(CNN) -- يبدو أن الإهانات المزدوجة - إحداها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأخرى من معلق روس - التي وُجهت لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تُوحّد بعض منتقديها على الأقل خلفها.في الأسبوع الماضي، وصف ترامب - الذي تربطه تاريخيًا علاقة وثيقة بالزعيمة المحافظة لإيطاليا - تصريحات ميلوني بأنها "غير مقبولة" بعد أن تصدّت له بسبب انتقاده للبابا لاوُن الرابع عشر.وقال ترامب، لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية: "هي غير مقبولة لأنها لا تُبالي إن كانت إيران تمتلك سلاحًا نوويًا، ولو أتيحت لها الفرصة لقصف إيطاليا في غضون دقيقتين، أنا مصدوم منها. كنت أظن أنها شجاعة، كنت مخطئًا."وتجاوز الخلاف هذا الأسبوع نطاق العلاقات الأمريكية الإيطالية، حين وصفها الإعلامي الروسي فلاديمير سولوفيوف بـ"الحمقاء" و"عار على البشرية" بسبب "خيانتها" لترامب ودعمها لأوكرانيا.واستدعت إيطاليا السفير الروسي لتقديم شكوى رسمية، ونشرت ميلوني ردًا غامضًا على منصة “إكس”، حيث كتبت: "نحن، على عكس الآخرين، لا نخضع لأي قيود، ولا نخضع لأي سلطة، ولا نتلقى أي أوامر. بوصلتنا واحدة: مصالح إيطاليا. وسنواصل اتباعها بكل فخر". بدلًا من أن تُلحق هذه الانتقادات ضررًا بالزعيمة الإيطالية، يبدو أنها كسبت لها تأييدًا في الداخل، بل و وحدت حتى أولئك الذين يعارضونها وينتقدونها بشدة.وقال جيوفاني أورسينا، مدير قسم العلوم السياسية في جامعة لويس بروما، لشبكة CNN: "لطالما اتهمها معارضوها بالخضوع لترامب. والآن بات من الصعب عليهم مهاجمتها. وينطبق الأمر نفسه تقريبًا على الهجوم الروسي. لقد كان هجومًا قاسيًا للغاية، وقد أجبر هذا المعارضة، بل وحتى رئيس الجمهورية، على الدفاع عنها".لطالما اختلف الرئيس سيرجيو ماتاريلا، السياسي اليساري، مع سياسات حكومة ميلوني، لا سيما تلك المتعلقة بالحقوق الإنجابية والهجرة.ويبدو أن هذه الخلافات تُسهم أيضًا في تحسين شعبيتها في إيطاليا، حيث مُنيت مؤخرًا بهزيمة في استفتاء حول الإصلاح القضائي، فبعد أن خسرت أكثر من 10 نقاط في استطلاعات الرأي الأسبوعية عقب الاستفتاء، عادت شعبيتها تدريجيًا إلى مستويات ما قبل الاستفتاء، وفقًا لاستطلاعات الرأي السياسي التي أجرتها مؤسسة SWG-La7.وأضاف أورسينا لـ CNN: "أعتقد أن هذا في صالحها، باختصار، ولم يكن ذلك تفوقًا مطلقًا، لكنه كان بالتأكيد أكثر إيجابية من سلبية بالنسبة لها، بالنسبة للرأي العام الإيطالي، كان هذا النوع من الهجوم على البابا مبالغًا فيه بعض الشيء، وتمكنت ميلوني من الرد على ترامب بحجج كانت بلا شك في صالحها، أو على الأقل بطريقة رآها الإيطاليون على صواب."وهذا ليس بالأمر الهين،حيث اعتاد معارضو ميلوني انتقادها لكونها أقرب صديقة لترامب في أوروبا. ففي يناير/ كانون الثاني 2025، سافرت من تُلقب بـ"مستشارة ترامب" إلى منتجعه في مارالاغو قبل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
