{ لا شرف يعلو على شرف الحفاظ على أمانة الوطن والدفاع عنه، خاصة في وقت الأزمات الكبرى وأكبرها تعرضه للحرب أو الاستهداف أو الهجوم العسكري ! ولا تفريط في تلك الأمانة أشد وأخطر من التفريط في الوطن بخيانته وخيانة أمانة الحفاظ عليه ! وعبر التاريخ تعدُّ خيانة الوطن أشد وأفظع أنواع الخيانات على الإطلاق ! لأن الوطن هو كل شيء بالنسبة إلى الإنسان، هو أرضه وبيته وعرضه وشعبه، هو ماضيه وحاضره ومستقبله، هو تاريخه وجذوره وحياته ومعيشته، هو وجوده وأحزانه وأفراحه وعائلته وصداقاته، هو سماؤه وبحره وهويته وقيمه وثقافته وتراثه وعاداته وتقاليده . هو كل شيء فتح الإنسان عيونه عليه، وبالتالي ولاؤه الفطري له هو ولاء لنفسه قبل كل شيء !
{ ولأن المواطنة استحقاق وهناك من يستحقها ومن لا يستحقها . فإن الإجراءات الأخيرة التي كلف بها جلالة الملك صاحب السمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، هي إجراءات أثلجت صدور كل المواطنين المخلصين لبلدهم والمدافعين عنه، وحيث لا يتساوى في الميزان من يدافع عن وطنه ومن خان وطنه ! وكما قال جلالة الملك : « إن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته » ووجه جلالته إلى وضع ( البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها سواء دفاعياً أو اقتصادياً، بالإضافة الى البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سولت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها لتطبق بحقهم الاجراءات اللازمة خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني ).
وبهذا وضع جلالته النقاط على الحروف بما يعتبر بما قاله ووجَّه إليه هو فصل الخطاب، بعد محاولات كثيرة ومختلفة لاحتواء الفئة الضالة التي تمادت في غيّها، ولم تدرك قيمة هذا الوطن العزيز الذي يستحق من الجميع الفداء بالروح وبالغالي والنفيس كما أكد جلالته .
{ البحرين التي تجاوزت بثقلها وأهميتها وإنجازاتها مفاهيم الساحة والعدد السكاني، وأثبتت أنها كبيرة بصلابتها في مواجهة العدوان الإيراني أثناء 40 يوماً، وأن رجالها وصقورها كانوا ومازالوا بالمرصاد لكل الصواريخ والمسيرات الغادرة، وأكدت نجاحها في التمسك برؤى السلام واستقرار الخليج والمنطقة بنجاح سياسي ودبلوماسي لافت، وهي تترأس مجلس الأمن، وتطرح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
