بالتفاصيل والأحداث المفصلية.. خطة "الإطاحة بالنظام الإيراني" وفق "يديعوت أحرونوت" .. عاجل

في تقرير لها، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت "تفصيليا، عن الخطة الأمريكية الإسرائيلية التي كانت تهدف لإسقاط النظام في إيران وفشلت خلال الحرب الأخيرة.

وفي ما يلي، أبرز النقاط والأحداث التي أوردها ناحوم برنياع ورونين بيرغمان (وهما من أبرز وأشهر الصحافيين الاستقصائيين في إسرائيل) في تقريرهما:

النصر المطلق الذي لم يتحقق

بنهاية 40 يوما من القتال، لم تخرج العملية التي كان من المفترض أن تحسم الحرب مع إيران إلى حيز التنفيذ. يعيش كل من شارك فيها في إسرائيل الشعور بالخسارة. السؤال حول سبب عدم حدوث ذلك يظل مفتوحاً للنقاش: هل لأن الشركاء الأمريكيين لم يكونوا يؤمنون بالعملية منذ البداية؟ هل لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير رأيه؟ هل لأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصل بالرئيس؟ أم لأن الفكرة برمتها كانت خيالاً فرصُ تحققه ضئيلة؟

إن عملية الإطاحة بالنظام في إيران هي المحرك الأكبر للحرب و"النصر المطلق" الذي لم يكن ليتحقق. قصة كبيرة، استخباراتية وعسكرية وسياسية.

والتفاصيل التي نشرتها "يديعوت أحرونوت" تمت الموافقة على نشرها من قبل الرقابة العسكرية.

كانت عمليتا "سهام الشمال" (في لبنان) في سبتمبر 2024، و"الأسد الصاعد" (ضد إيران) في يونيو 2025، نقطتي تحول هامتين في مسيرة صنع القرار. تحرر كل من المستوى السياسي (رئيس الوزراء) وكبار قادة الأجهزة الأمنية من "رهبة التنفيذ". من يعرف كيف يفجر آلاف أجهزة "البيجر" بضربة واحدة، يشعر أنه قادر على فعل كل شيء.

استند الأمن الإسرائيلي أيضا إلى الشعور بأن الأمريكيين معهم تماما: لسنوات طلبوا الانتقام من "حزب الله" لقتله مئات الأمريكيين والجنود وعملاء وكالة المخابرات المركزية. اغتيال الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله وكبار قادة حزب الله الآخرين أغلق بالنسبة لهم "دائرة الدماء". وقد وفرت لهم العملية " فرصة لرؤية أداء الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو والموساد عن قرب كشركاء كاملين. كان الحماس لأداء إسرائيل موجودا في جميع مستويات الإدارة الأمريكية، ولكن هل كان هناك اتفاق على كل أجزاء الخطة الإسرائيلية؟

ثمن التقديم

في نهاية عملية "الأسد الصاعد"، أعلن ترامب ونتنياهو أن التهديدين الوجوديين لإسرائيل (النووي والصواريخ) قد أزيلا للأبد. لكن الواقع كان أقل إشراقاً، وقد أدركت الأجهزة الأمنية في إسرائيل ذلك واستعدت للجولة التالية. حذر الخبراء من أن القصف الجوي للبنية التحتية الإيرانية لن ينجز المهمة، وحتى لو حقق نجاحاً باهراً، فإنه سيجرنا بالضرورة إلى جولة تلو الأخرى، وهي الحفرة التي أقسمنا ألا نقع فيها بعد 7 أكتوبر. الخطوة الوحيدة التي ستخرجنا من هذه الدائرة السحرية هي الإطاحة بالنظام.

كانت الخطة تهدف إلى الحرب في يونيو 2026، حيث ستكتمل الاستعدادات وتنضج الظروف. لكن في يناير من هذا العام، خرج عشرات آلاف الإيرانيين إلى الشوارع بتوقيتهم الخاص. وكان هناك الجهد الهائل الذي استثمرته إسرائيل في خلفية الاحتجاجات. نعم، لم تُسقط الاحتجاجات النظام الإيراني، لكن كان لها تأثير حاسم بعيداً عن هناك، في "مار-أ-لاغو"، بمنتجع ترامب في فلوريدا.

ردت السلطات الإيرانية على ما اعتبرته أعمال شغب وعنف. وأعلن ترامب أن "المساعدة هي في الطريق"، وبذلك خلق التزاماً بعيد المدى. سجل الإيرانيون ذلك، وكذلك الإسرائيليون.

أمر ترامب "سنتكوم" (القيادة المركزية الأمريكية) بضخ قوات إلى الخليج. أوعز نتنياهو إلى الجيش والموساد بتقديم موعد العملية. تحدث وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن ذلك خلال زيارة لشعبة الاستخبارات في أوائل مارس، قائلا: "كانت هناك عملية مخططة لمنتصف العام، ولكن نظرا للتطورات والظروف – ما حدث داخل إيران وموقف رئيس الولايات المتحدة – برزت الحاجة لتقديمها إلى فبراير". لكن لتقديم التوقيت ثمن.

كانت نية الإطاحة بالنظام مكونا مركزيا في خطة الحرب الشاملة، وفي قلب الخطة. في ذروة الاحتجاجات والمجازر، في 16 يناير، غادر رئيس الموساد برنياع إلى الولايات المتحدة، وعرض الخطة على محاوريه الأمريكيين العسكريين والمدنيين. وبحسب مصدر مطلع، تم عرض الخطة بالكامل، بما في ذلك الإطاحة بالنظام. علمت القيادة المركزية الأمريكية بالخطة من زملائهم في الجيش الإسرائيلي، وسافر رئيس الأركان إلى واشنطن، واستعدت الإدارة للحرب، دون أن يتضح ما إذا كانت قد التزمت بجميع مراحلها.

رنين الهاتف من أنقرة

في 3 يناير 2026، في عملية كوماندوز أمريكية سريعة، اختُطف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو مع زوجته فلوريس من قصره. وخلال ليلة واحدة، أصبحت هذه الدولة تحت سيطرة جديدة تديرها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. عزز نجاح العملية شعبية الرئيس وثقته في قوته. اقتنع ترامب بأنْ لا حدود لقدرات النظام العسكري الذي تحت إمرته. تلاقت نشوة ترامب مع طموح نتنياهو؛ الإطاحة بالنظام في إيران هي مهمة العمر، وتحقيق لحلمه، ورده القاصم على إخفاق 7 أكتوبر.

في 11 فبراير، وصل نتنياهو إلى البيت الأبيض. وفي اجتماع عُقد في غرفة العمليات، ظهر رئيس الموساد برنياع على شاشة المكالمة المشفرة متحدثا من إسرائيل. عرض برنياع على الرئيس الخطة بجميع أجزائها. كانت الأجواء إيجابية، وتخيل ترامب تكرار ما حدث في فنزويلا في طهران، دون أن يعلم أن فنزويلا لا شبيه لها. عاد نتنياهو إلى إسرائيل وهو يشعر أنه وترامب على موجة واحدة – لا شرخ بينهما، وهناك ضوء أخضر للخطة بجميع مكوناتها.

في اليوم التالي، وفي اجتماع في الغرفة نفسها مع الرئيس ولكن بدون الإسرائيليين، ناقش كبار مسؤولي الإدارة تفاصيل خطة الإطاحة بالنظام. كانت الأجواء مختلفة، وقد كُشف محتوى النقاش في كتاب لمغي هابرمان وجوناثان سوان، نُشر فصل منه في "نيويورك تايمز".

خطة الإطاحة بالحكم معقدة؛ تبدأ باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وقمة النظام عبر قصف مركز من سلاح الجو الإسرائيلي. لأول مرة في تاريخ إسرائيل، يتم اتخاذ قرار باغتيال رئيس دولة. كان ترامب في وضع مختلف؛ فالقانون الأمريكي يقيد قدرة الرئيس على اغتيال قادة أجانب، وطالما أن إسرائيل هي المنفذة، فترامب معفى من المسؤولية، وقد بارك عملية الاغتيال.

بعد 100 ساعة من النشاط الجوي، كان من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية للإطاحة بالحكم. استندت التحركات إلى ثلاث ركائز:

الأولى: غزو بري من العراق من قبل ميليشيا كردية. أجرى صحفيون أجانب وصلوا إلى الإقليم الكردي في العراق مقابلات في الأسابيع الأخيرة مع قادة ومقاتلين انضموا لقوة الغزو، قالوا إنهم خططوا للوصول أولاً للمنطقة الكردية في إيران، وفي المرحلة التالية، عند انضمام الأكراد الإيرانيين إليهم، الانطلاق في مسيرة حاشدة إلى العاصمة طهران. ما حدث في سوريا في نهاية 2024، عندما أسقطت المعارضة المسلحة نظام بشار الأسد في غضون أيام، سيحدث في إيران.

لا توجد أسرار كثيرة في الاستعدادات الحاشدة والمتعددة القبائل والأحزاب للأكراد والبلوش والأهوازيين في كردستان العراق. وبحسب عدة مصادر، سمعت الاستخبارات الإيرانية مسبقا عن الغزو المخطط له وتشاركت المعلومات مع الاستخبارات التركية، التي أطلعت بدورها الرئيس أردوغان، فاتصل بصديقه ترامب.

الثانية: خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع، وكان على ترامب أن يدعوهم لذلك، وبالتوازي ستقوم أجهزة "التأثير" التي بُنيت في إسرائيل بتحفيز التظاهرات. سيتم ضرب قوات "الباسيج، شرطة أمن النظام، من الجو وشلها.

الثالثة: تأسيس قيادة بديلة.

بدأت الحرب بشكل جيد؛ تم اغتيال القيادة الإيرانية. تلقت منظومة القيادة والسيطرة ضربة قاتلة – هكذا بدت الأمور من الخارج حينها على الأقل. دعا ترامب في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة روسيا اليوم

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
بي بي سي عربي منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 16 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
التلفزيون العربي منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة