في مرافعة لدعم الحصيلة المرحلية للحكومة خلال مشاركتها في برنامج “نقاش هسبريس”، أشادت اعتماد الزاهيدي، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالنموذج السياسي المغربي الذي أصبح يطبق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل فعلي وليس كمجرد شعار. واعتبرت أن مبادرة رئيس الحكومة بتقديم حصيلته طواعية قبل نهاية الولاية تعكس شجاعة سياسية ورغبة في تعزيز النقاش العمومي، رافضة بشدة وصف التجربة الحالية بأنها “حكومة تصريف أعمال”، مؤكدة أن العمل مستمر لإخراج مشاريع وقوانين هامة.
وذهبت الزاهيدي إلى حد تشبيه هذه المرحلة بـ”حكومة تناوب ثانية”؛ فبينما أسست حكومة التناوب الأولى، برئاسة الراحل عبد الرحمن اليوسفي، للانتقال الديمقراطي، جاءت الحكومة الحالية لتؤسس لـ “الانتقال الاجتماعي”.
وفي تفصيلها لمنجزات “الدولة الاجتماعية”، أوضحت الزاهيدي أن هذا الانتقال الاجتماعي تطلب بناء اقتصاد قوي لتوفير الموارد المالية، نظرا لكون المغرب لا يعتمد على الموارد الريعية. وأبرزت أن الحكومة تمكنت من توفير دعم مالي مباشر يتراوح بين 500 و1300 درهم شهريا، تستفيد منه 4 ملايين أسرة، وهو ما يعادل حوالي 12 مليون مغربي. وفي ردها على منتقدي هذه الأرقام، رفضت الزاهيدي اعتبار هذا الدعم تكريسا للفقر، مشددة على أن هذه الفئات كانت “معدومة” ولا تملك أي دخل في السابق، وأن التدخل الحكومي انتشلها من العدم ووفر لها عتبة مالية للعيش.
كما أشارت إلى أن الدعم شمل أكثر من 300 ألف أرملة، بما في ذلك الأرامل اللواتي لا يعلن أطفالا، وهو مكتسب غير مسبوق.
على مستوى قطاع الصحة، أكدت ضيفة هسبريس أن امتلاك تغطية صحية كان يمثل “أقصى حلم” للمواطن المغربي طيلة عقود. وأوضحت أن عدد المستفيدين قفز من 3 ملايين إلى أكثر من 15 مليون مغربي إضافي بفضل نظام التغطية الشاملة.
وأضافت أن الدولة تتحمل تكلفة مالية ضخمة تصل إلى 9 مليارات درهم لأداء اشتراكات نظام “أمو-تضامن” نيابة عن الفئات الهشة. وأكدت من خلال أمثلة واقعية أن المستفيدين من هذا النظام يلجون اليوم إلى المستشفيات ويخضعون لعمليات معقدة وحصص غسيل الكلى دون أداء أي رسوم، خلافا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
