزية لتحقيق احتياجات سوق العمل مما يعزز من فرص التوظيف في القطاع العام والخاص، والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تعتبر نسب التوظيف مرتفعة مقارنة بالتخصصات الأخرى.

عندما أصبحت الزراعة مشروعاً وطنياً

تأسست الكلية عام ١٣٨٥هـ / ١٩٦٥م باسم كلية الزراعة، لتكون الكلية السادسة في جامعة الملك سعود، وأول مؤسسة متخصصة في العلوم الزراعية في شبه الجزيرة العربية. وجاء تأسيسها استجابةً لواقع بيئي معقد يتسم بمحدودية الموارد المائية، وندرة الأراضي الصالحة للزراعة، والحاجة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي.

وبذلك، أصبحت الكلية أداة علمية لإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان وبيئته، من خلال توظيف المعرفة والتكنولوجيا لخدمة الاستدامة، وتحويل الزراعة إلى مشروع وطني قائم على البحث العلمي والتعليم التطبيقي.

الهيكل التأسيسي للكلية

منذ نشأتها، بُنيت الكلية كنظام تطبيقي متكامل، لا مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية. كان الحرم الجامعي الأول يقع في قصر بحي عليشة في الرياض، ويمتد على مساحة 108,978 متراً مربعاً. ضمّ هذا الحرم حقولاً زراعية تجريبية، وبيوتاً زجاجية لدراسة البيئات المختلفة، ومختبرات بحثية متخصصة، ومرافق لإنتاج الحيوانات. كانت هذه المكونات أساسية لفهم الزراعة عملياً في بيئة صحراوية.

التوسع خارج الحرم الجامعي

إدراكاً لأهمية البحث التطبيقي، أنشأت الكلية محطة تجريبية في ديراب ومزرعة بحثية في المزاحمية. حوّل هذا الكلية من مؤسسة تعليمية إلى منصة وطنية لإنتاج المعرفة الزراعية في سياقها الواقعي، مقدماً نموذجاً يجمع بين التعليم والبحث والتطبيق الميداني، ومساهماً في صياغة سياسات التنمية الزراعية في المملكة.

بداية متواضعة، لكن أثر كبير

في عامها الأول، لم يتجاوز عدد الطلاب 58 طالباً. تخرج أحد عشر طالباً كأول دفعة، مشكلين النواة الأولى من المهنيين الزراعيين الذين ساهموا لاحقاً في تطوير القطاع الزراعي من خلال إنشاء مشاريع زراعية، ودعم الجهات الحكومية، وتطبيق المعرفة عملياً.

تطوير البرامج الأكاديمية

بدأت الكلية بتخصص واحد (1385-1396هـ): العلوم الزراعية (شعبة عامة). توسع هذا التخصص بين عامي 1396 و1400هـ ليشمل الإنتاج النباتي ووقاية النبات، الإنتاج الحيواني والصناعات الغذائية، علوم التربة والهندسة الزراعية، الاقتصاد الزراعي والمجتمع الريفي بالإضافة للشعبة العامة. وخلال الفترة بين عام 1400-1410هـ، تم استحداث عشرة تخصصات شملت: المحاصيل، البساتين، ووقاية النبات، وعلوم التربة، والهندسة الزراعية، والإنتاج الحيواني، وعلوم الأغذية، والاقتصاد الزراعي والمجتمع الريفي، وشعبة عامة، بالإضافة الى التغذية والاقتصاد المنزلي. استقر الهيكل لاحقاً على ستة برامج رئيسية: الإنتاج النباتي، والاقتصاد التطبيقي، والإنتاج الحيواني، والهندسة الزراعية، وعلوم الأغذية والتغذية، ووقاية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات
سعودي سبورت منذ 14 ساعة
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 14 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 22 ساعة
صحيفة سبق منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 11 ساعة