هدنة هشة .. كيف تلعب واشنطن وطهران بأعصاب العالم! #سرايا

سرايا - رغم تمديد الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن الوضع لا يزال قابلا للانفجار في أي وقت، بكل ما يعنيه ذلك من تداعيات إقليمية ودولية. موضوع استأثر باهتمام بالغ من مختلف المنابر الإعلامية الألمانية والغربية.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن تكون هناك في الوقت الحالي أي هجمات على إيران، بعد تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، في انتظار تقديم القيادة الإيرانية مقترحا للتوصل إلى اتفاق نهائي. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال" أن باكستان، الدولة الوسيطة، طلبت منه هذا التمديد. إلا أن الموانئ الإيرانية ستظل خاضعة للحصار.

كان من المفترض أن ينتهي وقف إطلاق النار ليل الخميس (23 أبريل / نيسان 2026). وكان ترامب قد هدد، في حال عدم التمديد، بشن هجمات قوية على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية في إيران. غير أنه شددد على أن "لديه كل الوقت" في هذه الحرب وذلك تزامنا مع ما أفادت به وسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع دوي انفجارات في طهران، وذلك للمرة الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار الأول الذي بدأ في الثامن أبريل / نيسان.

ترامب أم إيران.. من تنازل أكثر؟

قبيل ذلك، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن بلاده مستعدة لاستئناف الحرب، وتنتظر الضوء الأخضر الأميركي لتنفيذ ضربات "تعيد إيران إلى العصر الحجري" على حد قوله.

وبهذا الصدد كتبت صحيفة "دي إندباندنت" اللندنية (23 أبريل / نيسان) معلقة بأنه "تمّ تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، ما سيجنب العالم، ولا سيما الشعب الإيراني، في الوقت الراهن، معاناة الوضع الصادم المتمثل في التساؤل المستمر عما إذا كان الرئيس الأميركي سيغير رأيه أم لا، وهو أمر لا يمكن الجزم به بالكامل.

ولو أن الرئيس الأميركي أمر بشن ضربات جوية إضافية على إيران، لكانت ردود انتقامية إيرانية لا مفر منها، مستهدفة دول الخليج، وعلى وجه الخصوص القواعد الأميركية وغيرها من المنشآت في المنطقة. كما أن الاضطرابات في الاقتصاد العالمي، وهي بالفعل خطيرة، كانت ستزداد حدة (..) ونادرا ما يكون من الحكمة التفاؤل فيما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. ولا شك في أن العالم كان سيكون في حال أفضل لو أن هذه الحرب لم تبدأ أصلا".

تهديد استراتيجي للاقتصاد العالمي

الابقاء على الحصار البحري لمضيق هرمز قد يتحول إلى أكبر معضلة استراتيجية واقتصادية في هذا النزاع. وقف إطلاق النار غير المحدد زمنيا يعد حدثا إيجابيا، لكن ما يثير القلق هو الارتجال المستمر الذي يطبع مسار هذه الحرب التي بدأت بالفعل في إضعاف النمو العالمي، ووفقاً لصندوق النقد الدولي. ويبدو أن البيت الأبيض يراهن على أن الضغط العسكري والاقتصادي سيدفع في نهاية المطاف الجمهورية الاسلامية إلى الاستسلام. غير أن التجارب التاريخية تشير إلى عكس ذلك، فكلما شعرت طهران بضعفها، صعب عليها تقديم تنازلات، لا سيما في القضية المحورية للنزاع، وهي البرنامج النووي الإيراني، الذي اتخذه ترامب مبرراً للتدخل.

تعليق الضربات الجوية يساهم في الوقت الراهن في تجنب تصعيد فوري، وهو أمر إيجابي بلا شك. إلا أن فرض حصار على أحد أهم شرايين الطاقة في العالم إلى أجل غير مسمى، لا يقل خطورة. وبهذا الصدد كتبت صحيفة "الغارديان" البريطانية (22 أبريل / نيسان) معلقة: "قُتل أكثر من 3300 إيراني، بينهم 383 طفلًا، منذ اندلاع الحرب غير القانونية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل (..) ومهما يكن أو لا يكون خلال محادثات السلام المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، إلا أن كلفة هذا الصراع الكارثي ستواصل الارتفاع.

والقاسم المشترك الوحيد بين الطرفين هو أن كليهما بحاجة إلى السلام، ولكن، كل طرف يعتقد أنه قادر على إجبار الآخر على تقديم تنازلات كبيرة. لقد استخدمت إيران طائراتها المسيّرة وصواريخها بتأثير مدمر، لكنها تدرك أن سلاحها الأهم يتمثل في الضرر الاقتصادي، ولا سيما ذلك الذي يمكن أن ينجم عنه إغلاق مضيق هرمز وهذا الضرر، رغم اتساع نطاقه، لا يتوزع بالتساوي، إذ إن ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والأسمدة سيُلحق أذى متزايدًا بالدول.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 9 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة