السعودية الوحيدة عربياً في مؤشر رئيسي لسندات الأسواق الناشئة. إدراج الصكوك السعودية في مؤشر "جيه بي مورغان" يبدأ يناير بوزن 2.52%، لتصبح المملكة الاقتصاد العربي الوحيد ضمنه. التوقعات تشير إلى استقطاب 5 إلى 6 مليارات دولار من التدفقات الخاملة، وقد تصل إلى 15 مليار دولار مع الاستثمارات النشطة.

تتجه السعودية لأن تصبح الاقتصاد العربي الوحيد المدرج على أحد أبرز مؤشرات السندات المحلية في الأسواق الناشئة اعتباراً من العام القادم، ما يفتح المجال أمام تدفقات استثمارية أجنبية طويلة الأجل في أدوات الدين في المملكة.

إدراج الصكوك السعودية السيادية على مؤشر "جيه بي مورغان" للسندات الحكومية بالأسواق الناشئة سيبدأ تدريجياً اعتباراً من 29 يناير، على أن تصل في نهاية المطاف إلى وزن نسبي يبلغ 2.52%، وفقاً لما ذكره البنك الأميركي في مذكرة يوم الأربعاء.

كما أعلنت وزارة المالية السعودية عن إدراج الصكوك ضمن مؤشر "بلومبرغ" للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، مع إعادة توازن المؤشر في إبريل من العام نفسه.

إمكانية استقطاب استثمارات ضخمة

من شأن الخطوة تعميق أسواق الدين بالعملة المحلية، مما قد يسهم في تقليل الاعتماد على التمويلات الخارجية.

وأشار وزير المالية السعودي محمد الجدعان إلى أن الإدراج "من شأنه أن يسهم في زيادة حضور أدوات الدين السعودية ضمن المحافظ الاستثمارية العالمية، وتعزيز السيولة في السوق الثانوية، ورفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلية".

كما قد يؤدي الإدراج على مؤشر "جيه بي مورغان" تحديداً إلى استقطاب نحو 6 مليارات دولار من صناديق الأموال "الخاملة" التي يستمثر مديروها في المؤشرات بصورة آلية، بحسب قيصر نور، عضو مجلس الإدارة في "جيه إس بنك".

وقال نور في مقابلة مع "الشرق" إن "هذا المؤشر يتتبع 200 إلى 250 مليار دولار من الأموال غير النشطة العالمية"، مضيفاً أنه "في حالة السعودية ستجتذب خمسة إلى ستة مليارات دولار من التدفقات المالية غير النشطة، وإذا نظرنا إلى التدفقات النشطة فالرقم قد يتجاوز 10 إلى 15 مليار دولار".

تعزيز سيولة سوق الدين المحلية

يأتي الإعلان ليتوج جهود المملكة لإصلاح وتطوير أدوات الدين بالريال والعملات الأجنبية على مدار العقد الماضي، وسط مساعٍ حكومية لتنويع مصادر التمويل في ظل الإنفاق على الخطط المرتبطة برؤية 2030.

من بين الإصلاحات التي مهدت لإدراج السندات في المؤشر، أشار "جيه بي مورغان" إلى توسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل ستة بنوك دولية، وإطلاق آلية تسوية خارج البورصة لتسهيل التداول عبر الحدود، إضافة إلى تعزيز إمكانية الوصول للمستثمرين الدوليين عبر إنشاء رابط مع نظام "يوروكلير"، وهي مؤسسة مالية مقرها بلجيكا، تعمل كمركز إيداع مركزي لتسوية معاملات الأوراق المالية.

من جانبه، قال محمد أبو باشا رئيس قسم التحليل الاقتصادي الكلي لدى "إي إف جي هيرميس"، إن "الإدراج يأتي في إطار جهود الحكومة لفتح قنوات جديدة لتمويل احتياجاتها المتزايدة"، مضيفاً أن هذه الخطوة "تمثل محطة إضافية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، هذه المرة إلى سوق الدين المحلية".

وأضاف أبو باشا في تصريحات لـ"بلومبرغ"، أن ارتفاع احتياجات التمويل في ظل الخطط الطموحة قد يدفع العوائد إلى مزيد من الارتفاع لجذب المستثمرين الأجانب.

يُذكر أن المملكة تتمتع بأحد أقل مستويات الدين العام بين دول مجموعة العشرين، كما يتوقع "البنك الدولي" أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط خلال حرب إيران إلى تراجع عجز الموازنة بصورة كبيرة إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.


هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار - السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق للأخبار - السعودية

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 13 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 15 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات