"جهاز تعقب إلكتروني" .. 2 ارتفاع العقوبات البديلة #سرايا

سرايا - عكست أرقام رسمية أعلنتها وزارة العدل قبل أيام، عن تحول متسارع في السياسة العقابية في الأردن، وذلك مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في تطبيق العقوبات البديلة خلال الربع الأول من العام الحالي.

وبحسب البيانات المعلنة، بلغ عدد العقوبات البديلة المنفذة 562 للفترة المذكورة، مقارنة بـ426 حالة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة زيادة تُقدّر بنحو 32%.

وأظهرت الأرقام ارتفاعا لافتا في استخدام الرقابة الإلكترونية، التي سُجلت في 85 حالة، مقابل 49 حالة في الفترة ذاتها من العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 73.5%، ما يعكس تنامي الاعتماد على التكنولوجيا كأداة داعمة للعدالة الجنائية.

تحولات الوعي القضائي

في قراءة تحليلية لهذه المؤشرات، يرى أستاذ القانون العام المشارك في جامعة البترا د.علي الدباس أن هذا الارتفاع لا يمكن فصله عن تحولات أعمق في الوعي القضائي والمجتمعي، مشيرا إلى أن القضاة باتوا أكثر إدراكا لأهمية العقوبات البديلة كخيار تشريعي حديث ينسجم مع متطلبات تطوير منظومة العدالة، معتبرا أن هذا التوجه يعكس انتقالا تدريجيا من نماذج العقاب التقليدية إلى مقاربات أكثر مرونة تركز على النتائج الإصلاحية.

ويؤكد الدباس أن التحول لا يقتصر على المؤسسة القضائية، بل يمتد إلى المجتمع الذي بدأ يظهر تقبلا متزايدا لهذا النوع من العقوبات، خاصة بعد أن لمس آثارها الإيجابية على الأفراد والمجتمع.

وهذا التقبل، بحسب الدباس، أسهم في تعزيز ثقة القضاة بفعالية هذه الأدوات، ودفع باتجاه التوسع في استخدامها ضمن نطاق أوسع من القضايا.

ويضع الدباس هذا التوجه في سياق السياسة الجنائية الإصلاحية، التي تعيد تعريف وظيفة العقوبة بوصفها أداة لإصلاح الجاني وإعادة دمجه في المجتمع، بدلًا من الاقتصار على الردع أو العزل.

ويشير إلى أن اعتماد وسائل مثل الإسوارة الإلكترونية يعكس هذا التحول، حيث تتيح مراقبة المحكوم دون فصله عن بيئته الاجتماعية، بما يقلل من الآثار السلبية المرتبطة بالسجن.

وفي هذا الإطار، يلفت إلى أن التوسع في العقوبات غير السالبة للحرية، خصوصًا في الجرائم التي لا تشكل خطرًا مباشرًا على المجتمع، يعزز فرص إعادة التأهيل، ويحد من احتمالات الانخراط في أنماط سلوكية سلبية قد تنتج عن الاحتكاك داخل مراكز الإصلاح.

كما يتيح هذا النهج، وفق تقديره، بدائل أكثر فاعلية للشباب والأحداث، تقوم على خدمة المجتمع وتحمل المسؤولية بدلًا من العقاب التقليدي.

كما تحمل هذه المؤشرات، وفق القراءة ذاتها، أبعادا تتعلق بإدارة المنظومة العقابية، إذ تسهم العقوبات البديلة في التخفيف من اكتظاظ مراكز الإصلاح والتأهيل، وهي مشكلة تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للنزلاء، وعلى قدرة هذه المراكز على تحقيق أهدافها التأهيلية.

ويؤكد أن تقليل الاكتظاظ لا يقتصر أثره على تحسين الظروف المعيشية داخل السجون، بل يعزز أيضًا فرص نجاح برامج الإصلاح وإعادة الإدماج.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يحذر الدباس من أن نجاح هذا التوجه يظل مرهونا بوجود منظومة رقابية فعالة، داعيا إلى تعزيز آليات المتابعة، خاصة فيما يتعلق بتطبيق الرقابة الإلكترونية، لضمان عدم تكرار الجريمة أو الانحراف نحو سلوكيات أخرى.

ويشدد على ضرورة وضع معايير دقيقة وواضحة لتطبيق العقوبات البديلة، بما يكفل تحقيق العدالة والمساواة بين المحكومين، ويحول دون أي تباين أو تمييز في تطبيقها.

نصوص قانونية

وفي الإطار التشريعي الناظم لهذا التوجه، تعرف وزارة العدل "بدائل العقوبات السالبة للحرية" بأنها عقوبات تُستبدل بالعقوبة التقليدية القائمة على الحبس، ويتم تنفيذها وفق ما نصّت عليه المادة (25 مكررة) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته، بما يعكس توجّهًا تشريعيًا متقدمًا نحو تنويع أدوات العدالة الجنائية.

وبحسب النص القانوني، تتعدد أشكال هذه البدائل لتشمل الخدمة المجتمعية، التي تقوم على إلزام المحكوم عليه -وبموافقته- بالقيام بعمل غير مدفوع الأجر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 25 دقيقة
منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 20 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
قناة المملكة منذ 18 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ ساعتين