يبرز حضور المرأة الإماراتية في المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 بوصفه امتداداً لدورٍ متجذر في دعم مسيرة التنمية الزراعية والغذائية في الدولة، فإسهاماتها لم تعُد تقتصر على المشاركة، بل باتت رافداً مهماً للابتكار، وعاملاً مؤثراً في استدامة الإنتاج المحلي، وترسيخ ممارسات زراعية حديثة تواكب تطلعات المستقبل وتدعم الأمن الغذائي الوطني. ومن بين الأجنحة والمشاريع والمنتجات المعروضة، تتقدم نماذج نسائية إماراتية تؤكد أن دور المرأة في القطاع الزراعي بات أكثر رسوخاً وتأثيراً، سواء من خلال تطوير المنتج المحلي، أو تبني أساليب إنتاج أكثر استدامة، أو تحويل الأفكار الزراعية إلى مشاريع ريادية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي. ويعكس هذا الحضور مساراً متصاعداً من التمكين والمشاركة النوعية، مدفوعاً برؤية وطنية تضع الأمن الغذائي والاستدامة في صلب أولوياتها. وأكدت المشاركات في النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي، أن المرأة الإماراتية تواصل ترسيخ دورها في القطاع الزراعي والغذائي، وفتح آفاق جديدة لريادة الأعمال المرتبطة بالأمن الغذائي. ولفتن إلى أن ما تقدمه النساء من نماذج ومشاريع نوعية يعكس وعياً متقدماً بأهمية هذا القطاع الحيوي، وقدرة على تحويل الأفكار إلى مبادرات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي، بما يعزّز تنافسية المنتج الوطني ويدعم توجهات الدولة نحو بناء منظومة غذائية أكثر كفاءة واستدامة. وضمن المشاركات النسائية هذا العام، يبرز مشروع «شيوخي للتمور»، الذي أسّسته ميثا المحرزي، ويقدم نموذجاً لتطوير التمور في صورة منتجات مبتكرة وعصرية، مع الحفاظ على قيمتها الغذائية وتعزيز حضورها في ثقافة الغذاء المحلي الصحي. وقالت المحرزي، إن المرأة الإماراتية اليوم لا تدخل قطاع الزراعة كامتداد لدور تقليدي، بل كعقل مبدع يعيد تعريف العلاقة بين الأرض والإنسان، فهي لا ترى في الإنتاج غاية في حد ذاته، بل نقطة انطلاق نحو بناء منظومة غذائية أكثر وعياً واستدامة، ومن خلال قدرتها على المزج بين المعرفة والتجربة، وبين الجذور والتراث من جهة، والتقنيات الحديثة من جهة أخرى، تنجح في تحويل التحديات إلى نماذج عمل حقيقية، وفي نقل الزراعة من كونها نشاطاً موسمياً إلى مشروع مستقبلي متكامل يصنع الأثر ويعزّز الأمن الغذائي للأجيال القادمة. وفي مساحة أخرى، تقدم فاطمة الموسوي، مالكة مشروع «ريليف» تجربة مختلفة تنطلق من الشاي بوصفه منتجاً يحمل هوية ورسالة وقيمة. وتُعد الموسوي أول خبيرة شاي إماراتية، وأول صاحبة علامة تجارية إماراتية صديقة للبيئة للشاي، وعضواً في مجلس شباب الإمارات لريادة الأعمال. وقالت الموسوي عن تجربتها، إن رحلتها بدأت من شغف عائلي بالشاي، لكنها ما لبثت أن تطورت إلى مسؤولية أكبر تجاه ما نقدمه للعالم، لافتة إلى أنها لم تكن ترى في الشاي مجرد منتج، بل تجربة تحمل هوية، ورسالة، وقيمة، ومن هنا جاء مشروع «ريليف» ليجمع بين الابتكار والاستدامة، ويثبت أن ريادة الأعمال النسائية في دولة الإمارات قادرة على تحويل الفكرة الصغيرة إلى علامة فارقة، تقدم منتجاً صديقاً للبيئة يعكس روح المستقبل دون أن ينفصل عن الجذور. ويكشف الحضور النسائي في المعرض عن أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي لا يرتبط فقط بتوسيع المشاركة، بل يتصل أيضاً ببناء أثر اقتصادي واجتماعي أكثر اتساعاً، فالمشاريع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



