أظهرت نتائج استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، أن أغلبية واضحة من الأميركيين تحمل الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما يشكل ضغطاً على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر المقبل.
وقال نحو 77% من الناخبين المسجلين في الاستطلاع، الذي انتهى الأسبوع الماضي، إن ترامب يتحمل على الأقل قدراً لا بأس به من المسؤولية عن أحدث ارتفاع في أسعار البنزين، والناجم عن قراره شن حرب مع إسرائيل على إيران، وفق «رويترز».
وساد هذا الرأي على نطاق واسع عبر الطيف السياسي، إذ حمل 55% من الناخبين الجمهوريين و82% من المستقلين و95% من الديمقراطيين مسؤولية ارتفاع التكاليف على الرئيس ترامب.
وقال نحو 58% من الناخبين، بما في ذلك واحد من كل خمسة جمهوريين وثلثي المستقلين، إنهم سيكونون أقل ميلاً لدعم المرشحين في انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر الذين يؤيدون نهج ترامب تجاه حرب إيران.
التضخم الأميركي يقفز في مارس مع تداعيات الحرب على إيران
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية مفاجئة على إيران في 28 فبراير الماضي أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى علي خامنئي وآلاف الإيرانيين.
وردت طهران بهجمات على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مما أدى إلى الإضرار بمرافق تصدير النفط ووقف ما يقرب من خُمس تجارة النفط العالمية.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى حوالي أربعة دولارات للغالون، بزيادة دولار واحد عما كانت عليه قبل بدء الحرب.
تضرر الموارد المالية للأسر
تؤثر الحرب سلباً على الموارد المالية للأسر وتُثقل كاهل الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي، إذ يواجه الحزب الذي ينتمي إليه ترامب ما يعتبره الكثيرون معركة شاقة للحفاظ على أغلبيته في مجلس النواب. وتتزايد المخاطر من فقدانهم الأغلبية في مجلس الشيوخ.
قالت سارة تشامبرلين المحللة ورئيسة منظمة «ريبابليكان مين ستريت بارتنرشيب» التي تدافع عن المشرعين المحافظين: «الوضع سيئ حالياً. الناس مستاؤون».
وأضافت: «من الواضح أن الجمهوريين قلقون للغاية بشأن الحفاظ على مجلس النواب، ولكن إذا تمكنا من تجاوز الأزمة الإيرانية بحلول الصيف وانخفضت أسعار الوقود مرة أخرى، أو على الأقل تتراجع ربما ليس إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب، فأعتقد أن لدينا فرصة جيدة فعلاً».
محطة وقود في مانهاتن، مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 7 مارس 2022
وأظهر الاستطلاع أن حوالي 77% من الأميركيين يرون أن أسعار الوقود أصبحت مصدراً كبيراً للقلق، وجاءت توقعات المشاركين بارتفاعها خلال العام المقبل أكثر من مثلَي توقعات انخفاضها.
وفاز ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 بعد أن تعهد بالتعامل مع معدلات التضخم المرتفعة التي واجهها الرئيس الديمقراطي جو بايدن. وقال مراراً إن الاقتصاد الأميركي «مزدهر»، بما في ذلك خلال تعليقات أدلى بها في لاس فيغاس في 16 أبريل.
تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى مستوى تاريخي بفعل مخاوف التضخم
مخاوف من ارتفاع التضخم
لا يوافق 70% من المشاركين في استطلاع «رويترز/إبسوس» على أن الاقتصاد يزدهر. وقال حوالي 82% إن التضخم مصدر قلق كبير.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجري في الفترة من 15 أبريل إلى 20 من الشهر ذاته تآكلاً كبيراً في الميزة التي طالما تمتع بها الحزب الجمهوري في الاقتصاد.
وكشفت عن أن 38% من الناخبين الأميركيين يفضّلون النهج الجمهوري في التعامل مع الاقتصاد، مقارنة بنحو 37% قالوا إن الديمقراطيين أفضل في هذه القضية.
وتأتي هذه الميزة بفارق نقطة واحدة للجمهوريين مقارنة بفارق 14 نقطة كان يتمتع بها الحزب مباشرة بعد أن بدأ ترامب ولايته الثانية في يناير 2025.
وجمع الاستطلاع ردود 4557 بالغاً أميركياً من جميع أنحاء البلاد، ومنهم 3577 ناخباً مسجلاً. وبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع نقطتين مئويتين.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

