عاجل | مرضى «الترند» في مواجهة الردع. للاطلاع على

في ظل التحوّل الرقمي المتسارع وتعدُّد منصات التواصل الاجتماعي، أصبح الإعلام مساحة مفتوحة لكل من يمتلك حساباً رقمياً، فتدفقت الأصوات وتنوّعت الرسائل، وبرزت موجة واسعة من الإبداع والانفتاح، إلا أن هذا الانفتاح أفرز أيضاً ممارسات إعلامية تتجاوز حدود الذوق العام وتمسّ الحياء، خصوصاً مع الانتشار الكبير للبودكاست والبرامج الرقمية. ومع هذا الواقع الجديد، برزت الحاجة الملحّة إلى ضبط المحتوى وحماية القيم الأخلاقية والاجتماعية من تجاوزات من يُعرفون بـ(مرضى الترند).

وفي هذا السياق، أوقفت هيئة تنظيم الإعلام، أخيراً، أحد البرامج الرقمية (بودكاست) غير المرخصة، بعد استضافته ضيفة وتصوير الحلقة بطريقة وُصفت بأنها غير مهنية. كما أوقفت الهيئة ترخيص (موثوق) الخاص بمقدّم البرنامج والضيفة لمخالفتهما ضوابط العمل الإعلامي. هذا الإجراء أعاد فتح النقاش حول حدود المعايير الإعلامية في العصر الرقمي، ومسؤولية صُنّاع المحتوى في تقديم ما يليق بالمجتمع ويحترم قيمه.

إثارة للجدل وخرق للقيم

يرى مختصون تحدّثوا لـ«عكاظ» أن تداعيات هذه الممارسات تمتد إلى الفرد والأسرة والمجتمع، وتسهم في تكوين جيل يعاني اضطرابات نفسية واجتماعية.

استشاري الطب النفسي الدكتور هيثم القرشي، أوضح أن انتشار المحتوى «الرديء» قد يؤدي إلى زيادة تقبّل المتلقي غير النقدي للسطحية واعتبارها أمراً طبيعياً، مما يرسّخ ربطاً خاطئاً بين الشهرة والنجاح، ويُوهم المتلقي بأن الوصول إليهما لا يحتاج إلى جهد أو قيمة حقيقية، بل يكفي إثارة الجدل. وهذا يمثل خرقاً للقيم الأساسية للمعرفة والعلم والحكمة التي يقوم عليها المجتمع.

وأشار الدكتور القرشي إلى أن مقدّمي المحتوى يتحولون إلى قدوات، فيسعى الشباب إلى تقليدهم طمعاً في الإعجاب والشهرة، مما يشوّه القيم الحقيقية للمجتمع. وأضاف أن المنصّات تكافئ صانع المحتوى فوراً عبر «الإعجاب» أو «المشاهدة»، مما يولّد شعوراً بالرضى السريع ويدفعه لتكرار المحتوى السهل الذي يجلب له هذا الاهتمام.

ولفت إلى أن بعض المحتوى ينتشر بسبب الصدمة أو الانتقاد، لكن الخوارزميات تفسّر ذلك على أنه «نجاح»، فيعود على صانعه بالمال والشهرة حتى لو كان رديئاً. وأكد أن الدراسات تشير إلى أن هذا النظام يؤدي إلى مشكلات نفسية حقيقية، مثل الشعور بالرفض الاجتماعي عند نقص الإعجابات، وتفاقم القلق والاكتئاب، خصوصاً لدى المراهقين الذين يربطون قيمتهم الذاتية بالأرقام لا بالإنجازات.

محتوى هابط واضطراب تربوي

من جانبه، قال الأخصائي الاجتماعي طاهر سفر: إن انتشار المحتوى الهابط أضعف قدرة الفرد على التمييز بسبب تكريسه للثقافة السطحية. وعلى مستوى الأسرة، يؤدي ذلك إلى اضطراب تربوي نتيجة تعرض الأبناء لمحتوى يناقض مبادئ الأسرة. أما على المستوى الاجتماعي، فيسهم في تراجع الذوق العام وغياب القدوات الجادة، مما يترك جيلاً يتربى على التفاهة بوصفها أمراً مألوفاً.

وأكد الاخصائي الاجتماعي سفر، أهمية الوعي والحوار داخل الأسرة، لا الاكتفاء بالمنع، مع توفير محتوى نافع وجاذب،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 20 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 20 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 23 ساعة
سعودي سبورت منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 12 ساعة