جدعون ليفي: حين تحتفل دولة المجانين بالخطر الوجودي جو 24 :
ترجمة - هآرتس *
لقد أظهرت السنوات القليلة الماضية أنه من الأفضل لإسرائيل ألا تكون مستقلة في الوقت الراهن، وبالتأكيد ليس في ظل القيادة الحالية، ولكن ليس في ظل قيادة أخرى. ولنضع حداً لسلسلة الشعارات الفارغة حول الاستقلال. إسرائيل المستقلة هي إسرائيل المتحررة من القيود؛ إسرائيل المستقلة تشكل خطراً على نفسها وعلى محيطها.
لم تكن إسرائيل مستقلة تماماً ذات يوم. ومشكوك فيه أن تكون دولة بحجمها وبهذا القدر من التبجح قادرة على أن تكون مستقلة بشكل كامل. في الأشهر الأخيرة، قُدم للإسرائيليين دليل حاسم على أن استقلال دولتهم بعيد المنال. وهذا أمر جيد. لقد تم فرض إنهاء الحرب في غزة ولبنان وإيران على إسرائيل بمكالمة هاتفية واحدة. أولئك الذين كانت نشوة الاستقلال تخنقهم اضطروا إلى ابتلاع الخزي، ونفيه أو طمسه أو كبته. ولكن الحقيقة كانت صارخة: هناك قضايا لا تملك إسرائيل فيها أي سلطة، حتى عندما يتعلق الأمر بقرارات مصيرية تمس بها وبجيشها. إحدى أكثر دول العالم غطرسة، التي تتجاهل قرارات المجتمع الدولي ونصائح حلفائها كلياً، تم إجبارها على الاعتراف بحدود قوتها، حتى لو لم تعترف بذلك. وهذا ما أنقذها.
في اليوم التالي لعيد الاستقلال، تخيلوا إسرائيل مستقلة، ولا تعتمد على الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، بل هي سيدة مصيرها. تستمر الحرب في غزة ومعها مشروع الطرد الجماعي والتطهير العرقي للقطاع من كل سكانه. سيصبح القتل أكثر وحشية، 700 ألف قتيل بدلاً من 70 ألفاً، ويتم طرد الباقين نحو الجنوب. لا أحد يوقف إسرائيل، بعد ذلك تبدأ في توطين القطاع بآلاف المستوطنين. من أجل ذلك، سيتخلون حتى عن عدد من مزارع المذابح في الضفة الغربية. هذا حلم معظم أعضاء الحكومة، ويصعب تخيل من سيعارض ذلك. كم هو صعب تصور نتنياهو، في حالته السياسية والشخصية، وهو يوقف هذه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
