أخطاء جدار الفصل ستتكرر أيضا في الغور

شاؤول اريئيلي

24/4/2026

بعد مرور 24 سنة على قرار حكومة اريئيل شارون بناء جدار الفصل على طول الخط الأخضر، حان الوقت لاختباره. تبين أن الفجوة بين الوعود والواقع ليست فقط فجوة تقنية أو مالية، بل هي فجوة مفاهيم عميقة. فالجدار الذي بني باسم الأمن لا يحقق هدفه لأنه لم يصمم أصلا كمشروع أمني. كان من المفروض أن ترشد هذه الرؤية المؤسسة الأمنية عند تحديد مسار الجدار الجديد الذي يبنى حاليا في غور الأردن كجزء من مشروع "السلك الثاني" - لكن يبدو أنها لم تتعلم أي شيء.

عندما تم اتخاذ قرار بناء الجدار في 2002، في خضم الانتفاضة الثانية، كان المنطق منه واضحا: إنشاء نظام يوفر إنذارا مبكرا، ويؤخر التسلل ويسمح لقوات الأمن الاستجابة السريعة. مع ذلك، حتى في ذلك الحين، كما جاء في عرائض قدمت للمحكمة العليا على مر السنين، لم يعكس المسار المختار هذا المنطق، بل عكس مزيجا من الاعتبارات الدبلوماسية والتسوية السياسية، وما بدأ كانحراف عن المنطق الأمني تحول مع مرور الوقت إلى نظام.

من أجل فهم عمق المشكلة، يكفي النظر إلى البيانات والاقتباسات الرسمية التي تبين ثلاثة إخفاقات نظامية متسقة:

عدم الترابط المادي. حسب تقارير مراقب الدولة، لا يوجد إلا 61 % تقريبا من المسار محاط بسور. بكلمات، عشرات الكيلومترات غير مسيجة على الإطلاق، كما هي الحال في غوش عصيون وشرقي القدس وجنوب جبل الخليل، والسبب في ذلك هو الضغط السياسي الذي يستخدمه رؤساء مجلس "يشع" وممثليه في الكنيست، خلافا لموقف المؤسسة الأمنية. يضاف إلى ذلك مئات الثغرات -بعضها صغير وبعضها واسع بما يكفي لمرور السيارات التي يعبر فيها آلاف الأشخاص كل يوم. وحتى استبدال السياج بجدار عال مثلما هي الحال في جنوب غرب جبل الخليل، بتكلفة إضافة تبلغ مليارات الشواقل، لم يقدم رد مناسب على عمليات التسلل. لسنوات، حذرت مصادر أمنية مختلفة من أنه "ليس هناك فعليا وجود لسياج". فالحاجز غير المتصل لا يشكل عائقا -هذا ما صرحت به المؤسسة الأمنية في 2003.

ينسب ذلك إلى غياب استجابة عملياتية فعالة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن أقل من 1 % من عمليات التسلل في الحاجز تواجه بردا من القوات البرية. وحتى في هذه الحالة، عندما تصل أوقات الاستجابة إلى عشرات الدقائق، كما شهد على ذلك ممثل حرس الحدود في لجنة الكنيست، يفقد النظام العملياتي جدواه. والسبب هو نقص القوات بسبب انشغال الكثير من الكتائب في تأمين المستوطنات. حتى في ضوء تحذير رئيس الأركان في الشهر الماضي، لا يبدو أن الوضع يتحسن.

يعزى ذلك أيضا إلى غياب الإنفاذ والردع. في جلسات الكنيست والتقارير الرسمية، قرر مسؤولو إنفاذ القانون بأن نقص مرافق الاعتقال يؤدي إلى إطلاق سراح المشتبه فيهم وإلغاء لوائح الاتهام. فمن دون عقاب فعال يغيب الردع، ومن دون الردع يفقد العائق معناه.

تؤدي هذه الإخفاقات الثلاثة إلى وضع تتضرر فيه كل العناصر التي يقوم عليها المنطق العملياتي -الكشف، الاستجابة والإنفاذ. وعندما تتضرر هذه العناصر الثلاثة يصبح ذلك خللا بنيويا عميقا.

هنا يتجلى بعد آخر للمشكلة وهو البعد القانوني. فعلى مر السنين، قدمت المؤسسة الأمنية حجة متسقة للمحكمة العليا، وهي أن المسار حدد لأسباب أمنية، وأن انتهاك حقوق الفلسطينيين هو نتيجة متناسبة وضرورية لهذه الاعتبارات. وبناء على هذا الادعاء، تم فحص الطعون المقدمة ضد المسار، وتمت الموافقة على أجزاء كبيرة منه (للعلم: قدمت رأيا أمنيا بصفتي خبير نيابة عن مقدمي الطعون).

مع ذلك، خلال جلسات الاستماع، تبين أن مسار الجدار لم يكن مدفوعا بالمقام الأول باعتبارات أمنية، بل باعتبارات تتعلق بتوسيع المستوطنات. وقد دفع ذلك المحكمة إلى رفض المسار في حالات كثيرة، وانتقاد المؤسسة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 13 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 8 ساعات
قناة المملكة منذ 3 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات