رجيم الأرز: تريند جديد في الدايت.. قصته عبر "هي" من الألف إلى الياء والقرار لكِ

تريند جديد في الدايت.. رجيم الأرز يخفض الضغط وينقص الوزن في وقت قياسي. عنوان متداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، جعل التساؤلات تتوارد في ذهني واحد تلو الآخرى: " ما الحكاية؟، كيف أصبح الأرز ضمن الحميات الصحية، بعد أن كان على رأس قائمة الممنوعات، ما هي فوائده وأضراره على صحة المرأة؟، و...".

لكون صريحة معكِ، لم تمرّ جميع التساؤلات مرور الكرام. بدأت أبحث عن تفاصيله ثم اتصلت هاتفيًا باستشارية التغذية العلاجية الدكتورة مريم جمال لوقا من القاهرة؛ وبمجرد أن سألتها "ما قصة تريند رجيم الأرز؟". تعّالت ضحكاتها، لا تستغربي رحاب، فهو ليس دايت جديد كما تعتقدين. هنا توقفت عن التساؤلات، وقلت لها أريد أن أعرف التفاصيل ولن أقاطعكِ. من هذا المنطلق، دعيني أخبركِ عزيزتي عبر موقع "هي" ما القصة وراء تريند رجيم الأرز ومدى أهميته لرشاقتكِ المستدامة وصحتكِ العامة؟. لنبدأ.

رجيم الأرز.. بدأ بشكل علمي منذ ثلاثينيات القرن الماضي

ووفقًا للدكتور مريم لوقا، يُعد رجيم الأرز أحد الأنظمة الغذائية الكلاسيكية التي تجمع بين الطابع العلاجي والتأثير السريع على الوزن، وقد بدأ استخدامه بشكل علمي منذ ثلاثينيات القرن الماضي على يد الطبيب Walter Kempner في Duke University، حيث كان الهدف الأساسي منه علاج حالات ارتفاع ضغط الدم الشديد والفشل الكلوي (لم تكن الأدوية الفعالة متوفرة بعد، ولم تكن الفكرة الرئيسية وقتها إنقاص الوزن وحدها). ثم تحول لاحقًا إلى نظام يُستخدم لفقدان الوزن السريع. هذه الخلفية الطبية تعطيه ثِقلًا علميًا، لكنها في نفس الوقت تفسر طبيعته الصارمة جدًا!

هنا سألت دكتورة مريم، من هو الدكتور كيمبنر؟

وتابعت دكتورة مريم،هو طبيب لاجئ من النازية كان يعمل أستاذًا في جامعة ديوك بولاية نورث كارولينا الأمريكية. أسس فكرة رجيم الأرز كما عرفنا سلفًا لعلاج ارتفاع الضغط الشديد والفشل الكلوي. لكن عادت فكرته للشهرة من جديد في عام 2006 بعد أن كانت حبيسة الأوساط الطبية، على يد اختصاصية التغذية كيتي غوركين روزاتي عندما ساعدت في الترويج لها من خلال كتابها "The Rice Diet Solution".

رجيم الأرز.. جوهره استهلاك كميات كبيرة من الأرز.. كيف ذلك؟

وتابعت دكتورة مريم، يعتمد هذا النظام في جوهره على استهلاك كميات كبيرة من الأرز (غالبًا الأبيض في النسخة الأصلية) مع فواكه وبعض الخضروات، مع تقليل شديد جدًا للدهون والصوديوم والبروتين الحيواني. من الناحية الفسيولوجية، هذا التكوين الغذائي يُحدث عدة تغييرات في الجسم في وقت قصير. أولها الانخفاض الحاد في السعرات الحرارية اليومية، وهو ما يؤدي إلى دخول الجسم في حالة عجز طاقي

(caloric deficit).

وبالتالي يبدأ في استهلاك مخزون الدهون. لكن الأهم من ذلك هو التأثير على توازن السوائل والأملاح. هنا يلعب الصوديوم دورًا أساسيًا في تنظيم ضغط الدم من خلال التحكم في حجم السوائل داخل الأوعية الدموية. عندما يتم تقليل الصوديوم بشكل كبير كما في ريجيم الأرز، يحدث انخفاض في حجم البلازما (plasma volume)، وبالتالي يقل الضغط على جدران الأوعية الدموية. هذا التأثير مدعوم علميًا حيث تشير ( American Heart Association) إلى أن تقليل الصوديوم إلى أقل من 1500 ملغ يوميًا يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع الضغط. وفي ريجيم الأرز، قد ينخفض الصوديوم إلى مستويات أقل بكثير من ذلك، وهو ما يفسر التحسن السريع في الضغط (American Heart Association, 2021 ). إلى جانب ذلك، هناك عامل آخر مهم وهو زيادة تناول البوتاسيوم من الفواكه والخضروات المصاحبة للأرز. إذ يعمل البوتاسيوم بشكل معاكس للصوديوم، حيث يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة إفراز الصوديوم عن طريق الكلى، وهي عملية تُعرف باسم natriuresis.

هذا التفاعل بين انخفاض الصوديوم وارتفاع البوتاسيوم يخلق بيئة فسيولوجية مثالية لخفض ضغط الدم بسرعة، وهو ما أكدته دراسات منشورة في مجلات مثل Hypertension وNew England Journal of Medicine. أما بالنسبة لفقدان الوزن، فالأمر لا يقتصر فقط على تقليل السعرات، بل يشمل أيضًا تغييرات في هرمونات الجسم (عند تقليل الدهون والبروتين بشكل كبير، ينخفض مستوى هرمون الأنسولين نتيجة تقليل الدهون والسعرات، وهو ما يسهل عملية حرق الدهون). كذلك، انخفاض الصوديوم يؤدي إلى فقدان سريع للسوائل، وهو ما يظهر على الميزان كفقدان سريع في الوزن خلال الأيام الأولى. هذا ما تشير إليه أبحاث في

Harvard T.H. Chan School of Public Health، حيث توضح أن الأنظمة منخفضة الصوديوم تؤدي إلى فقدان وزن أولي ناتج عن فقدان الماء وليس الدهون فقط.

لكن من المهم التفرقة بين فقدان الوزن الحقيقي (fat loss) وفقدان الوزن الناتج عن الماء والكتلة العضلية.

أما في رجيم الأرز فقد يُسبب انخفاض الشديد في البروتين، وقد يدخل الجسم في حالة

catabolism، حيث يبدأ في تكسير البروتين العضلي لتوفير الأحماض الأمينية اللازمة للعمليات الحيوية. هذا قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية، وهو أمر غير مرغوب لأنه يقلل من معدل الأيض الأساسي (Basal Metabolic Rate)، مما يجعل الحفاظ على الوزن لاحقًا أكثر صعوبة.

كما أن تقليل الدهون بشكل كبير قد يؤثر على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين A وD وE وK، وهي عناصر أساسية لوظائف متعددة في الجسم، منها المناعة وصحة العظام. وتشير مراجعات علمية منشورة في Journal of the American Medical Association إلى أن الأنظمة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة هي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة هي

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
مجلة سيدتي منذ 8 ساعات
مجلة سيدتي منذ 7 ساعات
مجلة سيدتي منذ 5 ساعات
مجلة سيدتي منذ 10 ساعات
مجلة سيدتي منذ 5 ساعات
ET بالعربي منذ 3 ساعات
مجلة سيدتي منذ 5 ساعات
مجلة سيدتي منذ 8 ساعات