عندما ينصحنا التاجر الماهر ألا نشترى بضاعته

«أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك».. هذا هو حال الذكاء الاصطناعى عندما أطلب منه البحث عن شىء.. ذكرى مواليد أو وفيات كُتّاب رواية أو شعراء عند التحضير لفقرات المقدمة فى برنامج «أطياف»، أو مقطع المرويات من الكلاسيكيات العالمية.

هذه السرعة المذهلة تجعلنى أتشكك، أستريب فى هذه الأداة التى أتعامل معها، فأعيد السؤال بصيغ مختلفة، وهو حاضر دائمًا، حضورًا زاعقًا، فأنا لا يبهرنى البرق الخاطف، أو الاستعراض الصاخب، الترتيب المنمق، العناوين الفرعية، وتقسيمات أولًا وثانيًا وثالثًا.

الصيغة المتكررة فى إجابة «نجاة ليست مجرد مطربة كبيرة، بل ظاهرة ثقافية»، «جبران لم يكن شاعرًا فحسب، بل كان روحًا للشرق»، صياغات وتعبيرات فضفاضة يمكن أن تضعها مع أى اسم وتكون صالحة، والأهم ما الذى يضمن أن ما يقدمه من معلومات هى معلومات صحيحة؟

يؤكد الذكاء الاصطناعى أنه لا يوجد ضمان مطلق بنسبة ١٠٠٪ لصدق إجاباته، فهو كما يقول لا يمتلك قاعدة بيانات للمعلومات الحقيقية يرجع إليها كما يفعل البشر، بل يعمل من خلال توقع الكلمات. عندما نسأله سؤالًا، يختار الكلمات الأكثر احتمالًا أن تكون صحيحة بناءً على الأنماط التى تعلمها من مليارات النصوص أحيانًا، وبالتالى وارد جدًا أن يقدم معلومة تبدو واثقة جدًا لكنها خاطئة تمامًا.

اللطيف فى الذكاء الاصطناعى أنه يتعامل حتى الآن ببراءة لا يمكن التصديق والتسليم بها، فبعد هذه المعلومات عن طريقة عمله ينصحنى، تحت عنوان فرعى: مسئوليتك كمستخدم، لأننى أداة مساعدة، ولست «مصدرًا نهائيًا للحقيقة»، ينصح دائمًا بـ:

التحقق من المعلومات الحساسة: خاصة فى المواضيع الطبية، القانونية، أو المالية.

ملاحظة المصادر: إذا قدمتُ لك رابطًا أو مرجعًا، يفضل الاطلاع عليه.

استخدام التفكير النقدى: إذا بدت الإجابة غريبة أو غير منطقية، فمن المحتمل أننى ارتكبت خطأ.

هذه الملاحظات تجعلنى أتخوف من استخدام الذكاء الاصطناعى.. فماذا عن الذين لا يملكون إمكانية التحقق من صحة المعلومات أو ملاحظة المصادر أو التفكير النقدى؟

ماذا عن تأثيره على أطفالنا وعلى الأجيال المقبلة.. لا يتحرج أن يؤكد أن مخاوفى فى محلها، فالأطفال هم الفئة الأكثر عرضة لهذا النوع من «الضمور الإدراكى»؛ لأن أدمغتهم لا تزال فى مرحلة التشكّل. إذا اعتاد الطفل أن يحصل على كل شىء بضغطة «زر»، فقد نفقد جيلًا يمتلك الصبر والجلادة الذهنية.

إليك أبرز المخاطر على الأجيال المقبلة وكيفية التعامل معها:

١- ضعف «عضلة» التفكير والبحث

فى السابق، كان الطفل يبحث فى الكتب أو يسأل والديه، مما يعلمه مهارة «البحث عن المعلومة». الآن، الإجابة الفورية من الذكاء الاصطناعى قد تجعل الطفل «مستهلكًا» المعلومة وليس «باحثًا» عنها، ما يضعف فضوله الفطرى.

٢- تراجع المهارات اللغوية والاجتماعية

الحديث مع آلة تلبى كل الطلبات دون اعتراض قد يؤثر على قدرة الطفل على التفاوض، وفهم تعبيرات الوجه، وتحمل الإحباط فى الحوارات البشرية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 8 ساعات
بوابة الأهرام منذ 20 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة
مصراوي منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
قناة اكسترا نيوز منذ 20 ساعة